محافظ البنك المركزى: أى مواطن هيقدر يشترى دولار بدون مشاكل لما نوصل للاستقرار.. ونتمنى ده يحصل على آخر 2017

السبت 25-02-2017 AM 12:16
كتب: الوطن
محافظ البنك المركزى: أى مواطن هيقدر يشترى دولار بدون مشاكل لما نوصل للاستقرار.. ونتمنى ده يحصل على آخر 2017

طارق عامر

تحرير سعر الصرف لم يكن قراراً سهلاً على المصريين، ولا مؤسسات الدولة، لكنه كان ضرورة للخروج من أزمة اقتصادية طاحنة لسنوات ضمن إطار برنامج إصلاحى شامل، بالتعاون مع مؤسسات دولية، عززت الثقة فى الاقتصاد المصرى.. كان هذا ما يلخص نظرة مسئول كبير، كمحافظ البنك المركزى، طارق عامر، الذى تصدّر المشهد فى القرار الذى عرف بـ«تعويم الجنيه».. الإعلامى أسامة كمال استضاف محافظ «المركزى» ببرنامج «مساء DMC».. وقال «عامر»، خلال الحلقة، التى بُثت مساء أمس، إنه كان يتعجّل قرار التعويم، لكن الأمر كان يحتاج إلى تحضير كبير، مشبهاً ذلك بما حدث قبل حرب أكتوبر عام 1973، فكان لا بد من تجهيز المجتمع وتحضير المؤسسات الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد، لقرار الإصلاح التاريخى لتغيير مسار السياسة النقدية، والتحول من المنح والقروض إلى الاعتماد على النفس، ولفت إلى أن المحك الرئيسى لم يكن سعر الدولار كما يظن كثيرون، ولكن كان فى كيفية تأمين البلاد بموارد حتى لا تتعرض لهزات، وكذلك التفكير فى المستقبل لا أسفل أرجلنا.

 

طارق عامر لـ«أسامة كمال»: «تعويم الجنيه» كان أشبه بقرار حرب أكتوبر.. وكان يهدف لتأمين البلاد بموارد حتى لا تتعرض لهزات

■ قلت إن ليلة تعويم الجنيه كانت أشبه بحرب أكتوبر لكنك لم تكن قلقاً.. فماذا كان شعورك وتوقعاتك؟

- كنت مستعجل الإجراء، وفرحان إننا وصلنا لمرحلة التنفيذ، وكنت أعرف أن له آثاراً إيجابية مع السلبية، التى كنا ندركها أيضاً.

■ هل وصلت الآثار السلبية للتعويم إلى مستوى ما توقعته أم أسوأ؟

- ما وصلنا إليه كان أحسن بكثير، فلم نكن نتوقع أن تستجيب الأسواق للإجراءات الإصلاحية بهذه السرعة، خاصة أسواق الاستثمار الدولى، فعندما وضعنا البرنامج وبدأنا فيه منذ توليت منصبى، لم تكن المشكلة الكبرى سعر الصرف، فالناس كلها تتحدث عن سعر الدولار وهذا ليس المحك الرئيسى، فالمحك الرئيسى كان إزاى ننجح فى تأمين البلاد بموارد حتى لا تتعرض لهزات، فالدولة كبرت جداً على مستوى الريف، والاستهلاك أصبح كبيراً، خاصة الوقود، والاستيراد أيضاً، فكان المهم بالنسبة لنا أن نقوم بتأمين البلد قبل أن نفكر فى موضوع الأسعار، فتأمين البلد كان بهدف سداد التزاماتنا الخارجية، حتى نحافظ على سمعتنا، ونرجع الثقة والتدفقات عشان المستقبل.. والحديث عن الأسعار والدولار يعنى الحديث عن اللحظة الحالية فقط وليس المستقبل.

مصر من بين 12 دولة فى العالم أسعار الصرف والعملة الوطنية فيها هتبقى أقوى

■ بما أن قرار التعويم كان صائباً.. ما الذى أخّر تنفيذه؟

- لأنه كان يحتاج إلى تحضير، فحرب أكتوبر احتاجت تحضير 6 سنوات، التعويم احتاج تحضير المجتمع نفسه، وتحضير مؤسسات الدولة حتى تجهز نفسها لتكون متفهمة ومقتنعة، فسعر الصرف ماكانش ينفع لوحده، وإنما فى إطار برنامج إصلاحى كامل وإلا مش هينجح، وكذلك ضبط عجز الموازنة ثم التحضير مع المؤسسات الدولية وشركائنا الأوروبيين، ثم خطوة إقناع صندوق النقد، فالصندوق لم يفعل شيئاً إلا تعزيز برنامجنا.

■ اشرح لنا دور وأهمية صندوق النقد فى برنامج الإصلاح؟

- فى الفترة الماضية كنا ينحتاج إلى الأموال من أجل تشغيل المصانع، خاصة أننى وعندما توليت مهمتى كانت نسبة التشغيل منخفضة جداً، وهذا يعنى أن هناك بطالة، ولا يوجد إنتاج، فهل نضحى بالإنتاج أم بسعر العملة شوية عشان نقوم وبعدين يرجع السعر ينتظم؟.. البديل كان فى الأسواق الدولية، وفى الأموال الموجودة محلياً ولا تدخل البنوك، حتى لا تتوقف البلد، وهذا أهم من سعر الصرف، لذلك لجأنا لصندوق النقد، فكان التساؤل: كيف نأتى بالاستثمار الدولى، وإزاى ممكن أبيع الدولار بـ9 جنيهات وأنا شايف قيمته فى السوق، فعملنا برنامج إصلاح المالية العامة والسياسة النقدية، قابلنا الصناديق فى الخارج ومستثمرين بواشنطن ونيويورك ولندن، وقالولنا نحب نستثمر فى مصر «بس بالأوضاع دى ما ينفعش»، وكان لازم أمارة تثبت لهم إننا بنصلح، فجبنا صندوق النقد كـ«مراقب» حسابات ليشهد بأن كلامنا صح، وقلت لرئيسة الصندوق إننا مش جايين عشان فلوس، إحنا جايين عشان الشهادة وعشان هتساعدنا فى الانضباط، ولما يكون فيه عين علينا من برة فنلتزم، وكان حصتنا اللى ممكن ناخدها من الصندوق 12 مليار دولار، بـ1% فايدة، نضمها للاحتياطى ونستثمرها برة بأعلى من 1% فتعزز الاحتياطى، وكنا بنعمل كده عشان الاستثمار الأجنبى ييجى، والحمد لله النتايج كانت كويسة جداً، المستثمرين جاءوا من البداية، من يوم ما أعلنا فى مؤتمر صحفى تحرير سعر الصرف، وأيضاً مفيش اقتصاد محترم يكون النقد الأجنبى فيه بيتداول فى الشارع 10 مليار دولار، و8 مليار تتداول فى دبى والكويت، دا مش نظام، لكن قدرنا نرجع كل هذه الأموال للقطاع المصرفى.

كانت الجرايد قبل قرار تحرير سعر الصرف بتعلى السعر من نفسها، النهارده لأ، مبقاش فيه جورنال يقول الدولار وصل كذا، فيه قطاع مصرفى يقول الأسعار الحقيقية، وإحنا فى المرحلة الأولى للجراحة، هنفوق ونقوم نجرى، وسعر الصرف وعقدته وأثرها على التضخم أشياء أصبحت من الماضى، ولن يكون لسعر الصرف أثر على التضخم وزيادة الأسعار مرة أخرى.

أكبر دول العالم المنتجة للبترول كالسعودية حررت أسعار الوقود.. ولو ما عملناش كده الأثر كان هيبقى أسوأ.. والكلام اللى بيتقال عن وصول الدولار فى مارس لـ30 جنيه مش علمى.. وعندنا مقومات كويسة وهنحولها لحاجة إيجابية بس فيه شوية تضحيات وحصلت خلاص

إحنا سنين طويلة سبنا المواضيع، والمواطنين مقدرين جداً لأننا زنقنا كل الأمور فى فترة قصيرة، ودا كان ضرورى عشان نقدر نطلع من المطب ده، والحمد لله قدرنا يكون عندنا مواردنا ومش محتاجين نستنى معونة، ولما نقول الأمور كويسة يسألونا أُمّال الأسعار مرتفعة ليه؟ أيوة عندنا مقومات كويسة وهنحولها لحاجة إيجابية بس طبعاً فيه شوية تضحيات، والتضحيات حصلت خلاص.

■ ألم تقلق مما قاله ممثل صندوق النقد بأنه لم يكن متوقعاً انخفاض الجنيه أمام الدولار لهذا الحد؟

- كنا متوقعين فى البنك المركزى ما حدث، وليس بالضرورة أن تتفق آراؤنا مع الصناديق الخارجية، فإحنا كنا متوقعين ما حدث، ويمكن أكتر من كده شوية، لكن الحمد لله.

■ رغم انخفاض الدولار هناك من يقول إنه سيصل فى مارس 30 جنيهاً..

- الكلام اللى بيتقال ده مش علمى، فتوقعات الأسواق الدولية للأوراق المالية المصرية بالنسبة لسعر الصرف أقل من اللى إحنا فيه، وبنوك الاستثمار اتكلمت على مستويات أقل من دلوقت.

■ رئيس بنك مصر قال لى إنه يتوقع وصول الدولار فى نهاية فبراير إلى 14 جنيهاً..

- التجربة تحتاج وقتاً لتصل لمستوى التوازن، ما زلنا فى التذبذب، ولما تيجى تشوف العملات الأجنبية خارج مصر كل يوم وكل ساعة بسعر، فمثلاً جاتلنا أيام الأسبوعين اللى فاتوا كان بيخشلنا فى اليوم الواحد أكبر من حصيلة قناة السويس فى شهر من خارج مصر.. فى يوم دخلنا 500 مليون دولار ويوم 700 مليون دولار، فبتلاقى أسعار الصرف بتتأثر لأن فيه تدفقات بتدخل البنوك.

■ قلت من قبل لو حسيت إن فيه تلاعب فى السوق هضخ أموال..

- التدخل يجهض التجربة.. وهذا الأمر لا يتماشى مع اتفاقنا مع مستثمرى الخارج.. سعر الصرف أصبح مؤشراً لمستويات الأداء الاقتصادى، عايزين سعر الصرف أحسن يبقى لازم تحسين بعض العوامل.. تدفقات تيجى من تحويلات المصريين، كانت نزلت لـ16 مليار ماشية دلوقتى لـ20 مليار دولار فى السنة.. ودى إيرادات حقيقية مش قروض ودى بتدى سيولة للسوق وذخيرة من العملة الصعبة.. ابتدت الواردات تقل والصادرات ابتدت تزيد شوية والسياحة بتدى أرقام أفضل..

عندنا حاجة اسمها ميزان المدفوعات، بيقيس بنصرف قد إيه عملة أجنبية وبيجيلنا إيرادات قد إيه.. الحساب ده كان فيه عجز 20 مليار دولار السنة اللى فاتت.. ونتوقع انخفاضه 50%، والأهم إن الـ50% الفاضلين هيمولوا من إيرادات حقيقية وليس قروض.

الدين الخارجى حالياً 60 مليار دولار.. وأكثر زيادة حصلت فيه كانت أيام حكم الإخوان

■ وبيع السندات بيدخل فى أى خانة؟

- فى حساب رأس المال، وبالمناسبة السندات من ضمن الأمور اللى وضحت البرنامج ده نجح ولا لأ، وأنا بقول عشان الناس تطمن لأن الخبراء بيفزعوهم.. والحقيقة ماعرفش يعنى إيه خبير اقتصادى؟ أعرف الواحد يطلع يقول أنا رئيس بنك كذا أو شركة كذا، إنما خبير دى لأ، والسندات لما طرحناها فى الخارج جت عليها طلبات بـ15 مليار دولار.. ومصر فى السنة اللى فاتت ماكنش حد بيبصلها.

■ جت طلبات بـ15 وإحنا كنا عايزين 4.

- أيوه.. وأنا باخد فلوس 30 سنة.. يعنى إيه المستثمر الأجنبى اللى بيخاف على فلوسه يحط فلوس بالمبالغ دى فى مصر ولـ30 سنة؟

■ عشان الفايدة عالية 8.5%؟

- ممكن تكون الفايدة أعلى من كده ومايحطش فلوس.. الصندوق نفسه لو معندوش ثقة مش هيتعاون، ورئيسة الصندوق قالت إن عندها ثقة فى البرنامج إنه ناجح، وإحنا لما بنيجى نتكلم على الصناديق بنبقى حاطين رقم على آخر السنة نوصله من الأموال دى وعايزين أموال مددها طويلة.. إحنا عارفين إننا هنحقق الأرقام دى، ولما تتحقق مش هيبقى فيه اقتراض لتشغيل نفسها فى الواردات.. لكن ممكن نقترض عشان نعمل مشروع كبير، ناخد قرض من الحكومة الألمانية عشان نعمل محطات كهربا مثلا زى ما عملنا.. وأنا بأكد أرقامنا دلوقتى وماليتنا اتظبطت والشرايين المسدودة اتفتحت والاقتصاد بقى مؤمن للمستقبل، والحمد لله بنسدد كل التزاماتنا فى موعدها.

■ قلت إن «المركزى» لا يتدخل فى سوق الصرف إلا أن البعض يقول إن البنك يتدخل عن طريق بنوك بعينها..

- مش مظبوط ومانقدرش نتدخل فى سوق الصرف ومش مقتنعين بده.. عايزين السوق يوازن نفسه حسب الإيراد وإلا نبقى ماعملناش حاجة.

■ يعنى مفيش تعليمات بتروح لبنوك بعينها؟

- مفيش تعليمات بتروح، لكن الموضوع جديد على البنوك، والبنوك واخدة إن البنك المركزى هو اللى بيديها الإشارة بالنسبة للأسعار، لكن قلنالهم فى الاجتماعات ينظموا نفسهم مع بعض عشان ماتكونش التصرفات عشوائية.

■ كان فيه بعض القروض المؤقتة قبل تحرير سعر الصرف.. ليه ماغطينهاش قبلها؟

- لما عملنا كده البرلمان قال ليه باعوا بالسعر ده والسعر كان هيطلع وضيعوا على البنك المركزى فلوس.. دايماً لما بنعمل حاجة الناس بتطلب عكسها، وعايز أقول حاجة مهمة بمثابة شهادة من الخارج، جاتلى رسالة من أحد رجال الأعمال الكبار فى الإمارات قالنا إحنا فخورين جداً باللى عملتوه وسعداء باللى حصل وعارفين إن له تكلفة، لكن عارفين إن شعبنا عنده وعى كبير.

■ يعنى إحنا عارفين رايحين فين؟

- رايحين للأحسن مقارنة بأسواق كتيرة فى العالم.. إحنا من 12 دولة فى العالم بيقولوا فيها إن أسعار الصرف والعملة الوطنية هتقوى، ومن الدول القليلة فى العالم المتوقع الاقتصاد بتاعها يكون نامى جداً وكبير، نزلنا النمو الاستهلاكى لـ40% وزودنا النمو الاستثمارى لنسب أعلى بكتير.

«البنك» لا يتدخل فى سوق الصرف.. وعايزينه يوازن نفسه وإلا نبقى ماعملناش حاجة.. وجبنا صندوق النقد كمراقب حسابات ليشهد بأن كلامنا صح.. وقلت لهم مش جايين عشان فلوس

■ هل ده دور البنك المركزى ولا دور الحكومة.. ولا تعاون بين الاتنين؟

- بالتعاون، رئيس الوزراء ووزراء المالية والاستثمار والتخطيط وسيادة الرئيس بيجمعنا دايماً.. كلنا بنجتمع أسبوعياً ونتكلم.

■ ده ياخدنا للكلام عن موضوع الاحتياطى.. لو طلعنا منها الديون والاستثمارات..

- مفيش حاجة اسمها طلعنا منها.. دى فتاوى الخبراء.. عندنا موقف البنوك المصرية مش مقترضين من الخارج، فى حين أن البنوك التركية مقترضة من الخارج أكتر من 100 مليار دولار وشايلين فى البنك المركزى التركى طبقاً لكلامهم ليا فى زيارتى ليهم أكثر من 3\4 احتياطى البنك المركزى التركى.. يعنى الاحتياطى يشمل الديون والأموال الساخنة، دى قواعد الاحتياطى فى العالم طبقاً للنظام المعمول به مع صندوق النقد الدولى.

■ ما هى الأموال الساخنة؟

- أموال عندى أقدر أستخدمها زى ما أحب ومش عايز أستخدمها براحتى، والمستثمرين فى أذون الخزانة فى البورصة بيسموها الأموال الساخنة، لكن هى لما جت لنا من 2004 لـ2010 ساعدتنا فى التنمية وقللت تكلفة الأموال وزودت سيولة العملة الأجنبية والمصرية فى السوق وتركت أثر فى تهدئة الأسعار وتخفيض سعر فايدة أذون الخزانة واقتراض الحكومة، وفيه كلام اتقال غلط فى فترة إن الاستثمارات هربت من مصر.. لأ إحنا السنة اللى فاتت أعلى سنة استثمار فى مصر من سنة 2007، فياريت مانخوفش الناس، فالتحويلات الأجنبية للمواطنين كانت فى 2010 قبل الثورة 9 مليار.. ودلوقتى ماشية فى مستويات 19 و20 مليار.

■ عندنا احتياطى حجمه قد إيه؟

- لدينا احتياطى 26 مليار و200 مليون دولار، وكان داخل لنا مليار من البنك الدولى السنة اللى فاتت اتأخروا وداخلين الشهر اللى جاى.

■ إمتى أنا كمواطن أقدر أنزل عادى جداً أشترى ألف دولار من غير مشاكل؟

- نتمنى كده على آخر 2017، وإن شاء الله لما التجربة تاخد الاستقرار بتاعها، إحنا لسه ماوصلناش لمستويات الاستقرار، فيه تذبذبات فى الأسعار.

■ من الأمور اللى عاملة إزعاج للناس، الدين الداخلى والخارجى..

- نتكلم عن الدين الخارجى، فيه حاجتين، بيقولوا انت زودت الاحتياطى من قروض خارجية، والاحتياطى لم يزد من القروض الخارجية، لأن إحنا كمان وفرنا السنة اللى فاتت من ساعة ما جيت 71 مليار دولار للقطاعات الاقتصادية، فأنا لم أحمّل البلد مديونية 71 مليار دولار، وقدرنا نوفر عن طريق إجراءات وقرارات وانسياب للنقد الأجنبى ونجيبه من بره بعد ما كان يتاجر فى الخارج ومن السوق فقدرنا نوفر 71 مليار دولار، وجات لنا قروض خارجية وزادت تقريباً يمكن 12 مليار، إحنا زودنا الاحتياطى بصرف النظر عن المبلغ المهول ده.

■ وحجم الدين الخارجى؟

- تقريباً 60 مليار دولار، وأكثر زيادة حصلت فى الدين الخارجى كانت أيام حكم الإخوان، والبعض يقول إنه دخل لنا 30 مليار دولار والكلام ده غلط، إحنا القروض اللى جت لنا السنة اللى فاتت من البنك الدولى مليار و500 مليون دولار من البنك الأفريقى، وبعدين عملنا برنامج الصندوق وعشان نعمل البرنامج اتأخرنا عشان نحضر الحزمة التمويلية للبرنامج، وعملنا مفاوضات مع الصين جبنا منهم 2.7 مليار دولار، وعملنا مفاوضات مع بنوك دولية وجبنا 2 مليار دولار، والفلوس دى كلها دخلت الاحتياطى، وجالنا فلوس من صندوق النقد 2.7 مليار دولار، عشان كده مابقناش نضحى بالاحتياطى لكن بنعززه، ومجمل اللى إحنا جبناه الحزمة التمويلية 6 مليار دولار، وزدنا عليهم لأننا أصدرنا سنداتنا الدولية، والصندوق كان حاطط فى اعتباره إننا هنجيب 900 مليون دولار، جبنا 4 مليار وبرضه الفلوس دى دخلت فى الاحتياطى.

■ حجم الاقتراض السنة دى تخطى 10 مليارات دولار..

- بس الاقتراض ده مقابل أموال مستثمرينها برة، وبقول للناس مفيش قلق ونسبة الاقتراض من الناتج القومى آمنة، عندنا لغاية 50%، لكن إحنا اقترضنا نسبة 30% من الناتج القومى فقط، وده بعد تحرير سعر الصرف.

■ يقال إن البنك المركزى طبع كمية ضخمة جداً من البنكوت لا تتوازى مع حجم النمو الذى تحققه مصر..

- جابوا المعلومات دى منين؟ وإزاى؟ إحنا نطبع نسبة النمو بالإضافة لنسبة التضخم، وإحنا موصلنلهاش، بالإضافة إلى إننا بنطبع التالف، وإحنا ملتزمين بنسبة التضخم وهى الـ13%، يعنى بنطبع فى حدود 17% زيادة فى المعروض النقدى، بالإضافة للتالف، والإنفاق عبارة عن رواتب وفوائد، بالإضافة لاستثمارات وده الجزء الأصغر، والدعم، ولا توجد مرونة فى مرتبات الحكومة أو الفوائد، ومفيش غير الدعم، والدعم طبعاً اتساب مدة طويلة، ويرجع لسيادة الرئيس إنه فى أول مدته ابتدت أسعار الوقود تتحرك، لأنه ماكانش ممكن نستمر بالموازنة العامة بهذا الشكل، حتى أكبر دول فى العالم منتجة للبترول، زى السعودية، حررت أسعار الوقود، وده هينعكس على المواطن لو الحكومة ماعملتش كده، فكده كده الأسعار بتزيد، وكانت هتزيد بطريقة أوحش لو الموازنة مش جيدة والاستثمار مش هييجى وكان الأثر هيبقى أسوأ بكتير.

■ الرئيس السيسى أعلن عن 200 مليار جنيه للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لكن الأمر لم يجر بالسرعة التى توقعها الرئيس.. فهل ده عيب الشباب الذى لا يرغب فى الاقتراض أم فى الشروط الخاصة بالاقتراض؟

- أعتقد الأمر مشى بشكل كويس لكننا نريد الإسراع، فالقروض وصلت لأكثر من 94 مليار جنيه، منها زيادة 17 مليار جنيه هذا العام، لكن نسعى لتكون أكثر، خصوصاً فى المشروعات الصغيرة لمحاربة البطالة، هذا المشروع يتم العمل فيه بالتنسيق مع الحكومة، ويتم حالياً إنشاء هيئة مستقلة تابعة لوزير التجارة لإدارة هذا الموضوع، ومن ناحيتنا كبنوك سنوفر القروض بفائدة 5%، حسب وعد الرئيس.

■ هل لديك تخوف من البيروقراطية الحكومية فى توقف هذا المشروع أو توجيه أمواله فى غير مقاصدها؟

- هذا مشروع كبير، مثل مشروع إصلاح التعليم، لأنه يتعامل مع محليات ومحافظات، وللأسف الإصلاح الإدارى تُرك لسنوات طويلة، وثقافة اتخاذ القرار غير موجودة، لذلك نحتاج إلى فترة للنهوض بمشروعات معينة، لكن عموماً الجهاز الإدارى ليس له علاقة بهذه الأموال، فهى تخص البنوك وهى التى تدرس المشاريع، ولن تعطى أى قرض إلا بناء على مشروع جيد، ولدينا نسبة تعثر فى المشروعات الصغيرة 1% فقط.

■ هل نحن بصدد إصدار قانون جديد للبنوك؟

- بالفعل نعمل على قانون جديد وانتهينا منه، وسيتم عرضه على مجلس إدارة البنك قريباً، ثم على مجلس الوزراء والبرلمان، وسيتضمن هذا القانون سبل الحوكمة لتحفيز البنوك على الرقابة، بالإضافة لمساعدة البنوك فى التعاون معنا لتنفيذ خطة التنمية.

■ هل سنجد من يقول إن اليوان زاد بسبب التعاون بين مصر والصين؟

- هناك تعاون بين الدولتين، والواردات الصينية تخطت الـ10 مليارات دولار فى العام، والاتفاق الذى تم بين مصر والبنك الصينى المركزى ليس لاستخدام التجارة الداخلية ولكن تم وضعها فى احتياطى البنك المركزى، بمعنى أننا أعطيناهم «جنيه» وأخذنا «يوان».

■ وهل هناك اتفاق شبيه مع الروبل الروسى؟

- لا.. لأن التبادل التجارى بين البلدين ليس بنسبته مع الصين، حتى السياحة الروسية لم تعد حتى الآن.

■ يتردد أن انخفاض الدولار يرجع لاحتفالات رأس السنة الصينية بسبب غلق المصانع هناك..

- احتمال يكون له تأثير ولكن ليس كبيراً، فحصيلة النقد الأجنبى بالقطاع المصرفى زادت 10 أضعاف، وانخفضت الواردات هذا العام نحو 20%.

■ هل هناك برنامج لتمويل العقارات لمحدودى الدخل عبر البنوك؟

- نقرض محدودى الدخل لشراء شقق بفائدة 5% فقط، وهذا البرنامج خصص البنك المركزى له 20 مليار جنيه بالتعاون مع وزارة الإسكان، والإنجاز الذى يتم فى بناء 650 ألف وحدة لم يحدث فى عشرات السنين السابقة.

■ ما رسالتك للمجتمع المصرى فيما يتعلق بموضوع الدولار والإصلاح وأعبائه؟

- نحن فى طريق التحسن، ويجب أن نعرف التحديات التى تواجهنا، وأولها الإرهاب بسيناء، نحن بالفعل فى حرب، ولدينا احتياجات للتنمية كبيرة، نستورد وقوداً كل شهر بنحو مليار دولار، وكل الدول تعانى وليس نحن فقط، فإسبانيا لديها 50% بطالة شباب، وأوروبا الإقراض فيها ضعيف، والمنطقة كلها ظروفها صعبة، ونحاول الحفاظ على سلامة البلد، وما أطلبه هو التضامن وألا نعطى الفرصة لأى شخص يشكك فى الأوضاع الاقتصادية.

أخبار متعلقة

التعليقات

عاجل