مارينا ناجى مارينا ناجى الانتحار بالحياة
السبت 17-06-2017 | PM 04:13

في آخر مراحل التفكير بعد فترات الضغط النفسي، بعد أن يشعر الإنسان وكأنه دمر كليا، تراكمت الضغوط نتيجة عدة مواقف، ضغوط كافية لإقامة شخص سوي في مستشفى أمراض نفسية، نكون منهكين وكأننا نجري منذ سنوات دون توقف دون معرفة مصدر الوجع ولا متى سيتوقف، فيتلقى ضربات في عدة أشكال.

فراق أقرب الأشخاص، والتعلق السريع، والعشم كل هذا، يصل بالإنسان لحالة من ألا مبالاة والإهمال النفسي المريب تدريجيًا، نتيجة مساوئ الحياة وخيبات الأمل وخذلان البشر، والضغوط العصبية المحيطة من كل اتجاه، دوامات من الاكتئاب والانطوائية المفرطة تجعله فاقد الشهية والشغف تجاه الأشياء، فضلا عن فقدان الشعور بالبهجة، وعدم الضحك حتى من الأشياء المضحكة، وليس ذلك فقط بل تتحول ردود أفعاله كل يوم إلى شراسة وعصبية وغيرها من الأعراض.

وقتها هو مصاب بأكثر من مرض نفسي، دون الاعتراف بذلك، فتأتي فكرة الانتحار يصاحبها ارتياب شديد وحالة من الرعب والذهول، وتبدأ بالسيطرة عليه كل يوم حتى تضيق الدائرة وهو داخلها، فيبدا يأخذ قرارا وراء الاخر بالانتحار.

"وقت مزعج" لا يمر، وكأن عقارب الساعة تقف عند أول تجربة فاشلة للانتحار، وبعدها تسيطر الوحدة أكثر ويتجه تفكيره للانتحار بطرق أعنف، لكن هناك رابط بينه وبين الحياة يمنعه، وفي كل مره تفشل محاولته حتى يختار الطريقة الأمثل للانتحار بأن يعيش، فهو يختار أشد أنواع الانتحار "الاستسلام للحياة"، بالعيش في منتصف كل شيء.

تعليقات الفيس بوك

عاجل