هشام إبراهيم: لا يوجد تناغم بين قرارات البنك المركزى والبنوك

السبت 23-07-2016 AM 10:10
هشام إبراهيم: لا يوجد تناغم بين قرارات البنك المركزى والبنوك

هشام إبراهيم

قال الدكتور هشام إبراهيم، الخبير المصرفى وأستاذ التمويل والاستثمار، إن بعض شركات الصرافة تمثل الباب الخلفى للسوق السوداء، وإن تصريحات محافظ البنك المركزى كانت أحد أسباب ارتفاع سعر الدولار فى السوق السوداء إلى مستويات قياسية.

سياسات «المركزى» تفجر غضب خبراء الاقتصاد

 

■ ما أسباب ارتفاع سعر الدولار فى السوق السوداء؟

- لا شك أن ما شهدته السوق المحلية من عملية «دولرة» أى إقبال المواطنين والعملاء والتجار على شراء الدولار واكتنازه كمخزون للقيمة بدلاً من الاستثمار ارتفع بشكل كبير، وأعتقد أن هناك أسباباً عديدة أدت إلى ذلك بعضها يتعلق بشركات الصرافة وجشع التجار والبنك المركزى.

■ لماذا تُحمّل البنك المركزى مسئولية ارتفاع الدولار فى السوق السوداء؟

- تصريحات طارق عامر محافظ البنك المركزى المصرى المتتالية عن سوق الصرف، التى أرى أنها غير موفقة بالمرة، كانت من بين الأسباب التى أدت إلى ارتفاع الدولار فى السوق الموازية، كما أن تأخر عملية تنظيم سوق الصرف التى لم تظهر بوادرها حتى الآن بوضع قواعد منظمة لشركات الصرافة سبب آخر.

■ ماذا عن المستوردين والتجار؟

- ما زال جشع بعض التجار ورغبتهم فى تحقيق مكاسب على حساب الاقتصاد الوطنى بزيادة عمليات الاستيراد من الخارج فى ظل الاستهلاك المتزايد من قبَل المواطنين بدون وعى يُعد من أهم الأسباب التى أدت إلى ارتفاع سعر العملة الأمريكية فى السوق الموازية، خاصة فى ظل الاستيراد الرسمى أو غير الرسمى طريق التهريب.

أستاذ التمويل والاستثمار: تصريحات «عامر» سبب الأزمة

■ كيف ترى الضوابط التى صدرت عن البنك المركزى ووزارة الصناعة لترشيد الاستيراد ومنها عدم قبول أى واردات من مصانع غير مسجلة فى بلد المنشأ؟

- أولاً، يجب متابعة تنفيذ كل القرارات الصادرة سواء من «المركزى» أو وزارة الصناعة، لأنها خطوات جيدة ويجب متابعتها، وحتماً ستسهم بشكل إيجابى فى ترشيد الاستيراد، ومنها ترشيد استخدامات العملة الصعبة وتقليص الضغط على الاحتياطى النقدى الأجنبى، ويجب الالتزام بتوفير الدولار لاستيراد السلع والبضائع التى تتضمنها قائمة الأولويات التى وضعها البنك المركزى، ويجب على المركزى تعزيز الرقابة على القطاع المصرفى للتأكد من التزامه بتنفيذ تلك الضوابط.

■ إذاً، ما أسباب صدور قرارات البنوك الخاصة بالتصرف فى النقد الأجنبى والتراجع عنها فى أقل من 24 ساعة؟

- واضح أنه لا يوجد تناغم بين البنك المركزى وبين البنوك العاملة فى السوق المحلية، وذلك يتضح من قرارات وقف التعامل على بطاقات الدفع الإلكترونى الصادرة بالعملة المحلية فى الخارج، ثم التراجع عنها سريعاً، وأود الإشارة إلى أن «المركزى» نفسه تراجع عن قرارات مماثلة، ما يفسر وجود حالة من عدم التنسيق وعدم وجود اجتماعات جيدة تسبق إصدار القرارات والاتفاق على ما يجب تنفيذه من عدمه.

أخبار متعلقة

التعليقات

عاجل