بروفابل|«يحى حامد».. مُكمِّم الأفواه

كتب : محمود الجمل السبت 29-06-2013 08:17
يحى حامد يحى حامد

صدم هشام قنديل رئيس الوزراء، خبراء الاقتصاد والاستثمار باختياره خريج كلية الألسن ذا الـ36 عاماً وزيراً للاستثمار، رغهم أنه لا تتعدى خبراته كونه مستشاراً للتسويق والمبيعات فى إحدى شركات الاتصالات، وصحيح أنه أيضاً عضو فى جمعية «صنّاع الحياة»، لكن انضمامه إلى حزب الحرية والعدالة هو ما فتح له باب رزق جديد.

وربما لاتصالاته وخبرات التسويق، اختير «يحيى حامد»، متحدثاً رسمياً لحملة الدكتور محمد مرسى لانتخابات رئاسة الجمهورية، فردت إليه الفضائل والجميل، حيث اختاره «قنديل» أولاً ليكون مستشاره لإدارة المشروعات القومية، وفى أقل من ستة أشهر كان العطاء الكبير بتوليه وزارة مهمة هى «الاستثمار»، وكان ذلك خرقاً للعُرف السائد بأن يتولى هذه الوزارة واحد من خبراء كلية الاقتصاد والعلوم السياسية.

بدأ «حامد» عمله فى الوزارة بتجاوزات مالية انتبه إليها مدير الشئون المالية بهيئة الاستثمار، حيث رفض الأخير تسوية فواتير شراء وجبات غذائية بقيمة 33 ألف جنيه على مدار أسبوعين لعدد من أصدقاء الوزير، وبعض مستشاريه، فضلاً عن طلباته لمكاتب وغرفة نوم من شركة «سرار» الإخوانية كانت لو تمت، سترفع «التجاوزات» إلى 80 ألف جنيه، لكن «حامد» ترك «موقعة الساندويتشات» دون تعليق سوى أنه لم يكن يعلم الإجراءات واللوائح التى كافأ مدير الشئون المالية جزاء تعريفه بها بتحويله إلى الشئون القانونية.

واتجه «حامد» بدعم من الحكومة والرئيس «مرسى» إلى محاولة تحقيق نجاح سريع، معلناً إبرام صفقات تصالح مع رجال أعمال ومستثمرين فى قضايا شركات قطاع الأعمال العام المبيعة، التى صدرت بشأنها أحكام قضائية نهائية ببطلان بيعها وإعادتها للدولة، وهناك شركات ما زالت معروضة على القضاء، لكن الوزير «المخلص» يتجاوز كل ذلك ويتصالح حتى لا يُثقل الحكومة بأعباء شركات وعمال وضجة لا لزوم لها، فوصف البعض ممارساته بأنها تعدٍّ وتغوّل على أحكام القضاء.

ولم يكد خطاب رئيس الجمهورية الأخير ينتهى، حتى التقط يحيى حامد الإشارة لتنفيذ توجيهات «رئيسه»، بادئاً بإقالة الدكتور يحيى حسين مدير «مركز إعداد القادة وإدارة الأعمال» الذى كان يقدّم قاعاته لندوات واجتماعات المؤيدين للإخوان، وكذلك معارضيهم، لكن ما تركز فى ذاكرة وزير الاستثمار هو استضافة ذلك المركز لحملة «تمرد» والمؤتمر الصحفى لمدير مكتب اللواء عمر سليمان.

ثم سارع خريج الألسن إلى تكميم القنوات الفضائية، وذلك بعد أن أعلن الرئيس أنه غاضب عليها، فاتخذ خطوة لأخونة مدينة الإنتاج الإعلامى، باستبعاد قنوات «سى بى سى» و«أون تى فى» و«دريم» و«النهار» من مجلس إدارة المدينة، وأضاف إليه قناتى «25 يناير» و«أمجاد» المحسوبة على التيار الإسلامى.

التعليقاتسياسة التعليقات

لا يوجد تعليقات
اضف تعليق