إيمان مرجان إيمان مرجان يا أمي.. حنيني إليك يكوي أضلعي
الإثنين 20-03-2017 | PM 10:45

(1)

5 أعوام وبضعة أيام، 6 أعياد أم كاملة، «دهر» يا أمي دونك، كنتِ تقولين إنَّ الحب يعبر بنا كل الأزمات، وإنَّ الوقت «حل مثالي» للألم، أحببت أحدهم بصدق يا أمي، والأعوام مرت ثقيلة ومؤلمة وباردة گكانون الثاني، لكن كلاهما لم يشف قلبي من رحيلك. أنا بحاجتك حد السماء.

أحن إلى خبز أمي

وقهوة أمي

ولمسة أمي

وتكبر فيّ الطفولة يوما على صدر أمي

وأعشق عمري لأني إذا مت

أخجل من دمع أمي

* من قصيدة «إلى أمي» للشاعر محمود درويش

 (2)

اختارك الله لرفقة مرض لا شفاء منه، وما رأيتك إلا صابرة وشاكرة، يداك كانتا مرفوعتان دائمًا إلى الله: «يا رب لا تفوتني ولا تموتني غير لما أجوِّزهم واطمِّن عليهم واشوف عيالهم".. لم تزوّجِ أي منّا، ولم ترِ أبناء أحدنا. جاء الصغير «محمد» ابن أخي «أحمد» إلى الحياة منذ عام و7 أشهر.

بعينين طيبتين وضحكة خجولة كضحكتك التي كانت، ولم تفرحِ برؤيته، أتدرين!، اعتدت أن يأخذك المرض في دوامته قليلًا ثم تخرجين كعادتك، حتى المرة الأخيرة التي أرقدك الألم فيها، كنت على يقين أنك باقية، كنت على يقين بأن الله لن يؤلمني بفراقك، لكن الرحيل كان له رأي آخر..

 (3)

من يواسيني إذا عز معيني

من يناجيني إذا طال حنيني

طيف أمي

* من قصيدة «الأم» للشاعر أحمد رامي

 (4)

لم أتأقلم بعد على فكرة أنّي حين أعود للمنزل ستكون الأنوار منطفئة، وأني حين أفتح باب المنزل، لن أجدك في المكان الذي اعتدتي الجلوس به، لن أتحدث معكِ عن تفاصيل يومي، لن نأكل سويًا، لن نشاهد مسلسلنا المفضل، ولن نشجع فريقنا، كبرت بفراقك «دهر»، الآن أدرك كم أضعت من نعم حين كنتِ هنا.

(5)

لأسباب أجهلها، لم تجمعنا صورة فوتوغرافية، ولأسباب أخرى أجهلها أيضًا، لم أشعر بدفء حضنك سوى مرة واحدة قبل وفاتك بيومين، فوجئت بكِ تسحبيني نحوك، أطلت البقاء، اليوم أتساءل، هل كنتِ تعلمين أنَّها «الوداع الأخير»!.. يا أمي، أنا لا يؤلمني عيد الأم، ما يؤلمني أنه يأتي واللقاء محال.

تعليقات الفيس بوك

الأكثر قراءة

عاجل