المتحدث الجديد باسم الإخوان: التكييف القانونى لـ«الجماعة» لن يخرج عن وضعها الحالى.. ونرتب للقاء دورى مع الصحفيين لتدشين علاقات «دافئة»

«عارف» لـ«الوطن»: الجماعة تختلف عن الجمعيات الخيرية
كتب : رجب المرشدى الأحد 13-01-2013 19:59
أحمد عارف المتحدث الجديد باسم جماعة الإخوان المسلمين أحمد عارف المتحدث الجديد باسم جماعة الإخوان المسلمين

قال الدكتور أحمد عارف المتحدث الجديد باسم جماعة الإخوان المسلمين، إن الجماعة «تجربة إنسانية لا يمكن مقارنتها بالجمعيات الخيرية، وتحتاج لقانون يعالج هذه النقطة بعيداً عن ترزية القوانين».

وأشار فى حوار لـ«الوطن»، إلى أن الجماعة بتعيين 3 متحدثين جدد من الشباب، تفتح باباً جديداً للحوار مع الإعلام يعتمد على علاقات دافئة، بعد أن كان المتحدث باسمها هو المرشد ونوابه فقط، وأضاف أن الجماعة لديها رؤية للاحتفال بالذكرى الثانية للثورة من خلال استكمال أهدافها ورفع معنويات الشعب الذى مر بظروف صعبة خلال الفترة الماضية.

* تزايد الحديث فى الفترة الأخيرة عن وضع الجماعة القانونى، كيف ترى الأمر؟

- لدينا عشرات الأحكام التى تقضى بشرعية جماعة الإخوان، رغبة منها فى الحفاظ على سمعتها الطيبة، وتسعى جاهدة لتقنين أوضاعها، وحريصة على ذلك أمام الشعب الذى منحها الثقة مع التأكيد أن وضعها الحالى قانونى ولا يخالف الشرعية، لكن لا بد من إطار قانونى للانفتاح على مؤسسات الدولة، إذ أن الوضع الحالى كان طبيعياً للظروف التى مرت بها الجماعة قبل الثورة، ولذلك ننتظر البرلمان القادم لمناقشة وضع الجماعة الجديد لكن فى ظل أن «الإخوان تجربة إنسانية لا يمكن مقارنتها بالجمعيات الخيرية»، ولا بد أن تدرك القوانين التى تصدر عن البرلمان المقبل هذه الحقيقة.

* ماذا تعنى بأنها تجربة إنسانية؟

- جماعة الإخوان أسست عدداً من الجمعيات الخيرية المختلفة، وهى ليست نادياً أو حركة بل هى حركة شعبية منظمة لروح الإسلام وتحتاج لإطار قانونى ملائم لها.

* هل يمكن القول بأن «الإخوان» تريد «قانون تفصيل» بعيداً عن قانون الجمعيات الأهلية؟

- القانون القادم سيصدر من مجلس نواب جديد أى أن الشعب هو الذى يشرع القوانين والحديث عن «تفصيل القوانين» مجرد صورة ذهنية صنعها نظام الرئيس السابق حسنى مبارك، لكن القانون الآن هو إرادة شعب، ومن ثم لا مجال للتفصيل أو ترزية القوانين، وعلماء القانون أكدوا أن «التجارب الإنسانية تسبق القوانين»، لأن القوانين تصدر لمعالجة التجارب الإنسانية.

* هل لديكم تصور عن القانون القادم الخاص بالجماعة؟

- التكيف القانونى لن يخرج عن وضع الجماعة الطبيعى من خلال حركتها ولوائحها والأهم من ذلك أن يكون متماشياً مع الدستور الجديد.

* هل يعتبر قرار مجلس شورى الإخوان باختيار متحدثين باسم الجماعة تغييراً فى رؤية الجماعة للإعلام؟

- لابد أن تكون الجماعة متواصلة مع الشارع وقنوات الإعلام بشكل «دافئ» وقريب وكانت طريقة التعامل فى الفترة السابقة تجرى من خلال المرشد ونوابه والمتحدث باسم الجماعة، لكن بعد الثورة حتى نحدث نوعاً من النقل والتطوير، اختارت الجماعة متحدثين جدداً باسمها فى سابقة بتاريخها، مما يدل على أن الجماعة فى طريقها لمزيد من التفاعل الواقعى المباشر مع الإعلام.

* لكن هل قرار مثل هذا كان يحتاج لموافقة مجلس شورى الجماعة؟

- لم يكن مكتب الإرشاد يريد الانفراد بمثل هذا القرار فى ظل اجتماع مجلس الشورى الذى يمثل كل المحافظات، لمنح الإعلام والإعلاميين حرية التواصل مع الجماعة، كما يدل على أن القرار فى الجماعة مؤسسى وأنها لا تعرف الأفراد ولا تنتسب لفرد معين ومن يريد أن ينسبها لشخص معين يريد تقزيمها بشكل غير مرغوب.

* فى الفترة الماضية كانت هناك شكاوى من طريقة تعامل الجماعة مع الإعلام، هل القرار الجديد يسهم فى تقليل الاحتقان بين الطرفين؟

- أتصور أن الشكاوى كان سببها الجو الصاخب الذى كنا نتعاطى فيه، بالإضافة إلى سخونة الأحداث، وندرس حالياً كمتحدثين باسم الجماعة ترتيب لقاء دورى مع الصحفيين والإعلاميين لتدشين علاقات متفاعلة بين الجانبين لأن «الإخوان» بطبيعتها تستهدف التواصل الإنسانى.

* بيان مجلس شورى الجماعة تحدث عن ترتيبات معينة للاحتفال بالذكرى الثانية للثورة.. كيف سيكون هذا الاحتفال؟

- الجماعة تريد أن يكون الاحتفال بقدر المشهد والاستحقاقات التاريخية التى حققتها الثورة، ونريد استكمال بناء مؤسسات الدولة والتعاطى مع المشهد بإقرار الدستور واستكمال باقى أهداف الثورة.. والجماعة طرحت عدة أفكار يجرى دراستها سواء داخل مجلس شوراها أو فى المحافظات المختلفة ويمكن تلخيص هذه الأطروحات فى التعاطى مع روح الثورة والتواصل والانفتاح على المجتمع وعدم تطويقه ونشر روح التحفيز ورفع همته، بعد الأحداث التى مر بها الشعب المصرى خلال الفترة الماضية التى تشبه «سباق الحواجز» ونحتاج بعدها للراحة ورفع الروح المعنوية للشعب الذى يعتبر الرصيد الحقيقى للثورة.

* كيف تستعد الجماعة للانتخابات البرلمانية؟

- تتعامل الجماعة باحترافية شديدة برصد السياسات العامة، ولابد من رصد الواقع من خلال العمل الاستبيانى وقواعد الجماعة، لرفع تقارير مكتوبة لمجلس الشورى عن واقع الشارع، لمناقشة هذه التقارير والتصويت عليها، وفى نفس الوقت تترك الجماعة لحزب الحرية والعدالة مسألة التعاطى السياسى للأحداث.

التعليقاتسياسة التعليقات

  • 1

    بواسطة : ok

    الأربعاء 23-01-2013 17:14

    ok

اضف تعليق