المخابرات الحربية تطلب إدارة «معركة المياه».. ومصر تبدأ عصر «الجراكن».. والبورصة تخسر 3.6 مليار جنيه

كتب : محررو «الوطن» الخميس 30-05-2013 08:23
"السيسي" و"قنديل" و"عمرو" أثناء اجتماع مجلس الوزراء أمس "السيسي" و"قنديل" و"عمرو" أثناء اجتماع مجلس الوزراء أمس

كشف مصدر سيادى مسئول أن المخابرات الحربية طلبت من الرئاسة أن تتولى رئاسة المفاوضات الخاصة بأزمة تحويل مجرى النيل الأرزق إلى سد النهضة الإثيوبى، وشددت على ضرورة عدم قيام مؤسسة الرئاسة أو وزارة الخارجية بأى إجراء إلا بتنسيق مع إدارة المخابرات، خاصة أنها تملك معلومات دقيقة عن الوضع هناك والعناصر المخابراتية المنتشرة والشركات المدعومة من أجهزة ودول تتحرك هناك، وأوضح أن القوات المسلحة وضعت تصوراً لإدارة الأزمة يعتمد على تكثيف الاتصالات بالدول ذات الثقل للضغط على إثيوبيا وإثنائها عن أى قرار يضر بمصلحة مصر.

مواطنون بالجراكن في إحدى قري الدقهلية بعد انقطاع المياه عن منازلهم أمس تصوير: سمير وحيد

وذكرت مصادر سيادية أن الخطوة الأولى هى الضغط على الدول المانحة، وعلى رأسها الصين وإيطاليا، أما الخطوة الثانية فهى استخدام أوراق الضغط، ومن ضمنها المفاوضات مع المعارضة الإثيوبية، وأوضحت أن وفداً من المخابرات العامة ووزارة الخارجية سيزور أديس أبابا قريباً للتفاوض وعرض وجهة النظر المصرية.

وأوضحت أن عصام الحداد، مستشار الرئيس محمد مرسى للشئون الخارجية، هو الذى كان يتولى متابعة ملف أزمة سد النهضة، وسبق أن طمأن الرئيس وأكد له أنه ليس هناك تخوف من سد النهضة، لكنه لم يضع أى حلول أو سيناريوهات لمعالجة الأمر.

من جانبه، ناقش مجلس الوزراء برئاسة الدكتور هشام قنديل الأزمة فى اجتماعه أمس، وأكد المجلس أن مصر فى انتظار ما ستسفر عنه أعمال اللجنة الثلاثية، التى من المتوقع أن ترفع تقريرها خلال أيام وموقفنا المبدئى هو: «عدم قبول مصر بأى مشروع يؤثر بالسلب على التدفقات المائية الحالية».

وعلى الرغم من أن المشروع لم يبدأ بعد، يواجه عدد من المدن أزمة عطش حادة، ففى الدقهلية أصيب العشرات من أهالى قرية وديع، أثناء صراع على فنطاس مياه الشرب، وهو ما تسبب فى تجمهر المئات بمركز دكرنس بالجراكن احتجاجاً على الأزمة التى استمرت منذ ما يزيد على أسبوعين، وردد الأهالى هتافات: «عطشانين عطشانين»، وامتدت الأزمة نفسها إلى قرية عرب شراويد، وفى مطروح أغلق العشرات من الأهالى محطة تعبئة وتوزيع مياه الشرب بـ«غراب المياه»، بالكيلو 8 شرق المدينة، احتجاجاً على إعطاء المياه للقطاع الخاص من الفنادق والمصايف، وترك المواطنين عطشى، وإهمالهم تماماً.

وهبطت البورصة المصرية بشكل ملحوظ خلال تعاملات أمس، حيث خسرت الأسهم 3.6 مليار جنيه من قيمتها الاسمية وتراجع المؤشر الرئيسى للأسهم النشطة «egx30» بنحو 1.26%، وقال متعاملون بالسوق إن الهبوط بسبب لجوء شريحة عريضة من حملة الأسهم إلى جنى الأرباح لتوفير سيولة للتعامل مع أى هزات متوقعة إثر تدشين سد النهضة الإثيوبى.

وأعلنت حركة «أقباط بلا قيود»، تنظيم وقفة احتجاجية سلمية أمام السفارة الإثيوبية بالقاهرة، غداً الجمعة، فى الثانية ظهراً، لرفض أى مساس بحقوق المصريين فى مياه النيل.

التعليقاتسياسة التعليقات

لا يوجد تعليقات
اضف تعليق