مؤلف «الفيل الأزرق»: بحب السيما

أحمد حلمى اشترى روايتى «تراب الماس» منذ 3 سنوات ولا أعرف عنها شيئاً
كتب : نورهان طلعت الأربعاء 17-04-2013 09:00
أحمد مراد أحمد مراد

يحلم المؤلف الشاب أحمد مراد بأن يعيد الأعمال الأدبية إلى شاشة السينما من جديد، كما كان يحدث منذ سنوات مع أعمال نجيب محفوظ ويحيى حقى وغيرهما، أملاً فى أن تعود السينما إلى سابق عهدها.

ويؤكد «مراد» أنه لا تعارض بين دراسته للتصوير السينمائى بمعهد السينما وبين عشقه وكتابته للأدب، الذى يعتبره «موهبة» لا دراسة.

يتحدث «مراد»، الذى جذبه عالم الأدب على الرغم من دراسته للتصوير السينمائى، قائلاً: «الأدب ليس له علاقة بالدراسة على الإطلاق، فقد ظهرت عندى الموهبة الأدبية منذ الصغر، وشجعتنى على ذلك والدتى التى كانت تهتم بالقراءة، وهو ما ساعدنى فى الكتابة الأدبية بسبب التراكم المعرفى، أما عن التصوير فهو هوايتى المفضلة، لذلك اتجهت للدراسة لتنميتها، ولا أجد أى تعارض بينهما، وكتابة العمل الأدبى فى حد ذاتها مهمة بالنسبة لى، فهى تشكل حالة من الإلهام، ولها واقع مختلف، وتكون لدىّ حالة من الاستمتاع والتصور المختلف عند كتابة الروايات، وكذلك بالنسبة للقارئ الحريص على القراءة، ولكن السيناريو ليس بالضرورة أن يعجب الجمهور أو يهتم به».

وحول ما إذا كان يفضل أن يقوم كاتب الرواية بتحويل روايته إلى سيناريو أم أن الأفضل أن يقوم به سيناريست آخر، يقول: «لا توجد قاعدة محددة، ولا يشترط أن يكتب الروائى السيناريو المأخوذ عن روايته بنفسه، فعلى سبيل المثال نجيب محفوظ لم يكتب سيناريوهات رواياته، كما أن النص الروائى ليس قُرآناً ليتم الالتزام به حرفياً، فهو قابل للزيادة والنقصان، حسبما يستطيع المؤلف التعامل مع النص، مع التفرقة فيما يحتاجه العمل السينمائى أو الدرامى، حيث قمت بتحويل رواية (الفيل الأزرق) إلى عمل سينمائى، بينما تركت الأمر للمؤلف محمد ناير فى مسلسل (فيرتيجو)، لأن الكتابة للدراما تختلف عن الكتابة للسينما، فكتابتى تتسم بالسرعة وهو ما تحتاجه الشاشة الكبيرة، عكس الدراما التى تتسم بالمط والتطويل، وشخصياً أميل إلى فورمات السينما أكثر، أما فى (فيرتيجو) فإلى جانب أنه نفذ للتليفزيون لم يكن لدىّ الوقت الكافى لتحويلها إلى سيناريو لانشغالى وقتها بكتابة رواية (الفيل الأزرق)، وكانت تحتاج للمزيد من الوقت والتركيز، ولم أجد صعوبة فى تحويلها لسيناريو لأن لدىّ خلفية العمل، وحافظ لتفاصيله، ومن خلال دراستى للسينما أستطيع أن أفرق بين كتابة العمل الأدبى وكتابة السينما، كما أنى درست الصورة السينمائية بأبعادها وكيفية الكتابة لها».

وعن روايتيه «تراب الماس» و«الفيل الأزرق» اللتين سيتم تنفيذهما فى السينما، وحول ما إذا رأى ذلك بداية مصالحة بين الأدب والسينما، يقول «مراد»: «بالتأكيد.. فالسينما منذ بداية الستينات والسبعينات وهى تعتمد على الأدب، مثل أعمال نجيب محفوظ وإحسان عبدالقدوس، ويجب أن نعود لهذا، حتى نستطيع أن نرتقى بالأعمال السينمائية، ولجذب الجمهور ودفعه نحو القراءة، مثلما فعلت رواية (عمارة يعقوبيان) لعلاء الأسوانى، التى تحولت لعمل سينمائى ولاقت نجاحاً، وأقبل الجمهور على قراءتها فور عرض الفيلم».

وحول ما إذا كانت المشكلة عند الأدباء أم عند الجمهور الذى ابتعد قليلا عن القراءة، يضيف: «المشكلة الأولى لدى الروائى الذى ابتعد فى كتاباته عن اهتمامات المواطن المصرى، فأصبحت كتبه غير محببة عنده، فانصرف عنها القارئ، وكذلك الجمهور الذى تخاذل عن القراءة، وبدأ ينساها، بسبب (الميديا)، وعدة عوامل أخرى جعلت الجمهور لا يقبل على الأدب، ولكنى أرى أن الجمهور أصبح فى الفترة الأخيرة مقبلاً على القراءة، بدليل انتشار المراكز المتعددة لبيع الكتب ورواجها، وهذا دليل على إقبال الجمهور، وإلا لكانت هذه المنافذ قد تعرضت لخسائر».

وأخيراً وعن مصير روايته «تراب الماس»، التى كان من المفترض أن يقدمها أحمد حلمى فى فيلم سينمائى، قال: «قام (حلمى) بشرائها منذ عام 2010 بعدما أعجبته، ومن يومها لا أعرف عنها أى شىء، وهو أمر يخص جهة الإنتاج وحدها».

التعليقاتسياسة التعليقات

لا يوجد تعليقات
اضف تعليق