مؤسسة «شفت تحرش»: قانون «التظاهر» أضعف وجود مبادرات «المجتمع المدنى» فى الشارع

الأربعاء 06-07-2016 AM 11:05
مؤسسة «شفت تحرش»: قانون «التظاهر» أضعف وجود مبادرات «المجتمع المدنى» فى الشارع

عزة كامل

قالت الدكتورة عزة كامل، مؤسس مبادرة «شفت تحرش»، إن حالات التحرش فى مصر لن تشهد تراجعاً ما لم يتم تغليظ العقوبة، مشيرة إلى أن عام 2013 شهد أعلى نسب تحرش فى مصر، ولفتت إلى تراجع فى وجود مبادرة «مكافحة التحرش» فى الشارع بسبب صعوبة الحصول على تصاريح من وحدة مكافحة العنف فى وزارة الداخلية، فضلاً عن التضييق الأمنى وقانون «تنظيم التظاهر»، الذى يحد من ظهور التجمعات بالشوارع. وأوضحت «عزة» أن هناك عدداً من الحملات الجديدة التى تعتمد على إدماج الرجال فى مناهضة العنف ضد النساء، من خلال توعية الرجل للرجل بمناهضة العنف ضد المرأة، وبأسلوب وطريقة جديدة، مؤكدة أن الأطفال فى المرحلتين الابتدائية والإعدادية هم الأكثر خطورة فى التحرش الجنسى فى مصر.

■ ما توقعاتك لحالات التحرش الجنسى فى الأعياد؟

- أعتقد أن حالات التحرش لن تقل، ولا يوجد أى مؤشر يوضح أن التحرش يقل فى مصر، خاصة أنه لم يتم تغليظ عقوبة المتحرشين فى قانون التحرش.

■ متى شهدت مصر أعلى نسب للتحرش؟

- التحرش فى مصر زاد فى 2012 و2013، لأن التحرش مرتبط بالتجمعات الجماهيرية فى الشارع، وهذا تحقق فى المظاهرات والمسيرات التى شهدتها هذه الفترة بكثافة شديدة فى هذه المرحلة مع الأحداث المتلاحقة، لكن فى مصر لا يوجد مؤشر علمى بالزيادة أو الانخفاض، ولا يوجد دراسة توضح ذلك.

■ لماذا تراجع وجود المبادرات المناهضة للتحرش فى الشارع المصرى؟

- كان هناك وجود واضح لـ4 منظمات رئيسية للمجتمع المدنى «شفت تحرش» و«بصمة» و«خريطة التحرش»، لكن مع التضييق الأمنى وقانون التظاهر أصبحت المبادرات تعمل فى الجامعات أكثر من الشارع، «شفت تحرش» بدأت بوحدة التحرش فى جامعة عين شمس ثم القاهرة، ومستمرون فى باقى جامعات الأقاليم.

■ ما الجديد الذى تقدمه مبادرة «شفت تحرش» فى مراقبة التحرش هذا العام؟

- «شفت تحرش» تتبع أسلوباً جديداً فى مكافحة التحرش فى عيد الفطر من خلال عدد من المتطوعين من المواطنين الشرفاء الذين انضموا للحملة ويرقبون الشارع وحالات التحرش فيه، وتصوير حالات التحرش وإرسالها للحملة مباشرة. كما نقوم بعدد من الحملات الجديدة التى تعتمد على إدماج الرجال فى مناهضة العنف ضد النساء، من خلال توعية الرجل للرجل بمناهضة العنف ضد المرأة، بأسلوب وطريقة جديدة، فعلى سبيل المثال «حملة توك توك آمن للجميع» حملة توعية من مجموعة من سائقى «التوك توك» لزملائهم، وهناك حملة أخرى للمدرسين فى مدارس الفتيات يهتمون بتوعية المدرسين بمنع العنف ضد النساء، وحملة لمجموعة من الإعلاميين الرجال الأكثر إيماناً بالدفاع عن حقوق المرأة فى المجتمع، وهو ما يساعد بشكل كبير على حل المشكلة والتعامل معها بإيجابية، بدلاً من الاستمرار بتوعية النساء فقط دون جدوى.

■ هل هناك تعاون مع المجلس القومى للمرأة؟

- هناك تعاون فى العديد من المجالات، ولكن لم نتطرق بعد لقضايا التحرش.

■ هل الدراما والإعلام يلعبان دوراً فى زيادة معدلات التحرش؟

- طبيعى أن تسهم الدراما فى تشكيل وجدان المواطنين، وأغلب الشباب يقلد فنانه المحبب، فمسلسل «الأسطورة» على سبيل المثال ليس به مشاهد تحرش، بل يرصد جانباً من حياة الفقراء والمناطق العشوائية، لكن البعض يأخذ بالمظهر العنيف للبطل دون تفكير فى جوهر الشخصية، ومنذ زمن طويل والشباب يقلد أحمد رمزى وعمر الشريف، لكن كان أداؤهم مختلفاً عن الواقع الحالى، ولم يكونوا مثل المتحرشين الذين يتشبهون بـ«عبدة موتة» و«الأسطورة» وغيرهما، وحتى لو الفنان محمد رمضان قام بدور إيجابى سيُستغل بشكل سلبى. وقد لاحظت أن تلاميذ الابتدائى والإعدادى أخطر من طالب الثانوى فى ممارسة التحرش الجنسى، وهى كارثة لأن هؤلاء الأطفال لم يبلغوا الحُلم، ولا يعرفون الرغبة الجنسية، إنما يمارسون التحرش كنوع من اللعب، وهذا طبيعى فى مجتمع انتشر فيه الفساد وغابت القدوة الحقيقية، ونطالب بأن يكون هناك تعاون بين «التربية والتعليم» ومنظمات المجتمع المدنى، ولا بد من التوعية ضد التحرش فى المدارس.

أخبار متعلقة

التعليقات

عاجل