ميلاد زكريا

قائمة المفضوحين

ميلاد زكريا الأحد 31-03-2013 09:28

أنا شخصياً لا أستطيع لوم تنظيم الإخوان على أى شىء، وأعتبره تنظيماً ذكياً مخلصاً لمبادئه، وأرى أن من حقه أن يستحوذ على السلطة ويستفرد بها وينال غرضه منها، ما دامت الفرصة قد واتته، وما دام هناك أغبياء ساقوا مصر إلى فراش الجماعة ونزعوا عنها ملابسها ووقفوا يتفرجون على أفراد الجماعة وهم يتناوبون عليها بديعاً تلو شاطر ومرسياً تلو عريان وبلتاجياً تلو عزت؛ لأننى عادة لا أدين الداعرة، بل أنصب مشنقتى للقواد.

فى تلك الأيام، يحاول كثير من القوى السياسية غسل أياديهم من فضيحة اغتصاب مصر التى تجرى على قدم وساق، وتحديداً يحاولون تحويل التهمة إلى عمل شريف وبطولى، فحين نذكرهم بأنهم منحوا الإخوان غطاء الشرعية وتحالفوا معهم مرات عديدة طوال السنوات الأخيرة، يدافعون بالقول إن هذا دليل على أنهم، أى القوى الليبرالية المدنية لا يعارضون الإخوان كراهية فيهم، وإنما كانوا يدافعون عنهم عندما كانوا مظلومين، والحق أن التشدق بمثل هذه الدفاعات الفارغة، لا يقنع طفلاً، فكل التحالفات السابقة بين المدنيين والإخوان لا يثبت إلا شيئاً واحداً وهو غباء رجال التيار المدنى، وتفرد قادته بانعدام الرؤية والبصيرة والوعى السياسى، وافتقادهم الحد الأدنى من الذكاء اللازم للتفريق بين الإخوان كفصيل سياسى والإخوان كفرقة إعدام واغتصاب امتطت ظهور الليبراليين حتى يصلوا بها إلى الفراش الذى ستغتصب فيه مصر.

ولأننا بحاجة إلى البكاء على اللبن المسكوب، ولأننا بحاجة إلى جلد الذين سكبوا اللبن ما داموا لا يريدون الاعتراف بغبائهم وجريمتهم، فلا مفر من التحدث بالأسماء عن الأغبياء سياسياً والمتورطين الفعليين:

ـ حركة كفاية التى رفعت شعاراً نزيهاً وعظيماً هى نفسها الحركة التى اخترقها الإخوان وتحالفوا معها واستعملوها.

ـ الدكتور محمد البرادعى، مؤسس الجمعية الوطنية للتغيير، هو نفسه الذى ارتمى فى أحضان الإخوان وعاش معهم أشهر عسل لم تدم بعد أن نالوا غرضهم منه.

ـ حمدين صباحى الناصرى العتيد، هو نفسه الذى تحالف مع الإخوان وترشح باسمهم فى انتخابات برلمان اللحى والجلابيب.

ـ حزب الوفد، هو نفسه الذى ارتضى أن يكون ذيلاً فى المسخرة المسماة «التحالف الديمقراطى».

ـ حركة «6 أبريل»، تلك الساذجة المشبوهة المجهولة، مع مرسى ثم ضد مرسى، هى نفسها المنقسمة على ذاتها، الموجهة حيث تأمرها النقود.

ـ ثوار الميادين، هم أنفسهم الذين استخدمهم الإخوان طوال أشهر، فى مواجهة مبارك أولاً، ثم فى مواجهة العسكر، ثم فى مواجهة بقايا الحزب الوطنى، ثم فى مواجهة مشروع المبادئ الدستورية.

ـ أخيراً لدينا حفنة من الرجال الذين ساعدوا الإخوان على اغتصاب مصر، بمواقفهم وآرائهم وأقوالهم، قبل أن ينقلبوا على الجماعة، ومن هؤلاء: حمدى قنديل وعلاء الأسوانى وإبراهيم عيسى ووحيد عبدالمجيد وعمرو موسى.

من الآخر، كل مواطن جلس مع الإخوان وتفاوض أو تشاور أو حتى شرب الشاى معهم، هو شخص ملوثة يداه بدم مصر، ولا غفران لمن يشارك فى قتل الأوطان.

التعليقاتسياسة التعليقات

لا يوجد تعليقات
اضف تعليق