"الكوليرا".. قتلت رئيس أمريكا و23 مليونا في 53 سنة.. و"اليمن" في السكة

الجمعة 19-05-2017 PM 03:27
"الكوليرا".. قتلت رئيس أمريكا و23 مليونا في 53 سنة.. و"اليمن" في السكة

الكوليرا في اليمن

تختار الكوليرا الفقراء ومنكوبي الحروب بالدول النامية والمتقدمة على السواء، ويتحول معها الوجه السعيد للحياة إلى هلاك، ليستمر الوباء التاريخي في حصد أرواح الأبرياء، ليصل محطة اليمن، بحسب منظمة الصحة العالمية، حيث أعلنت المنظمة انتشار "الكوليرا" بسرعة كبيرة وغير مسبوقة في اليمن، الذي كان يسمى قبيل أحداث الربيع العربي بـ"اليمن السعيد".

لقد وجدت الكوليرا ملاذا وبيئة حاضنة في إفريقيا، وبالطبع معظم الحالات نتيجة لسوء نظم الرصد، إلا أنه يرجح وجود جذور للكوليرا في شبه القارة الهندية، حيث انتشر المرض من خلال طرق التجارة لروسيا، ثم غرب أوروبا، ومن أوروبا إلى أمريكا الشمالية.

تخلصت أوروبا وأمريكا الشمالية من تهديد الكوليرا، لكن الدول النامية لا تزال تقع فريسة للوباء المهلك.

ظهر الوباء بشكل محدود في ولاية البنغال، ثم انتشر في جميع أنحاء الهند بحلول 1820، وتوفي بسببه 10 آلاف من القوات البريطانية وعدد لا يحصى من الهنود خلال هذه الفترة.

توسع انتشار الوباء ليصل الصين وإندونيسيا وقدرت وفيات المرض في الهند بين عام 1817 و1860 بأكثر من 15 مليون شخص، ولقى 23 مليون شخص حتفهم بين عامي 1865 و1917، وتجاوزت الوفيات الروسية خلال فترة زمنية مماثلة 2 مليون شخص.

وباء الكوليرا الثاني وصل روسيا وألمانيا في عام 1831، ثم لندن وباريس في 1832، وفي عام 1831 تسبب وباء الكوليرا بمقتل 150 ألف شخص في مصر، وفي عام 1846، انتشرت الكوليرا في مكة المكرمة، وقتلت أكثر من 150 ألف شخص كما تفشى عامين في إنكلترا وويلز منذ عام 1848 حيث أودى بحياة 52 ألفا.

وأودى تفشي هذا المرض في أمريكا الشمالية بحياة الرئيس الأمريكي الأسبق جيمس بوك، الرئيس الحادي عشر للولايات المتحدة.

وباء الكوليرا الثالث انتشر حتى 1860 وأثر بشكل رئيسي على روسيا، مع ما يزيد على مليون حالة وفاة، وانتشر الوباء شرقا في عام 1852 في إندونيسيا، ولاحقا الصين واليابان في عام 1854، كما انتشرت العدوى في الفلبين عام 1858 ثم كوريا الجنوبية عام 1859، ثم ولاية البنغال مرة ثانية مما أدى إلى انتقال المرض إلى إيران، العراق، السعودية وروسيا.

ثبت أن المياه الملوثة، كانت العامل الرئيسي لانتشار الكوليرا، واستغرق اكتشاف ذلك 50 عاما من الضحايا.

وباء الكوليرا الرابع انتشر في أوروبا وإفريقيا، ومات ما بين 30 و90 ألف حاج بمكة المكرمة ضحية له، وحصد حياة 90 ألف شخص في روسيا عام 1866.

وباء الكوليرا الخامس، حصد حياة 250 ألف شخص في أوروبا وما لا يقل عن 50 ألف شخص بالأمريكتين، كما أودى بحياة أكثر من 58 ألف شخص في مصر.

وباء الكوليرا السادس لم يكن له أثر يذكر في أوروبا، بسبب التقدم في مجال الصحة العامة، ولكن في روسيا مات نصف مليون شخص به خلال الربع الأول من القرن العشرين.

وباء الكوليرا السابع، حتى عام 1970، بدأ في إندونيسيا، ووصل إلى بنحلاديش ثم الهند والاتحاد السوفييتي، وانتقل من شمال إفريقيا لينتشر في إيطاليا بحلول 1973، وفي أواخر السبعينيات، كانت هناك انتشارات ضئيلة في اليابان ومنطقة جنوب المحيط الهادي.

في يناير 1991 ظهر تفشي المرض في أمريكا الجنوبية، وفي 1992 ظهرت سلالة جديدة في آسيا، وفي ديسمبر 2007 أدى نقص مياه الشرب النقية في العراق لانتشار الكوليرا، وأبلغت الأمم المتحدة عن 22 حالة وفاة بالمرض.

في أغسطس 2007، بدأ وباء الكوليرا في ولاية أوريسا بالهند، واعتبارا من 29 أكتوبر 2008، تم تأكيد إصابة 644 حالة، وموت 8 في العراق.

في نوفمبر 2008، أعلنت "أطباء بلا حدود" تفشى المرض في مخيم للاجئين في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حتى وصلت الكوليرا محطتها النهائية في اليمن، حيث أصيب 23 ألفا و425 شخصا، وتوفي به 242 حالة منذ أبريل الماضي، بحسب منظمة الصحة العالمية.

أخبار متعلقة

التعليقات

عاجل