سحر الجعارة سحر الجعارة جمعة «فضلات الثورة»
الأحد 18-06-2017 | PM 10:38

لأول مرة فى حياتى، أرى «زعماء» يقودون ثورتهم الهزلية «من منازلهم»، مكتفين بتحريض الشباب على النزول للتظاهر بالشوارع والميادين، وتغذيتهم بأفكار هدامة معادية للنظام، وجذبهم إلى فلك جماعة «الإخوان» الإرهابية، وحرق الشباب وقوداً لإنارة أزقة سياسية مهجورة يسكنها «البرادعى، حمدين، حمزة، عبدالعظيم».. إلى آخر شلة المتآمرين!.

القضية ليست فى ملكية جزيرتى «تيران وصنافير»، ولا فى حق الشعب فى التعبير عن رأيه، بدليل أن كثيراً من الأقلام عارضت اتفاقية الحدود المائية، القضية أن هناك «كوادر» تعفّنت من ركنتها على موقع «تويتر»، وأصبح وجودها مجرد صفر كبير لا يرفع حساباتهم البنكية.. فقرروا أن يركبوا على أكتاف الشباب وعقولهم، ليعودوا مجدداً إلى المشهد السياسى، ويستعيدوا ثقة مموليهم، وتفتح لهم خزائنهم!.

«تويتر مان» أو محمد البرادعى، لم يتوقف يوماً عن دعمه للإخوان الإرهابيين، وجاءت له اتفاقية «تيران وصنافير» على طبق من ذهب، ليعود يغازل كافة أطراف معادلته النقدية، ويفتى فى كيفية التغلب على حالة «الاستقطاب الشعبى» بتكريس الانقسام: «يمكن التعاون المشترك بين البلدين مع استمرار سيادة مصر على الجزر كما أكد القضاء».. إنه نفس منطقه: «أنا ضد فض اعتصام رابعة بالقوة.. لم يكن أمامنا بديل عن استخدام القوة فى فض مظاهرات رابعة العدوية».. وتصريحاته هذه المتناقضة مسجلة.. لكنه لا يخجل.

إن «البرادعى» لا يفوّت فرصة للهجوم على نظام 30 يونية وإثارة الرأى العام وتحريض الشباب على تخريب الدولة.. ولا يهتم بأنه خسر مصداقيته والشعب المصرى يراه عارياً حتى من ورقة التوت: خائن، متهم بالتخابر مع دول أجنبية، متناقض، انتهازى!.

«هاشتاج الثورة»: يفضل «حازم عبدالعظيم» أن تشتمه وتهينه وتفضحه بهاشتاج مشين يسميه «#كلينيكس - الثورة» على أن تتركه مهملاً فى الظلام، منبوذاً من نظام سبق أن خدمه، ومستبعداً من قوائم بيزنس النشطاء.

أنا ضد تجاوز «شعب تويتر» فى الألفاظ التى تصفه، لكن حالة «هوس الزعامة»، التى تمكنت منه تستحق التأمل، فبعد أن صدم الرأى العام العربى وأجرى مداخلة تليفزيونية مع قناة «الجزيرة»، عاد ليستكمل دوره «المشبوه» بفيديو صوّره بنفسه وبثه على موقع «اليوتيوب»!.

كثير مما جاء بالفيديو يستحق المساءلة الجنائية، وأدعو المسئولين لمراجعته، فحين يدعو «حازم» الشباب للتظاهر تحت شعار «إسقاط الرئيس»، فتلك جريمة تحريض علنية.. لكن المهزلة أنه صمم لثورته المزعومة «نموذج افتراضى» الهدف منه القيام بثورة الكترونية لمجرد إحداث «صداع» للرئيس «عبدالفتاح السيسى»!!.

ولأن الشجاعة لها رجالها، اكتفى «عبدالعظيم» بلعن النظام على «تويتر»، وتنظيم صفوف «هاشتاج الثورة»، واختبأ فى منزله، يتابع هاشتاج آخر بعنوان «#محدش - نزل» يتندر على الشوارع الخالية من «الثوار»!.

«عبدالعظيم» خبير اتصالات، سبق أن سميته «حازم مشتاق» لأنه انقلب على «السيسى»، بعد أن كان مسئولاً عن ملف الشباب فى حملة الانتخابات الرئاسية، وخاب عشمه فى أن يتولى وزارة الشباب أو الاتصالات، فطلب اللجوء السياسى للمعارضة الالكترونية.. وأصبح «تويتر» منصته الوحيدة لقصف النظام.

يقول «عبدالعظيم» إنه لا يتهم «القوات المسلحة» بالخيانة، لكنه يتهم الرئيس بذلك.. وهذه تهمة أخرى تضاف لسجل جرائمه.

«الخيانة» هى أن تصافح أيادى الإخوان الملوثة بدماء الأبرياء وأن يمنحوك فرصة الانتقام من نظام لفظك، أن تمتلك حصة فى شركة اتصالات تتعامل مع إسرائيل.. أن تدعو الشباب للتعامل مع قنوات (الشرق والجزيرة).. أن تخون البلد الذى يؤويك رغم ذنوبك وتنسق لإسقاطه مع الأعداء.

لقد اختفى أيمن نور عن المشهد تماماً -الجمعة الماضى-، وتعرض «حمدين صباحى» -كما يشاع- قبلها للضرب فى الشارع من بعض النسوة.. لكنه فضل أن يتصدر الصورة، ويثبت أنه مرشح قوى للرئاسة سواء فى اعتصام نقابة الصحفيين ضد قرار مجلس النواب بأحقية السعودية فى الجزيرتين.. أو عقب صلاة «جمعة الصمت»، التى بدا فيها وحيداً مفتقداً للمصفقين.

من الضرورى -هنا- أن أعلن موقفى مما حدث بخصوص الجزيرتين، بداية أناشد الرئيس السيسى أن يعلن فوراً عن الدعوة لاستفتاء الشعب تفعيلاً للدستور الذى نص فى المادة 151 على ذلك فيما يتعلق بأعمال السيادة، ولأن الشعب مصدر السلطات.

أما تمرير الاتفاقية بهذه السرعة، فهو يعكس أزمة حقيقية فى منهج الحكم، أزمة ديمقراطية وحريات وتهميش للمعارضة، وصدام بين السلطات، وهذه الأزمة التى كرست حالة الانقسام الشعبى لن يستفيد منها إلا الإخوان، الذين قالوا يوماً: «الوطن حفنة من تراب عفن»!!.

تعليقات الفيس بوك

عاجل