«الوطن» تنشر تقرير البنك المركزى الذى يدين الحكومة: حافظنا على استقرار الأسعار 6 أشهر.. ومخطط الحد من الاستيراد فشل

الخميس 04-08-2016 AM 10:11
«الوطن» تنشر تقرير البنك المركزى الذى يدين الحكومة: حافظنا على استقرار الأسعار 6 أشهر.. ومخطط الحد من الاستيراد فشل

شريف إسماعيل خلال اجتماعه بوزراء المجموعة الاقتصادية

فى أول تقرير رسمى له عن الحالة الاقتصادية الحرجة لمصر، حمّل البنك المركزى حكومة المهندس شريف إسماعيل المسئولية الكاملة عن أزمة العملات الأجنبية، فى تقريره المقدم إلى مجلس النواب، الذى تنفرد «الوطن» بنشره، ويشير إلى قصور أداء الحكومة، خاصة فى ملف الاستيراد، مدافعاً عن نفسه بأنه كان وراء استقرار الأسعار لمدة 6 أشهر، كما شمل التقرير تفاصيل المساعدات الخارجية لـ«القاهرة» منذ ثورة 25 يناير حتى 2016، ورصد زيادات الأسعار على السلع الغذائية خلال العام الحالى مقارنة بسابقه، فضلاً عن مجموعة من التوصيات والإجراءات التى طالب بها «المركزى» لإصلاح المنظومة الاقتصادية، كروشتة علاج، ربما تستمر لثلاث سنوات، تحت شعار حياة أو موت.

30 مليار دولار مساعدات خارجية منذ 2011 منها 22٫5 مليار منذ 2013.. قطر وتركيا دعمتا «الإخوان» بـ9 مليارات.. والسعودية والإمارات والكويت ساعدتنا بـ19 مليار دولار

وذكر تقرير «المركزى» أن البنك حافظ على استقرار أسعار الصرف لمدة 6 أشهر، ما أدى إلى استخدام قدر كبير من موارد البنوك من النقد الأجنبى، وكان من المخطط أن تتزامن إجراءات «المركزى» مع إجراءات أخرى من جانب الحكومة للحد من الاستيراد لكى ينخفض الطلب على النقد ولا تحدث طفرات فى أسعاره بعد استنفاد البنك المركزى قدراً كبيراً من موارده، الأمر الذى لم يتحقق، بحسب التقرير.

وتضمن التقرير البيانات التفصيلية الخاصة بالمساعدات المالية للبنك المركزى منذ عام 2011، وحتى يونيو 2016، والتى وصلت 30 مليار دولار، وجاءت كالتالى: قدمت السعودية مساعدات مالية قدرها 8 مليارات دولار، منها 2 مليار قبل ثورة 30 يونيو، و6 مليارات منذ 2013 حتى 2015 بمعدل 2 مليار سنوياً، بينما لم تقدم السعودية أى مساعدات مالية خلال 2016.

ولم تقدم الإمارات، حسب التقرير، أى مساعدات مالية قبل 2013، أى قبل ثورة 30 يونيو، بينما تقدمت بـ6 مليارات دولار منذ 2013 موزعة كالآتى: 3 مليارات دولار عام 2013، و2 مليار دولار عام 2015، ومليار دولار عام 2016، بينما قدمت الكويت مساعدات مالية قدرها 5 مليارات دولار، موزعة كالآتى: 2 مليار دولار عام 2013، ومليار دولار عام 2014، و2 مليار دولار عام 2016، كما قدمت ليبيا 2 مليار دولار مصر عام 2013.

وكشف التقرير دعم قطر وتركيا لنظام الإخوان بـ9 مليارات دولار، حيث قدمت قطر 500 مليون دولار عام 2011، و4 مليارات و500 مليون دولار عام 2012، أى بعد وصول الرئيس المعزول محمد مرسى إلى السلطة، و3 مليارات دولار عام 2013، قبل اندلاع ثورة 30 يونيو، بإجمالى 8 مليارات دولار، بينما قدمت تركيا فى عام 2012 مساعدات بـ500 مليون دولار، بعد وصول «مرسى» للحكم، و500 مليون دولار عام 2013، بإجمالى مليار دولار، بينما انقطعت المساعدات بعد اندلاع ثورة 30 يونيو. 

تفاقم عجز الموازنة ليصل إلى 279.4 مليار جنيه للعالم الحالى مقابل 255.8 مليار جنيه لسابقه.. وزيادة معدلات إنتاج مصانع التسليح من 15-20% لـ70-90%.. وحسابات الشركات الأجنبية 1.9 مليار دولار

وأظهرت البيانات، التى أصدرها البنك المركزى، احتلال السعودية قائمة أكثر الدول التى قدمت مساعدات إلى مصر بإجمالى 8 مليارات دولار، أغلبها تم تقديمها بعد ثورة 30 يونيو، بينما احتلت قطر قائمة الدول التى دعمت نظام الإخوان بإجمالى 8 مليارات، متساوية بذلك مع السعودية، بينما جاءت الإمارات فى المركز الثانى بعد السعودية بإجمالى 6 مليارات، ثم الكويت بإجمالى 5 مليارات، كما أوضح التقرير انقطاع المساعدات المالية المقدمة من الخارج لمصر فى 2016 باستثناء الإمارات، التى قدمت مساعدات بمليار دولار.

ووصل حجم المساعدات المالية التى وصلت مصر حتى عام 2012 إلى 7 مليارات و500 مليون دولار، بينما وصلت المساعدات منذ 2013 حتى 2016 إلى 22 ملياراً و500 مليون دولار.

ورصد التقرير معدل زيادة أسعار السلع الغذائية، دون الخضراوات والفاكهة الطازجة، حيث شهدت أسعارها، طبقاً للتقرير، ارتفاعات شهرية متتالية خلال الستة أشهر الأولى من 2016 بلغت فى المتوسط 2.0% مقابل 1.04% فى ذات الفترة من العام السابق، بنسبة بلغت فى المتوسط 0.98 نقطة مئوية فى المعدل الشهرى للتضخم الأساسى، وارتفع التضخم السنوى للسلع الغذائية من 6.79% فى ديسمبر 2015، ليصل إلى 12.99% فى يونيو 2016، وجاءت الارتفاعات الشهرية نتيجة ارتفاع معظم السلع الغذائية، خاصة الدواجن واللحوم والأسماك والأرز وزيوت الطعام والشاى والسكر.

نستورد بـ80 مليار دولار كل عام.. والشائعات والأخبار المغلوطة ومضاربة العملة تفقد الثقة فى الاستثمار

وأوضح التقرير البيانات التفصيلية لزيادة الأسعار الخاصة بالسلع الغذائية خلال الـ6 أشهر الأولى من 2016؛ حيث زادت الدواجن فى تلك الفترة بمعدل 23.86%، مقابل زيادة قدرها 20.03% خلال نفس الفترة من 2015، وزادت اللحوم بمعدل 4.68%، مقابل زيادة قدرها 2.41٪ فى النصف الأول من 2015، بينما زادت الأسماك والأطعمة البحرية بمعدل 11.98، مقابل 6.64٪ خلال الفترة المماثلة من 2015.

وزاد الأرز بمعدل 47.49% خلال الفترة المرصودة من 2016، مقابل 4.52% زيادة خلال 2015، فيما زادت الزيوت النباتية بمعدل 17.25%، مقابل زيادة قدرها 7.15% فى 2015، وزادت أسعار القمح بمعدل 17.22%، مقابل 6.34% خلال نفس الفترة من العام السابق، كما زادت أسعار الذرة بمعدل 18.26%، مقابل زيادة قدرها 0% خلال الفترة المماثلة من 2015، بينما زادت أسعار السكر بمعدل 10.17%، مقابل 7.45%، بينما زادت أسعار الشاى 27.42%، مقابل 1.64 خلال الـ6 أشهر الأولى من 2015. 

تدنى موارد النقد الأجنبى من عائدات السياحة وتراجع الصادرات وانخفاض تحويلات المصريين من الخارج وتراجع الاستثمار الأجنبى المباشر أهم أسباب الضغط على «سوق الصرف»

ووصل إجمالى الزيادات التى جاءت على السلع الغذائية، دون الخضراوات والفاكهة الطازجة، إلى 11.98% خلال النصف الأول من 2016، مقابل 6.24% خلال نفس الفترة من 2015.

ورصد التقرير أسباب الضغط على سوق الصرف الأجنبى، وهى: تفاقم واستمرار عجز الموازنة العامة ليصل إلى 279.4 مليار جنيه مصرى للسنة المالية 2014/2015 مقابل 255.8 مليار جنيه مصرى للسنة المالية 2013/2014، وفجوة ميزان المدفوعات الحقيقية تفوق 24 مليار دولار فى العام، حيث اتضح أن الاستيراد ليس 60 مليار دولار، وإنما 80 مليار دولار فى العام.

وشملت أسباب الضغط على الصرف الأجنبى ارتفاع عجز الميزان التجارى ليصل خلال الفترة يوليو/مارس من السنة المالية 2016/2015 إلى نحو 14.5 مليار دولار، مارس 2016، مقابل نحو 8.3 مليار دولار لنفس الفترة من العام السابق مارس 2015، وارتفاع الإنفاق المحلى دون إنتاج محلى، ما يؤدى إلى زيادة الواردات من السلع، وتضمنت الأسباب أيضاً تدنى موارد النقد الأجنبى من السياحة نتيجة الأحداث الأمنية الأخيرة، وانفلات المنافذ الجمركية وعدم السيطرة على عمليات تهريب العملة للخارج، وتدنى الثقة فى تعاملات النقد الأجنبى من خلال الجهاز المصرفى نتيجة للقيود التى فرضت على البنوك والقطاع الخاص فى فبراير 2015، والالتزام بسداد التزامات مصر من أقساط وفوائد الديون الخارجية، وتدبير النقد الأجنبى اللازم لتلبية احتياجات الدولة من السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج والأدوية والأمصال.

وأوضح التقرير أن من ضمن أسباب الضغط على الصرف الأجنبى، انخفاض تحويلات المصريين العاملين بالخارج نظراً لوجود ممارسات غير شرعية لشراء التدفقات بالخارج بأسعار مرتفعة تتجاوز السوق الموازية، وتراجع الاستثمار الأجنبى المباشر، العالمى والإقليمى، نتيجة عدم إجراء الإصلاحات والتعديلات التشريعية اللازمة لتهيئة مناخ الاستثمار، ما أثر سلبياً على ميزان المدفوعات، وتراجع الاستثمار فى المحافظ نتيجة تراجع التصنيف الائتمانى وضعف الثقة فى القدرة على تدبير النقد الأجنبى اللازم.

توصيات باعتماد قانون الضريبة المضافة وترشيد الدعم وطرح شركات كبرى وبنوك فى البورصة المصرية

كما شملت المعوقات ضعف موارد النقد الأجنبى داخل القطاع المصرفى نتيجة تدنى عائدات السياحة، وتراجع الصادرات، فضلاً عن الممارسات غير الشرعية لشراء العملات الأجنبية، وتداول الأخبار المغلوطة/ الشائعات المغرضة والمضاربات على العملة، ما يؤدى إلى تفاقم فقدان الثقة وبالتالى ازدياد الضغط على طلب العملة الأجنبية.

ورصد التقرير تفاصيل النقد الأجنبى الذى تم تدبيره إلى عدد من الجهات المختلفة منذ نوفمبر 2015 حتى يونيو 2016، أبرزها: الهيئة المصرية العامة للبترول بمقدار 3 مليارات و539 مليون دولار، والهيئة العامة للسلع التموينية والشركة القابضة للصناعات الغذائية بـ707 ملايين دولار، والشركة القابضة للكهرباء 263 مليون دولار، وقناة السويس 199 مليون دولار، وشركات الطيران 222 مليون دولار، وطلبات المستثمرين الأجانب فى المحافظ المالية القائمة بمقدار 538 مليون دولار، ووزارات بمقدار 862 مليون دولار، والتزامات عامة بمقدار مليار و304 ملايين دولار، ونادى باريس بمقدار 681 مليون دولار. 

زيادة مرونة أسواق العمل بربط الأجر بالإنتاجية ورفع كفاءة المؤسسات العامة بفصل الملكية عن الإدارة

ووصل إجمالى النقد الأجنبى الذى تم توفيره من جانب البنك المركزى والبنوك الأخرى للجهات المختلفة والعمليات الخارجية إلى 45 مليار دولار خلال الفترة من نوفمبر 2015 إلى يونيو 2016.

وأوضح «المركزى»، فى تقريره، أن الاستثمار الأجنبى المباشر تراجع ليسجل 2% من الناتج المحلى، كما انخفض إجمالى تحويلات المصريين بالخارج فى يوليو/ مارس 2016/2015 بنحو 1.7 مليار دولار، مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق بنسبة انخفاض بلغت 12%، مضيفاً أن الإجراءات الأخيرة التى اتخذها أدت إلى تفعيل قدرة القطاع المصرفى على تمويل عجز الموازنة، المرتبط بزيادة معدلات نمو الودائع، وانخفاض معدلات نمو الودائع واستمرار تمويل عجز الموازنة، الذى سيؤدى لانخفاض معدلات نمو الإقراض بشكل كبير، والعمل على تنويع مصادر تمويل عجز الموازنة بخلاف القطاع المصرفى والبنك المركزى، وتخفيض عجز الموازنة من خلال تنويع الإيرادات وخفض المصروفات.

وأشار التقرير إلى أن نتائج الإجراءات المتخذة من قبَل البنك المركزى، أدت أيضاً إلى إعادة هيكلة سوق الصرف الأجنبى، التى نجحت فى تجاوز أى اختناقات أو أزمات تعوق توافر السلع، خاصة الاستراتيجية، وتلبية كافة المتطلبات الاستيرادية الأساسية، الأمر الذى أدى بدوره إلى زيادة حجم الواردات بالقطاعات الحيوية، خاصة المتعلقة بمدخلات عمليات التصنيع، وتحقيق نمو فى الصناعة المحلية، حيث زادت معدلات إنتاج مصانع التسليح من 15-20% إلى 70-90% خلال الآونة الأخيرة، كما بلغت الحسابات المفتوحة للشركات الأجنبية 1.9 مليار دولار، بالإضافة إلى أرباح مطلوب تحويلها بمبلغ 600 مليون دولار.

ورصد البنك المركزى تقرير وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتمانى، الذى جاء فيه أن احتمالات تخفيض التصنيف الائتمانى لمصر فى المستقبل تعتمد على العوامل التالية: استمرار عجز الموازنة عند مستويات أعلى من متوسط نظائرها، وفقاً لتقرير «فيتش»، من المتوقع أن يبلغ العجز فى قطاع الموازنة العامة للدولة 11.6% من الناتج المحلى الإجمالى للسنة المالية 2016، فضلاً عن ضغوط على ميزان المدفوعات، ما يؤثر سلبياً على تحسن مستوى الاحتياطات الدولية، بالإضافة إلى الحوادث الأمنية التى قد تحجم النشاط الاقتصادى.

وذكر «المركزى» ملامح تقرير وكالة «ستاندر آند بورز» الدولية للتصنيف الائتمانى، الذى أفاد فى أحدث تقرير عن الاقتصاد المصرى فى مايو 2016، بوجود نظرة سلبية له بسبب زيادة نسبة الدين الحكومى إلى إجمالى الناتج المحلى، وزيادة عجز الموازنة العامة للدولة، وتفاقم العجز فى الميزان التجارى، ونقص موارد الدولة من العملة الأجنبية، وأوضح «المركزى» أنه منذ 2011 تراجع التصنيف الائتمانى لمصر من BB فى مارس 2011 ليصل حالياً إلى - B.

كما أوضح أنه طبقاً لتقرير البنك الدولى تراجع ترتيب مصر فى أكتوبر 2015 عن ممارسة أنشطة الأعمال لتصبح فى المرتبة 131 من 188 دولة، ويرجع ذلك إلى الإرهاب، وصعوبة الحصول على طاقة للمصانع، وضعف البنية التشريعية، وعدم وجود القوانين والتشريعات اللازمة لحماية المستثمرين، والصعوبة فى تسجيل الممتلكات، وتدنى معدل الادخار القومى.

وكشف البنك الخطة قصيرة المدى، التى اعتمدها لمواجهة أزمة الدولار، والتى تضمنت استعادة سيولة الجهاز المصرفى، واستعادة تداول العملة إلى داخل البلاد، وفك اختناق السلع والبضائع ومستلزمات الصناعة ودعم السياحة، وإيقاف نزيف الاحتياطى، والاستقرار النسبى فى أسعار الصرف، والاستمرار فى توفير احتياجات الدولة والقطاع الخاص من وقود وتموين ومشروعات وسداد الديون الخارجية والسندات الدولية، كما شملت الخطة سداد الالتزامات المتأخرة لصناديق الاستثمار ومقاولى قناة السويس والبترول، وتسوية التزامات القطاع الخاص بالنقد الأجنبى لدى البنوك كى لا يتحمل خسارة كبيرة.

وأوصى البنك فى نهاية تقريره بعدد من الإصلاحات المطلوبة لمواجهة الأزمة الاقتصادية شملت «البدء فى تنفيذ إجراءات تخفيض عجز الموازنة تدريجياً، ومنها اعتماد قانون الضريبة المضافة وترشيد الدعم، وتنفيذ إجراءات خطة تخفيض عجز الميزان التجارى مستهدفين نتائج ملموسة خلال 2016»، كما تضمنت التوصيات «إطلاق برنامج لإصدار سندات دولية فى حدود 5 مليارات دولار، أسوة ببعض الدول النامية والتى سبقتنا فى منظومة الإصلاح الاقتصادى، وإتمام إجراءات طرح عدة شركات كبرى خاصة فى قطاع البترول والبتروكيماويات وبنوك فى البورصة المصرية خلال 2016، وذلك بغرض تعميق سوق المال وزيادة السيولة فى البورصة المصرية لتصبح أكبر سوق بالمنطقة، ما يتناسب مع حجم الاقتصاد المصرى، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية».

كما أوصى بتحقيق عوائد مالية للخزانة العامة للدولة، ما سيؤدى إلى رفع القدرة الإنفاقية للحكومة على مجالات كالتعليم والصحة، وإحكام المنافذ الجمركية والموانئ البرية والبحرية، وكذا المطارات، للحد من تهريب البضائع والنقد، وتنفيذ جميع العمليات الاستيرادية من خلال البنوك للمبالغ التى تزيد على 2000 دولار، وللاستيراد الخاص.

وطالب «المركزى» باستكمال إجراءات الميكنة بين الجمارك والبنوك، حيث توجد عدة منافذ جمركية غير مميكنة، وتشديد متطلبات التراخيص الاستيرادية ووضع معايير جودة للبضائع المستوردة، وتدشين برنامج لتنمية وتطوير الصادرات المصرية لزيادة موارد الدولة من النقد الأجنبى، وتدشين برنامج لتطوير ودعم الصناعة، والعمل على زيادة موارد الدولة من العملة الأجنبية وزيادة الاحتياطى الأجنبى عن طريق تعزيز الثقة فى الاقتصاد المصرى.

وتضمنت التوصيات «العمل على زيادة موارد الدولة من الضرائب وتوسيع قاعدة الممولين، والعمل على انخفاض الدين الحكومى بالنسبة إلى إجمالى الناتج المحلى ليصل إلى نحو 80% فى خلال الثلاثة أعوام المقبلة، والعمل على ضبط مستويات التضخم على المدى المتوسط، ما سيخفف الضغط على الاقتصاد المصرى وسيؤدى إلى زيادة معدلات النمو»، وشملت التوصيات تفعيل إجراءات لتحسين بيئة الأعمال بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصرى مثل تبسيط إجراءات إصدار التراخيص الصناعية، وإزالة عوائق الدخول للأسواق، وزيادة مرونة أسواق العمل، على سبيل المثال، بربط الأجر بالإنتاجية، ورفع كفاءة المؤسسات العامة، مثالاً، بفصل الملكية عن الإدارة، وتفعيل الإصلاحات المرتبطة بزيادة الإنتاجية والمنافسة، كما طالب التقرير بالعمل على مواجهة الاختناقات فى المعروض من السلع والخدمات (supply bottenecks).

فى المقابل، بدأ البرلمان فى اتخاذ عدد من الخطوات لمواجهة الأزمة المالية الطاحنة التى تمر مصر، حيث أعلنت لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب عن أنها فى حالة انعقاد دائم لبحث كيفية الخروج من الأزمة، وتعكف على إعداد برنامج إصلاح اقتصادى شامل للخروج من الموقف الصعب الراهن.

وقال الدكتور على مصيلحى، رئيس لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، فى تصريحات للمحررين البرلمانيين، إن الهدف من البرنامج الاقتصادى هو خفض عجز الموازنة وخفض الميزان التجارى، وزيادة الاحتياطى الأجنبى من العملة الأجنبية، منوهاً بأن اللجنة ستدرس مدى تأثير هذا البرنامج على المواطن البسيط ومحدود الدخل، وذلك لوضع شبكة أمان اجتماعى بالتوازى مع هذا البرنامج لحماية محدودى الدخل من الانهيار.

وتابع «مصيلحى»: «ترك الوضع على ما هو عليه لن يؤتى ثماره ولن يتحسن بل على العكس، فالطلب على الدولار فى زيادة فى ظل المشاكل التى تعانى منها القطاعات التى توفر العملة الصعبة، وعلى رأسها قطاع السياحة»، مشيراً إلى أن الهدف من هذه الرؤية للإصلاح ليس أن يحل البرلمان محل الحكومة، وإنما ليساعدها فى أداء مهمتها، فنحن فى النهاية فى مركب واحد، حسب قوله.

وأوضح «مصيلحى» أن لجنة الشئون الاقتصادية طلبت عقد اجتماع مع المجموعة الاقتصادية بمجلس الوزراء، لعرض الاقتراحات التى ستخرج بها اللجنة بشأن الوضع الاقتصادى الحرج عليها، لافتاً إلى أن هذه الاقتراحات تهدف فى الأساس إلى خفض العجز وضبط المصروفات الخاصة بالدولة وليس إلى سياسة التقشف، حسب قوله.

وحول صندوق النقد الدولى، قال «مصيلحى» إنه بغض النظر عن جهة القرض، سواء كان البنك دولى أو الاتحاد الأفريقى، فيجب أن تكون هناك خطة واضحة المعالم لاستغلال الأموال التى سترد إلينا، ولا يجب أن تكون هناك فقط مجرد مبادرات، لافتاً إلى أن أى قرض هو عبء على الأجيال المقبلة، لكن إذا تم استغلاله جيداً فلن يكون كذلك، بل سيصبح وسيلة مهمة للإصلاح الاقتصادى.

أخبار متعلقة

التعليقات

عاجل