بورسعيد.. مصرع صحفى وإصابة 16 فى انفجار بميدان الشهداء.. والأهالى يهاجمون مقر حزب «الوسط»

الاعتداء على نائب حزب النور أثناء الجنازة.. والمحافظ يتقدم مشيعى جنازة الشهيد.. والجماعة حبيسة الجدرانفرغلى يتهم الجماعة بتدبير الانفجار.. ويؤكد: تاريخها فى استخدام العنف معروف
كتب : هبة صبيح الأحد 30-06-2013 08:18
 الآلاف من أبناء بورسعيد يشيعون جنازة الصحفي الشهيد الآلاف من أبناء بورسعيد يشيعون جنازة الصحفي الشهيد

خرجت مسيرة حاشدة من أمام مسجد مريم بحى المناخ ببورسعيد، لوداع الشهيد الصحفى صلاح الدين زيادة، الذى لقى مصرعه بعد انفجار وقع أمس الأول بحديقة الشهداء «المسلة» أثناء مظاهرة كبيرة مناهضة للإخوان، نتج عنه وفاته وإصابة 16 شخصاً آخرين، وأثناء الجنازة اعتدى شباب على «على فودة»، مرشح حزب النور السابق، فى انتخابات مجلس الشعب، الذى كان موجوداً، وأوسعوه ضرباً، لولا قوات الشرطة التى أنقذته، ونقلته لتلقى العلاج بالمستشفى.

تقدم الجنازة اللواء سماح قنديل محافظ بورسعيد واللواء سيد جاد الحق مدير أمن بورسعيد والناشط السياسى جورج إسحاق، والقيادى العمالى البدرى فرغلى، وآلاف من الأهالى، والنشطاء السياسين، والإعلاميين وشباب الألتراس، الذين هتفوا مطالبين بالقصاص من محمد مرسى، وسقوط حكم المرشد.

كان الصحفى صلاح زيادة لقى مصرعه، وأصيب 16 شخصاً آخرون أثناء مظاهرة حاشدة، بميدان المسلة «الشهداء» ببورسعيد، أمس الأول، بعد دوى انفجار جسم غريب، مجهول المصدر.

وأكد شهود عيان أن مسيرات خرجت من خلف المدرج البحرى باستاد بورسعيد لألتراس المصرى، وثانية من بورفؤاد، وثالثة من شارع الثلاثينى، تجمعت عند مسجد مريم بحى المناخ، شارك فيها جورج إسحاق، مؤسس حركة كفاية، والآلاف من الأسر البورسعيدية، رافعين الكروت الحمراء للرئيس محمد مرسى وجماعته، وتعالت هتافاتهم «يوم 30 العصر هنخش عليه القصر»، حاملين علماً كبيراً لمصر.

وصل الجميع إلى ميدان الشهداء «المسلة»، لإعلان الاعتصام المفتوح، وفجأة وقع دوى انفجار رهيب، وتعالى الصراخ، بعد سقوط العشرات مصابين، ومصرع المراسل الصحفى صلاح زيادة.

أحمد محسن، أعمال حرة، أحد شهود الحادث، أكد أنه رأى «براشوت» طائر فوق رأسه، فاعتقد أن شباب الألتراس هم من يشعلونه ونزل وسط المتظاهرين، فشاهد المتوفى تحت قدمه.

أما «أم محمد»، سيدة كانت تشارك فى المظاهرة، قالت إنها رأت يد أحد الموجودين بالميدان تطايرت، مؤكدة أنها شاهدت بعد ذلك الكلاب البوليسية مع الشرطة تمسك بكيس أسود، سمعت منهم أنه متفجرات يدوية الصنع.

وقد أعلنت مديرية الصحة فى بورسعيد، أن المتوفى هو صلاح الدين حسن زيادة، 32 سنة، صحفى، وإصابة 16 متظاهراً، تم إسعافهم بمستشفى بورسعيد العام.

اللواء سيد جاد الحق، مدير أمن بورسعيد، أمر بتشكيل فريق بحث جنائى، لكشف المفرقعات، كما تفقد حالة المصابين فى المستشفى، وأكد فى تصريح خاص لـ«الوطن» أن الانفجار ليس بسبب أنبوبة بوتجاز كما أشيع، وأن لجنة فنية على مستوى عالٍ ستظهر تقريرها فى أقرب وقت.

وفى رد فعل سريع هاجم عدد كبير من الشباب والأهالى حزب الوسط، بحى الشرق، وأشعلوا النيران فى محتوياته لكن قوات الإطفاء والحماية المدنية تمكنت من السيطرة على الحريق.

بينما قذف آخرون زجاجات مولوتوف على شقة فى عمارة بشارع أوجينى مؤكدين أنها مقر الحرية والعدالة.

القيادى العمالى وعضو مجلس الشعب المنحل، البدرى فرغلى، اتهم الإخوان قائلاً «إن الجماعة تاريخها معروف فى استخدام القنابل والرصاص لكنهم طرقوا باب الخطر، حيث أن ما فعلوه فى بورسعيد سيعجل بنهايتهم، لأن المدينة الباسلة أكبر من كل قنابل العالم، وكما فشل فيها الاستعمار سيفشل الإخوان».

وأضاف إن بورسعيد أصبحت تمثل خطراً على الإخوان، وعلى الجماعة أن تعى أنها حبيسة الجدران، لأن المدينة الباسلة لم تعد تحتمل وجودهم فيها.

ووجه «فرغلى» رسالة إلى شباب بورسعيد أن يبتعدوا تماماً عن رد الفعل لأنه سوف يسبب للثورة أضراراً لا يتخيلها أحد.

وقال «لا نريد أن يعتدى الشباب على أحد، أو يعتدى على أى منشأة، حيث إننا أناس نعشق الحرية والديمقراطية ونكره العنف».

وأوضح فرغلى أن ميدان الشهداء «المسلة» هو مكان عام ومفتوح لكل بورسعيدى، ومتاح للجميع بلا استثناء أن يدخلوه، ولم يكن فى الحسبان أن تؤمن القوات المسلحة مداخل الميدان ومخارجه، ولكنه أصبح من الضرورى الآن تمشيط المكان لمواجهة أى خطر.

صفوت عبدالحميد، نقيب المحامين ببورسعيد، قال إن نقابة المحامين أصدرت بياناً تستنكر الاعتداء الغاشم على المتظاهرين السلميين أثناء وجودهم فى ميدان الشهداء فى بورسعيد.

وأوضح أن القوات المسلحة والشرطة والمحافظ وجدوا منذ اللحظات الأولى بردود أفعال إيجابية، ونزلوا إلى مكان الحادث والمستشفيات لتقديم العلاج.

وقال «على الشرطة والقوات المسلحة أن تقوم بواجبها فى حماية التظاهرات السلمية فى بورسعيد لوقف نزيف الدم والأراوح».

التعليقاتسياسة التعليقات

لا يوجد تعليقات
اضف تعليق