على غرار "علياء المهدي".. "أمينة التونسية" تتعرى من أجل حرية المرأة في حكم الإسلاميين

الناشطة اختفت منذ الجمعة وتواجه حد الرجم والجلد.. وحركة "فيمن" تعلن 4 أبريل يوما عالميا للدفاع عن أمينة
كتب : محمد عاشور الأربعاء 27-03-2013 14:35
أمينة التونسية أمينة التونسية

"في بلد تتعرى فيه المرأة كي تأكل لا يوجد مستقبل"، تلك الكلمات التي كتبها الشاعر صلاح عبد الصبور منذ عقود، باحثًا بها عن مستقبل وطن دون أن تلجأ فيه المرأة "اضطرارًا" لتعرية جسدها من أجل الطعام، لكنه لم يكن يعلم أن أجيالًا ستأتي بعده وتتمرد على مقولته، وتذهب "بمحض إرادتها" لتطلب المستقبل بجسدها "العاري"، بل وتتخذ منه لافتة لرفع مطالبها "الحرية، المساواة، العدل".

في مسار الأحداث السياسية منذ اندلاع ثورات الربيع العربي، وتونس دائمًا تتقدم على مصر بحدث، إلا أن الخطوة التي أقدمت عليها التونسية "أمينة تيلر" البالغة من العمر 19 عامًا، منذ أيام، كانت على غرار ما قامت به نظيرتها المصرية علياء المهدي، في ديسمبر الماضي، من الانضمام لحركة "فيمن" للنساء المتعريات، والتي أعلنت إنشاء فرع لها بتونس مؤخرًا؛ حيث تعبر الناشطات بها من خلال أجسادهن عن صرخة نسائية "مبتكرة" ضد العنف، والعنصرية، والتمييز الجنسي.

"جسدي ملكي، ولا يعتبر شرفًا لأي شخص كائنًا مَن كان"، عبارة أمينة التونسية التي كتبتها على جسدها الذي ظهرت به؛ تظهر "أمينة"، في الصور التي نشرتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي مستلقاة على أريكة "نصف عارية"، تحمل بيدها "سيجارة" بينما تتفصح بالأخرى كتابًا، معبرة من خلالها عن مطالبتها بحرية المرأة في ظل حكم الإسلاميين بتونس، مبررة تصرفها بأنه جاء تزامنًا مع اليوم العالمي للمرأة، واحتفالًا بإعلان المنظمة عن إنشاء فرع لها في تونس.

صورة "أمينة" التي أثارت غضب بعض التونسيين ورجال الدين؛ جعلتها مطارة بعقوبة حد الجلد والرجم؛ حيث أصدر على إثرها الداعية الإسلامي عادل العلمي، مؤسس "الجمعية الوسطية للتوعية والإصلاح" بتونس، دعوة إلى إقامة حد الجلد والرجم حتى الموت عليها، معتبرًا أن قيامها بنشر صورتها عارية قد يدفع أخريات إلى تقليدها، كما اعتبرها "خارجة على القانون"، وهو ما دعا مجموعة من ناشطات المنظمة إلى البدء في حملة واسعة لتعرية أجسادهن؛ تضامنًا معها.

حركة "فيمن" للنساء المتعريات، أعلنت عن اختفاء "أمينة" منذ الجمعة الماضي، معربة عن قلقها على مصير الناشطة التونسية عقب التهديدات التي تلاحقها من إسلاميي تونس، معلنة يوم الرابع من أبريل المقبل "يومًا عالميًا للدفاع عن أمينة"، كما أصدرت بيانًا طالبت من خلاله السلطات التونسية بالعمل على توفير الحماية اللازمة لحياة وحرية الناشطة، كما دعت إلى محاسبة مطلقي التهديدات التي تهدد حياة "أمينة" وتقديمهم إلى العدالة.

وانطلقت موجة من المتضامنات مع أمينة، حيث نشرت أعضاء "فيمن" صورا لهن عاريات ومكتوب على أجسادهن "تضامنا مع أمينة"، كما نشرت المخرجة التونسية نادية الفاني صورة لها وهي تعري صدرها، وتكتب عليه كلمة "كرامة"، في حين كتبت على جبينها كلمة "حرية"، وعلى ذراعها كلمة "تضامنا مع أمينة".

التعليقاتسياسة التعليقات

لا يوجد تعليقات
اضف تعليق