تجار ومستوردون: الشطب للمخالفين فقط.. وتعديل قانون البنك المركزى أهم

الخميس 11-08-2016 AM 10:06
تجار ومستوردون: الشطب للمخالفين فقط.. وتعديل قانون البنك المركزى أهم

مطالب بتعديل قانون البنك المركزى وإغلاق الصرافات

مع تصاعد الانتقادات لشركات الصرافة ومطالبة بعض أعضاء البرلمان بإغلاقها تماماً وتنفيذ حكم الإعدام فى المتلاعبين بسوق الصرف، هناك سؤال يطرح نفسه: هل إغلاق الصرافات هو الحل؟ وهل وجودها جزء من المشكلة أساساً؟ السؤالان طرحتهما «الوطن» على عدد من التجار والمستوردين باعتبارهما أكثر فئات المجتمع تعاملاً مع السوق السوداء.

«عشرة»: أرفض الإجراءات البوليسية فى إدارة سوق الصرف.. و«النجار»: التجميد المؤقت لمدة 6 شهور هو الحل.. و«زكى»: الإغلاق المرحلى لحين حل الأزمة

رفض الدكتور عبدالستار عشرة، المستشار الاقتصادى للغرف التجارية، الدعوة لإلغاء شركات الصرافة، داعياً لشطب الشركات المخالفة نهائياً فقط، وقال إن مطاردة تجار السوق السوداء ستكون أكثر صعوبة من شركات الصرافة التى تم إغلاقها بشكل كبير. ورفض العودة إلى «الإجراءات البوليسية» فى إدارة سوق الصرف.

وأضاف: «يمكن معالجة ما يحدث فى سوق الصرف بتعديلات يجريها مجلس النواب حالياً على قانون البنك المركزى بما يسمح بالإغلاق النهائى للشركات عند تكرار المخالفة مع وجود عقوبات جنائية». واقترح تعديل القانون واللائحة التنفيذية له بما يسمح بزيادة رؤوس أموال شركات الصرافة إلى 10 ملايين دولار، وفصل إدارة شركات الصرافة عن ملكيتها، مع تدخل البنك المركزى فى تحديد مجالس إدارتها أسوة بالبنوك.

وأكد أن تعديلات قانون البنك المركزى الخاصة بتجريم المضاربة على الدولار هى رد فعل مباشر لتفاقم أزمة الدولار حالياً، لافتاً إلى أن تأسيس الصرافات جاء بموجب تعديل قانون النقد بما يسمح لجهات أخرى غير البنوك بالتعامل فى النقد الأجنبى طبقاً لضوابط حددتها اللائحة التنفيذية للقانون وطبقاً للضوابط والاشتراطات المحددة.

ولفت إلى أن إلغاء شركات الصرافة من الممكن حدوثه بتعديلات قانون النقد الأجنبى والعودة لما كانت عليه قبل إنشائها، متسائلاً: «ولكن ما الآلية التى تقوم بها الدولة فى التعامل مع أكثر من 600 فرع لعدد 111 شركة صرافة موجودة فى كافة المحافظات؟»، مشككاً فى قدرة البنوك على استيعاب المتعاملين مع هذه الصرافات، خاصة المستوردين والمنتجين.

وانتقد حمدى النجار، رئيس الشعبة العامة للمستوردين بالغرف التجارية، ما ترتكبه شركات الصرافة من «جرائم» فى سوق الصرف، معتبراً إياها خيانة عظمى لكل من يثبت ضلوعه بها، مطالباً بضرورة أن تتضمن الحلول التجميد المؤقت لمدة 6 أشهر، على أن يقوم «المركزى» بدور الشركات لحين استقرار سوق الصرف، مع الأخذ فى الاعتبار أخذ الدولار من الشركات الخليجية والمتعاملين بالسعر الموازى، وضمان عدم المضاربة فى سعر الصرف، وبعد انتهاء المدة يصدر قرار رئاسى أو وزارى بتجميد نهائى لشركات الصرافة أو تقنين أوضاعها، مع ضرورة الالتزام بتلبية احتياجات المستوردين من جانب البنوك.

من جانبه، طالب فتحى الطحاوى، نائب رئيس شعبة الأدوات المنزلية بغرفة القاهرة التجارية، بتغليظ العقوبة على شركات الصرافة التى تتلاعب فى الصرف لتصل إلى الإعدام، وقال إن قرار إنشاء هذه الشركات قرار خاطئ فقد أعطى للصرافات مهام خاصة بالبنوك مثل التصرف فى الحسابات.

فيما يرى سامح زكى، رئيس شعبة المستوردين بالجيزة، أن الممارسة العملية لإنشاء شركات الصرافة أثبتت ضلوعها فى أزمة سعر الصرف، ولم تؤد الهدف منها فى تلك المرحلة، بل ضاربت على العملة وجاءت بنتائج ضارة للاقتصاد القومى‏.‏ واقترح «زكى» إغلاق شركات الصرافة كلها مرحلياً إلى أن يتم تحريك الجنيه المصرى بعد إحداث التوازن بين الصادرات والواردات المصرية أو على الأقل لحين تحقيق فائض مجزٍ فى ميزان المدفوعات المصرية والعودة إلى رقم الاحتياطى من النقد الأجنبى وهو عشرون مليار دولار‏ بدلاً من الرقم الحالى 15 مليار دولار تقريباً.

وتابع: «ويمكن أن تقوم البنوك المحلية فى تلك الفترة بدور شركات الصرافة وهى موجودة فى كل مناطق وشوارع مدن مصر‏، وبعد أن يتم التوازن المطلوب يمكننا إعادة فتح شركات الصرافة بقواعد ومعايير تمنع تحولها مرة أخرى إلى مقار لتجار العملة».

وأكد على شكرى، نائب رئيس غرفة القاهرة، أنه لا يمانع فى إغلاق شركات الصرافة لمدة 6 أشهر مع تطبيق إجراءات قاسية ولكن لفترة استثنائية قصيرة بغرض تغيير المسار وتهيئة المناخ لقوى العرض والطلب وتقييم الجنيه بسعره الحقيقى، مع الأخذ فى الاعتبار تعديلات تشريعية مناسبة دون اللجوء إلى قوانين استثنائية.

وأضاف: «لحل أزمة الدولار، لا بد من العودة الحقيقية للإنتاج الذى يعتبر المحور الرئيسى، الذى تقوم عليه أى دولة اقتصادياً وليس كما يتصور البعض أن الدولة تقوم على السياحة وتحويلات العاملين بالخارج، ونطالب بآليات تجبر المصدرين على إدخال حصيلتهم الدولارية فى البنوك كما يحصلون على الدعم بدلاً من بيعها فى السوق السوداء، بجانب ضرورة وجود تسهيلات حقيقية للمشروعات، خاصة الصغيرة والمتوسطة التى يعتمد عليها الاقتصاد، وتغليظ عقوبات التلاعب بالدولار». ودعا أحمد صقر، أحد كبار المستوردين بالغرف التجارية، إلى توقيع غرامات مالية كبيرة على شركات الصرافة المخالفة بدلاً من الإغلاق التام، خاصة تلك التى تضارب فى العملة حتى لا تتحول الصرافات إلى العمل بالسوق السوداء، مضيفاً: «وسيكونون حينها أخطر بكثير من تجار السوق السوداء لأنهم منظمون وعلى علاقة كبيرة بالعملاء بدلاً من تجار السوق السوداء الذين يدللون على بيع وشراء الدولار فى الشوارع والميادين»، لافتاً إلى ضرورة التحقق ممن يشترون من البنوك والصرافات عن أغراض شرائه. واقترح تشجيع الحكومة على إنشاء شركات صرافة تابعة للبنوك التجارية، خاصة البنوك المملوكة للدولة، مع منح شركات الصرافة تلك مزيداً من المزايا والصلاحيات، بالتزامن مع تشديد الرقابة على شركات الصرافة، وتجريم المضاربين على العملات.

حرب شركات الصرافة.. السوق السوداء تربح

التعليقات

عاجل