صاحب فكرة "الواقع الافتراضي": تحل 5 مشكلات وتوفر المليارات للدولة

السبت 13-05-2017 PM 04:25
صاحب فكرة "الواقع الافتراضي": تحل 5 مشكلات وتوفر المليارات للدولة

أرشيفية

تحويل المناهج الدراسية التقليدية المطبوعة إلى مواد فيلمية بنظام 3D لعرضها على الطلاب بنظارات الواقع الافتراضي، فكرة اقترح تطبيقها الشاب أحمد مبارك، موضحا أن الواقع الافتراضي نظام حديث مطبق في منظومة التعليم في عدد من دول العالم منها الولايات المتحدة وكندا وسنغافورة.

أول ظهور للواقع الافتراضي في التعليم كان في ستينات القرن الماضي، لمساعدة الطيارين على محاكاة عمليات التحليق، يقول "مبارك"، لافتاً إلى أن هذه التكنولوجيا كانت باهظة الثمن في البداية قبل أن تُبسط في شكل نظارة واقع افتراضي بلاستيكية أو كرتونية رخيصة بسعر يتراوح بين 50 و200 جنيه، وتعتمد على الهاتف المحمول ومن خلاله يمكن الانتقال إلى عالم افتراضي.

"ممكن نحلق في الفضاء والكواكب، ممكن نتجول داخل الخلية بشكل مكبر، أو الذرات ونواتها".. يمضي "مبارك" مضيفاً أن كل ما يتعين على الطالب فعله هو تثبيت تطبيق على الهاتف المحمول يضم مقررات دراسية مختلفة في كل المجالات.

"مبارك" يرى أن نقل هذه التجربة إلى مصر من شأنه تطوير العملية التعليمية وجعلها أكثر متعة وتشويقاً، خاصة أن هذه التجربة مُطبقة في عدد من الجامعات العالمية في الخارج ومنها جامعة هارفارد بالولايات المتحدة الأمريكية.

ويعدد مزايا الواقع الافتراضي قائلاً: "في التجارب الكيميائية الصعب تطبيقها في كل المعامل، سيصبح بالإمكان من خلال تطبيق على المحمول تحميل مقررات دراسية أو تجارب معملية وتشريحية خاصة في مواد الفيزياء والكيمياء والأحياء. يمكن لنيوتن شرح دروس الخلية مثلاً".

التاريخ واللغة العربية والفلسفة كمواد أدبية، ليست بعيدة عن الواقع الافتراضي، كما يقول "مبارك"، مدللاً على ذلك بأنه يمكن تصوير المعارك والشخصيات التاريخية لشرح المقرر الدراسي لمادة التاريخ، كأن يقوم محمد على باشا باستعراض تاريخه ومعاركه وفتوحاته، أو أن يقوم الفيلسوف اليوناني أفلاطون بشرح فلسفته.

وسائل تقييم مستوى أداء الطلاب متوافرة في التطبيق الإلكتروني كما يؤكد "مبارك"، مشيراً إلى أن التطبيق يحدد بدقة وبشكل تفاعلي حجم المواد التي شاهدها الطالب وتفاعل معها، كما يقوم باختبار مستواه بشكل دوري.

تعميم الواقع الافتراضي في المدارس من الممكن أن يحل عدداً كبيراً جداً من المشكلات منها كثافة الفصول العالية، يقول "مبارك"، منوهاً بأن الزيادة السكانية كل عام تتراوح بين 2 و2.5 مليون سنوياً، ومهما كان معدل التنمية في الدولة فلن يكفي بناء مدارس لتغطية هذا العدد، حسبما يرى، متسائلاً: "ما المانع من اختيار 30% من المنهج يتم تحويله إلى مواد فيلمية يقوم الطالب بدراسته في البيت، وبكده يبقى قللنا الكثافة".

يتابع "مبارك"، الحاصل على بكالوريوس إعلام، ويعمل بمشاركة عدد من أصدقائه على المشروع: "هنقدر برضه نحل مشكلة الحفظ والتلقين بتحويل المنهج إلى مادة جذابة، بحيث نُنمّى قدرات الطالب ونساعده يشغل خياله فيبقى فاهم".

المشكلة الثالثة التي ستساعد الواقع الافتراضي على حلها، حسبما يقول "مبارك" هي توفير بيئة تعليمية جاذبة، وبالتالي تحفيز على التعليم، بالإضافة إلى دفع الطالب إلى الاستغناء نسبياً عن الدروس الخصوصية، عبر شرح المواد الدراسية بشكل جذاب، وأرخص كثيراً من الدروس الخصوصية.

أما عن حل المشكلة الخامسة، فيقول "مبارك" إن تحويل المناهج الدراسية المطبوعة إلى الواقع الافتراضي يوفر طباعة الكتب المدرسية بمليارات الجنيهات كل عام، ويخفف من حملها على أكتاف الطلاب لدى ذهابهم وإيابهم يومياً، علاوةً على أن إحدى الدراسات العالمية أكدت أن مستوى احتفاظ الطالب بـ90% من محتوى المناهج الدراسية يرتفع بتفاعله مع الواقع الافتراضي، مقارنة بالكتب المدرسية في شكلها التقليدي الجامد، على حد قوله.

أخبار متعلقة

التعليقات

عاجل