«الرى»: خرائط طبوغرافية جديدة لدعم التقارير الفنية لـ«سد النهضة» و«الكهرباء»: نعمل على تنفيذ «الربط» مع السودان وإثيوبيا للمرة الأولى

الجمعة 07-04-2017 AM 10:00
«الرى»: خرائط طبوغرافية جديدة لدعم التقارير الفنية لـ«سد النهضة» و«الكهرباء»: نعمل على تنفيذ «الربط» مع السودان وإثيوبيا للمرة الأولى

«شاكر» خلال اجتماع الدورة الـ12 لاجتماعات المجلس الوزارى العربى للكهرباء

 قالت مصادر معنية بملف مياه النيل فى وزارة الرى أن مصر والسودان وإثيوبيا اتفقت على أن تكون الخرائط التى سيتم الاستعانة بها فى التقارير الفنية الخاصة بـ«سد النهضة» الإثيوبى «طبوغرافية» وليست جغرافية كما هو متبع فى هذه الملفات، بحيث تبرز هذه الخرائط الملامح التضاريسية لحوض النيل من أنهار وجبال وهضاب، وألا يتم الاستعانة بالخرائط الجغرافية للحدود بين دول الحوض، مشيرة إلى أن مصر تراجع حالياً التقرير الأولى الذى أعده المكتب الفرنسى المسئول عن الدراسات الفنية الخاصة بالآثار السلبية لمشروع السد على دولتى المصب (مصر والسودان).

مصادر بـ«الرى»: ما تداولته المواقع السودانية بشأن رفض مصر التوقيع على تقرير السد الإثيوبى كلام «غير دقيق».. وتقارير «الاستشارى» تتضمن خارطة الطريق

وأضافت المصادر، لـ«الوطن»، أن «وزراء الرى والمياه فى الدول الثلاث على علم بوجود خلافات على الحدود بين هذه الدول، سواء بين إثيوبيا والسودان، أو بين مصر والسودان، وهو أمر معروف وشائع فى القارة الأفريقية بصفة عامة، غير أن هناك اتفاقاً عاماً بين دول حوض النيل منذ إطلاق مبادرة الحوض عام 1999 على التعامل مع هذه النوعية الطبوغرافية من الخرائط نظراً لوجود هذه الخلافات الحدودية».

يأتى ذلك فيما وصفت مصادر رسمية بوزارة الرى ما تداوله بعض المواقع الإخبارية السودانية مؤخراً بشأن رفض مصر التوقيع على تقرير «سد النهضة»، بأنه كلام «غير دقيق»، موضحة أن التقارير التى ترد من المكتب الاستشارى تتسم بالطبيعة الفنية «المحضة»، وأن الخرائط الموجودة بها لا تتضمن الحدود السياسية للدول، والخرائط التى تعتمد عليها الشركة المنفذة لدراسات السد هى خرائط «هيدروليكية وميترولوجية وطبوغرافية» تخدم الغرض الفنى من هذه الدراسات.

وأشارت مصادر «الرى» إلى أن تقارير المكتب الاستشارى تتضمن تقييماً للموقف الحالى للدراسات الفنية المقدمة من الدول الثلاث حول السد الإثيوبى، والخطة التنفيذية لخارطة الطريق المتفق عليها، وطريقة عمل الخبراء، مع تحديد الجدول الزمنى للزيارات الميدانية المقررة إلى السدود والخزانات فى الدول الثلاث «الروصيرص وسنار ومروى وعطبرة والسد العالى»، وكذلك القناطر الكبرى على مجرى النيل من أسوان وحتى الإسكندرية، تنفيذاً للمطلب المصرى، فضلاً عن «سد النهضة»، مؤكدة أن «الدول الثلاث ملزمة بتوفير جميع البيانات والمعلومات التى يطلبها المكتبان الاستشاريان الفرنسيان».

وأوضحت المصادر أن خارطة الطريق المتفق عليها من قبل أعضاء اللجنة الوطنية لـ«سد النهضة»، والتى تضم 12 عضواً من الدول الثلاث، تتضمن بنداً يوجب عقد اجتماع دورى شهرى طوال فترة عمل المكتب الاستشارى فى الدراسات، لمناقشة التقارير الفنية التى يعدها المكتب بشكل منتظم، وتطبيق مخرجاتها على الأرض إذا تطلب الأمر، وفقاً لاتفاق إعلان المبادئ الموقع من زعماء الدول الثلاث فى مارس 2015، خاصة ما نص عليه الاتفاق من ضرورة احترام مخرجات الدراسات الفنية، بما فيها التزام كل الأطراف المعنية بتنفيذ الدراسات خلال 11 شهراً فقط، ما لم يستجد على الساحة ما «يعرقل عمل المكاتب الاستشارية».

من جهة أخرى، قال الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إنه يجرى حالياً تحديث دراسات الربط الكهربى مع السودان وإثيوبيا لمواكبة تطور الشبكات فى الدولتين، وهى المرة الأولى التى يُفعّل فيها الربط مع البلدين، منوهاً بأنه خلال مارس الماضى، تم توقيع مذكرة تفاهم لإعداد دراسة جدوى الربط بين مصر وقبرص واليونان، حيث نتطلع إلى إنجاز مشروع «ممر الطاقة الخضراء» بما يحقق مصلحة جميع الدول الأفريقية، وبعد الانتهاء من هذه المشاريع ستكون مصر مركزاً محورياً للربط الكهربائى بين أوروبا والدول العربية والأفريقية.

وأضاف «شاكر»، فى الكلمة الافتتاحية للدورة الـ12 لاجتماعات المجلس الوزارى العربى للكهرباء برئاسة مصر، أمس، أنه يجرى حالياً اتخاذ الإجراءات والاستعدادات اللازمة للبدء فى تنفيذ المحطة النووية الأولى فى منطقة «الضبعة» بقدرة نحو 4800 ميجاوات، ومن المتوقع دخول المحطة إلى الخدمة وتشغيلها بحلول عام 2028.

وأوضح «شاكر» أن «مصر اتخذت عدداً من الخطوات لتفعيل العمل ببرامج الطاقة النووية فى مجالات الاستخدامات السلمية، من حيث توفير البنية الأساسية اللازمة للتعامل مع تقنيات هذه الطاقة، وكذلك الكوادر البشرية من علماء ومهندسين وفنيين قادرين على التعامل معها بهدف تحقيق رؤية البلاد فى مجال تطوير التطبيقات السلمية للطاقة النووية، كما تم وضع الإطار التشريعى للاستخدامات السلمية للطاقة النووية وإعداد الدراسات الخاصة بالمراحل المختلفة لهذه الاستخدامات، بالاستعانة بالخبرات الوطنية ومن خلال التعاون مع المنظمات العالمية، خاصة الوكالة الدولية للطاقة الذرية». وفيما يتعلق بالربط الكهربى بين مصر ودول الجوار، قال «شاكر» إنه «بعد نجاح قطاع الكهرباء فى تخطى المرحلة الحرجة، انتقل إلى مرحلة تطوير وتنمية الاستدامة التى تهدف إلى ضمان تأمين التغذية الكهربائية، وتحقيق الاستدامة، وتنمية أسواق الكهرباء والغاز بالتكامل مع دراسة الربط الكهربائى العربى الشامل، وتقييم استغلال الغاز الطبيعى لتصدير الكهرباء التى قام بإعدادها الـصندوق العربـى للإنمـاء الاقتصادى والاجتماعى، مما سيعمل على خلق سوق كهربية إقليمية من خلال جعل مصر مركزاً محورياً للربط الكهربائى عن طريق مشروعات الربط بين دول المشرق والمغرب العربى، بالإضافة إلى دول الخليج العربى، من خلال مشروع الربط بين مصر والسعودية».

أخبار متعلقة

التعليقات

عاجل