رئيس «القابضة للمطارات» يشرع فى «أخونة» وزارة الطيران المدنى.. والبداية بتعيين نجل «مرسى»

«عبدالهادى» شارك فى إضراب كبَّد «مصر للطيران» 40 مليون دولار خسائر عام 2005.. وكان «شفيق» يعتبره «عدواً»
كتب : عبده أبوغنيمة وماهر هنداوى وحسن حسين السبت 16-02-2013 07:06
عمر نجل الرئيس محمد مرسى عمر نجل الرئيس محمد مرسى

أثار الصعود المفاجئ لمجدى عبدالهادى، رئيس الشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية، والمحسوب على جماعة «الإخوان»، عقب تولى محمد مرسى منصب الرئيس، العديد من التساؤلات حول كيفية توليه مهام أكبر الشركات التابعة لوزارة الطيران المدنى وأغناها، رغم عدم توليه أى منصب إدارى من قبل.

«عبدالهادى» اعتبره الفريق أحمد شفيق، وزير الطيران المدنى الأسبق، ذات يوم أحد «أعدائه» إبان إضراب المراقبين الجويين عام 2005، وكان «عبدالهادى» يشغل وقتها منصب رئيس «رابطة المراقبين الجويين»، وهو الإضراب الذى كبد شركة «مصر للطيران» آنذاك خسائر بلغت نحو 40 مليون دولار، وفى أعقابه، قام «شفيق» بنقله إلى مطار سوهاج، وأرسل مفتشين من الجهاز المركزى للمحاسبات والنيابة الإدارية للتفتيش على ميزانية الرابطة، إلا إنها برأت الرجل.

وعقب ثورة 25 يناير، قاد «عبدالهادى» حملة الهجوم على «شفيق» فى وزارة الطيران المدنى، وأعلن عن امتلاكه العديد من «ملفات الفساد» التى تدين الوزير السابق، كما شارك فى العديد من المناسبات لرفض «عسكرة الوزارة» وضرورة تولى وزير مدنى لها، كما كان له دور كبير فى حشد العديد من العاملين بمنظومة الطيران وأسرهم للتصويت لـ«مرسى» خلال جولة الإعادة فى الانتخابات الرئاسية.

عماد جاد

وبعد تولى سمير إمبابى منصب وزير الطيران المدنى، أصدر قراراً بتعيين «عبدالهادى» نائباً لرئيس الشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية، ثم عينّه اللواء وائل المعداوى وزير الطيران الحالى رئيساً للشركة.

عماد جاد: تعيين نجل «مرسى» فى الوزارة نوع من «الفساد» ومؤشر على استمرار نظام «مبارك»

وكشفت مصادر بالوزارة عن أن الترقيات المتتالية لـ«عبدالهادى» بعد تولى مرسى الرئاسة، تمثل تمهيداً لتوليه منصب وزير الطيران المدنى، إذا ما حصد «الحرية والعدالة» الأغلبية البرلمانية خلال انتخابات مجلس الشعب المقبلة.

وجاء تعيين «عمر» نجل الرئيس محمد مرسى فى إحدى الشركات التابعة للشركة القابضة للمطارات، ليؤكد أن «عبدالهادى» بدأ العمل جدياً فى «تظبيط» المحاسيب و«أخونة» الوزارة.

وكانت البداية بتعيين نجل الرئيس بناء على إعلان داخلى، حسب اللواء وائل المعداوى، وزير الطيران، وهو أمر غير جائز قانوناً، إذ لا يجوز لنجل الرئيس التقدم لشغل هذه الوظيفة، حيث إنه من غير العاملين بالشركة، ولم يتلق تدريباً بها، فيما رفض «عبدالهادى» الرد على مسألة تعيين نجل الرئيس مرسى بالشركة، أو محاولات «أخونة» الوزارة قائلاً «لا تعليق».

ومن جانبه، قال خالد رفعت، أمين عام نقابة الطيارين المدنيين، إن هناك مؤشرات تدل على عمليات «أخونة» تتم بالفعل بوزارة الطيران المدنى، تمثلت فى قرار السماح للمضيفات المحجبات بالسفر على الرحلات الخارجية، وانتظار بعض المضيفين الحصول على حكم قضائى لإطلاق اللحى، رغم أن ذلك مخالف لتعليمات الشركة.

وأضاف «رفعت» أن النقابة ترفض خلط العمل بالسياسة أو بالدين، موضحاً أن تحالف «ستار العالمى للطيران» سيُخرج مصر من عضويته إذا ما تغيرت بعض سياسات «مصر للطيران»، ومحذراً من أن النقابة ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لمنع «الأخونة»؛ لأن ذلك سيؤثر على منظومة الطيران المصرية.

وناشد «رفعت» الرئيس «مرسى» ضرورة إبعاد وزارتى السياحة والطيران عن أى مواءمات سياسية، مؤكداً أن الاقتصاد المصرى سيكون هو الضحية فى حال «أخونة» وزارة الطيران.

ومن جانبه، رفض محمود خيرى، رئيس اتحاد النقابات المستقلة للعاملين بالطيران المدنى، ما يتردد عن «أخونة» الوزارة، مؤكداً أن عملها ذو طابع مدنى ولا يجوز لها أن تدخل تحت عباءة أى حزب سياسى، خاصة أن قطاع الطيران المدنى ذو طبيعة خاصة، ولن يستطيع أى فصيل إحداث تغييرات فى طبيعة العمل بالقطاع.

وأعلن حسام مصطفى، رئيس النقابة المستقلة للعاملين بالشركة المصرية للمطارات، رفض النقابة التام للمحاولات التى تتم فى الخفاء لأخونة الوزارة، مؤكداً أنها ستبوء بالفشل، رغم أن هناك تعيينات تتم بشكل «عشوائى» داخل الشركة القابضة للمطارات، ودون إعلانات خارجية أو داخلية.

أما الطيار أحمد يونس، رئيس «رابطة الطيارين»، فيؤكد أن «الطيران المدنى» من الوزارات التى يصعب اختراقها من قبل أى فصيل سياسى، خاصة جماعة «الإخوان» لأنها تربت على السمع والطاعة، وفى مجال الطيران الذى تقوم عليه المنظومة فإن ذلك سيؤدى إلى كوارث، حيث تترك للطيار فرصة اتخاذ القرار.

يأتى ذلك، فيما ما زالت توابع الإعلان عن تعيين نجل «مرسى» محور التعليقات فى مواقع التواصل الاجتماعى والقنوات الفضائية، التى أثارت العديد من التساؤلات عن الموقف «التجنيدى» لـ«عمر محمد مرسى»، خاصة أنه خريج كلية التجارة دفعة 2012.

من جهة أخرى، اعتبر الدكتور عماد جاد، الخبير بمركز «الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية» وعضو الهيئة العليا للحزب «المصرى الديمقراطى الاجتماعى»، تعيين ابن «مرسى» بوزارة الطيران نوعاً من الفساد الإدارى، ومؤشراً قوياً على استمرار سياسة النظام السابق، لافتاً إلى أن هذا القرار «يستوجب محاكمة كل الأطراف المسئولة عنه، ابتداء من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير الطيران، الذين تدخلوا بحكم سلطاتهم لتعيين نجل الرئيس، بالرغم من أنه حديث التخرج ولم يحصل سوى على شهادة عليا من إحدى الجامعات الإقليمية، فى الوقت الذى ما زال الآلاف من الحاصلين على درجتى الماجستير والدكتوراة ينظمون وقفات احتجاجية ومظاهرات بسبب عدم تعيينهم، وهو ما يثير علامات استفهام كثيرة حول هذا القرار».

صلاح عيسى: الوظيفة «تفصيل» على مقاس النجل.. و«الإخوان» يتحولون إلى «الحكم العائلى»

وأضاف «جاد» أنه «قرار مستفز للرأى العام، خاصة أن قدامى الخريجين وأصحاب الدرجات العلمية ما زالوا يجلسون على الرصيف ولا يجدون أى وظيفة، ولو قارنا بين وضعية «علاء» و«جمال» نجلى «مبارك» قبل الثورة، نجد أنه لم يتم تعيينهما فى أى جهات حكومية، بالرغم من أن درجتيهما العلمية من الجامعة الأمريكية التى تفوق بكثير ما حصل عليه نجل الرئيس مرسى».

عماد جاد

وقال الكاتب الصحفى صلاح عيسى، رئيس تحرير جريدة «القاهرة»، «إن هذا التعيين تحوم حوله الشبهات المؤكدة خاصة أن المسئولين قاموا بتفصيله بالمقاس على نجل الرئيس «مرسى»، بل إن بعض المصادر أكدت أن النجل لم يمر من الأساس بأى اختبارات قبل توظيفه، ولم تكن هناك مسابقة فعلية، ضاربين عرض الحائط بالقواعد واللوائح التى تنظم عملية تعيين الخريجين، من إعلان لمسابقة عامة وإجراء اختبارات واضحة للجميع».

وألقى «عيسى» باللوم فى ذلك على مستشارى الرئيس، قائلاً: «كان من الأولى بهم أن ينصحوه بالابتعاد عن الشبهات، حتى ولو افترضنا أن إجراءات تعيينه تمت بشكل رسمى غير مخالف للقوانين، وحتى لو كان يستحق التعيين؛ لأن تعيينه فى هذه الظروف التى تمر بها البلاد فى هذه الوظيفة مسألة غاية فى الحساسية، خاصة عند المصريين الذى تعانى الشريحة العظمى من أبنائهم من البطالة».

وأشار عيسى إلى أن هذه التصرف من جانب «الإخوان» خطوة متجذرة فى فكر الجماعة وعقيدتها التنظيمية، وامتداد لظاهرة «العائلية» فى التنظيم الإخوانى، وتحويلها من الاجتماعية إلى العائلية السياسية، فنجدهم يتزاوجون من بعضهم ويرتبطون جميعاً بعلاقات المصاهرة، حيث نجد كثيراً من المسئولين حالياً فى المؤسسات الحكومية الكبرى ومؤسسة الرئاسة ممن ينتمون للإخوان، وتغلب على علاقاتهم الظاهرة العائلية، وهو تفسير للتمكين وتحويل الدولة إلى «العائلة الحاكمة».

وحذر عيسى من خطورة هذه الظاهرة التى اعتبرها بمثابة العدوى التى سوف تنتشر بين القيادات، لتعيين أقاربهم وذويهم فى المؤسسات الحكومية على طريقة «اشمعنى»، وهو تكرار لما كان يحدث فى عهد نظام «مبارك»، عندما توغل الفساد فى كل مفاصل الدولة.

ويرى عصام الإسلامبولى، المحامى بالنقض، أن ما حدث من تعيين نجل الرئيس فى وزارة الطيران، إهدار حقيقى لمبدأ «تكافؤ الفرص» بين الخريجين ودليل دامغ على سيادة المحسوبية، وأن إساءة استخدام السلطة مسلسل مستمر، والذى سقط بفعل الثورة هو رأس النظام السابق فقط، أما باقى النظام الفاسد فهو متغلغل فى مفاصل الدولة والجهاز الإدارى.

وأضاف «الإسلامبولى» أن تعيين نجل الرئيس حديث التخرج يؤكد غياب مبدأ العدالة الاجتماعية، مع أن ذلك كان أحد أسباب قيام الثورة ضد النظام السابق، عندما قصر التعيينات على المحاسيب والأقارب وأبناء قيادات الحزب «الوطنى»، وهو نفس المبدأ المعمول به فى عهد الإخوان الآن».

وأشار «الإسلامبولى» إلى أن من حق كل شاب تقدّم لنفس هذه الوظيفة، التى فاز بها نجل الرئيس دون أحقية، ولم يصبه الدور فى التعيين، الطعن على القرار أمام القضاء الإدارى لإيقاف كل التعيينات، بما فيها تعيين النجل، خاصة إذا كان من بين المتقدمين للوظيفة من هو أعلى منه درجة علمية، وأقدم تخرجاً منه.

التعليقاتسياسة التعليقات

  • 1

    بواسطة : كلام حق يراد به باطل

    الإثنين 18-02-2013 15:04

    اولا لابد من تطبيق مبدأ المساواة بين الجميع ولكن هل تمت جميع التعيينات اللى معاه فى المسابقة عن طريق الكفاءة ولا الواسطة ثانياً / اوافق تماما الاخ صاحب التعليق رقم واحد انه لو الواد اتعيين فى مصلحة النظافة كان هيتقال بياخونه المصلحة وعلشان ابن الرئيس ـ انا ممن اتم عيينهم ايام مبارك وكان معايا اخريين تم عيينهم بالواسطة ومازالت الواسطة والرشاوى لها مفعول السحر ارجوكوا عايزين نفهم المنظومة صح بلاش اللعب وادخال السياسة فى كل شئ ثالثاً / وهو الاهم هو الواد علشان ابن رئيس الجموهورية لازم ميشتغلش ـ ارجو ان نطبق القانون فى كل شئ ونحاسب من يخالفه بعد ذلك حتى لو كان رئيس الجمهورية نفسه ـ ارجو عدم استغلال الحق الذى يراد به باطل

  • 2

    بواسطة : الكوسة والقرع

    الإثنين 18-02-2013 15:03

    انشاء اللة نهاية مرسى واولادة زى مبازك الجديد ان مرسى رد سجون

  • 3

    بواسطة : نجبلوا طياره وأحنا نشوف بلد تانيه لينا

    الإثنين 18-02-2013 15:03

    يا جدعان أيه المشكله يعني أبوه رئيس جمهوريه وأحنا منجبلوش طياره صغيره يلعب بيها ده حتي مش زوق .واحنا مفروض نخلي عندنا دم ونشوف بلد تانيه تلمنا هنروح الصين ... الصين حلوه

  • 4

    بواسطة : sameir

    الإثنين 18-02-2013 15:03

    واذاحكمتم بين ان تحكموا بالعدل.(ولايؤمن احدكم حتي يحب لاخيه مايحب لنفسه)وقال رسولنا الكريم(والله لوسرقت فاطمه بنت محمد لقطعت يدها) اين العداله التي نحلم بها؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  • 5

    بواسطة : ابوب مصر

    الإثنين 18-02-2013 15:03

    ولا عــــــــــــــــــزاء لاصحاب الماجستير والدكتوراه المتظاهرين امام مجلس الوزراء ومنزل رئيس الوزراء

  • 6

    بواسطة : mmm

    السبت 16-02-2013 13:34

    أنا كمان تم تعيينى بالواسطة بعد فضل الله وليس لى أى علاقة بالإخوان المسلمين وفى مكان محترم وكثير من الشباب تم تعيينهم كذلك , إشمعنا بن مرسى عاملين علية ضجة كبيرة أوى من حقة أن يعين فى أحسن مكان دة بن رئيس نصيبة كدة . هو علشان بن رئيس نخلية عاطل وأقسم بالله لو اتعين فى مصلحة النظافة برضو كانوا علقوا علية ياعالم ياشر سيبو الولد يعيش زى أى شاب ولا هو عشان بن مرسى لازم نفضحة حرام عليكم .

  • 7

    بواسطة : محمد نور الدين

    السبت 16-02-2013 13:34

    اهم مبداء في تطبيق العدالة الاجتماعية هو تكافاء الفرص وبالطبع لايوجد ابن رئيس اخر مرشح لتولي هذ المنصب او بنت وزير اخري اذا فاهم الافضل لكن ياتري هل يجوز تعين مذوجي الجنسية في وظائف حكومية بالدولة ؟ لعينة السياسة لعين الخداع

  • 8

    بواسطة : عبدالرحمن

    السبت 16-02-2013 13:34

    أيوة هيا أخونة إذا كان عاجبك ... بحبك يا ريسنا ... بالغيظة في اخوانا البعدا

  • 9

    بواسطة : ممكن الرئيس يتوسطلي

    السبت 16-02-2013 13:34

    النهاردة ابن مرسي وبكره ابنة السيسي ومش عارف بعده ايه الي هايحصل احنا بنفكر نجيب ناس ما اسرائيل تدير البلد عشان يظهر الفساد في كل من اعتلى منصب مرسي والسيسي وما خفيا كان اعظم ويا جماعة الخرفان بقيادة محمد بديع وخربت الشاطر ومرسي في الديل هناك شعب اتقو غضبه وهناك قوه خافية سوف تعصف بكم جميعا قريبا جدا ان شاء الله

اضف تعليق