محمد سعد: «الكنز» وثيقة سينمائية لمصر ولم أقصِّر فى حق موهبتى.. وشخصية «الكتاتنى» ليست إسقاطاً على أحد

الأربعاء 20-09-2017 AM 10:01
كتب: خالد فرج
محمد سعد: «الكنز» وثيقة سينمائية لمصر ولم أقصِّر فى حق موهبتى.. وشخصية «الكتاتنى» ليست إسقاطاً على أحد

محمد سعد فى شخصية «بشر الكتاتنى» فى فيلم «الكنز»

يجيد التلون كـ«الحرباء» فى أدواره، فتارة تجده «اللمبى»، وأحياناً «عوكل» و«أطاطا»، وما بين كل هذه الشخصيات التى انتزعت الضحكات من الجمهور، فاجأ النجم محمد سعد محبيه بشخصية «بشر الكتاتنى» فى فيلم «الكنز» للمخرج شريف عرفة، حيث أخرجه هذا الدور من منطقة الكوميديا، وبرهن على موهبته التمثيلية التى كثيراً ما طالبه المشاهدون والنقاد باستغلالها إلى جانب أدوار «الكاراكتر» التى اشتهر بتقديمها. «سعد»، فى حواره لـ«الوطن»، يعلن أسباب تأخر تغيير جلده كل هذه السنوات، وتحضيراته لشخصية «بشر الكتاتنى»، رئيس البوليس السياسى بحسب أحداث الفيلم، ويوضح حقيقة غضبه من الفنان محمد رمضان، ويكشف العديد من التفاصيل الخاصة بالفيلم خلال السطور المقبلة.

كيف تابعت ردود الفعل عن دورك فى فيلم «الكنز»؟

- تلقيت إشادات واسعة عن شخصية «بشر الكتاتنى»، سواء من الجمهور العادى أو الصحفيين والنقاد، وسعدت بالحالة التى أحدثها الفيلم مع مشاهديه، وانغماسهم داخل تفاصيله وعصوره بمختلف طبقاتهم الاجتماعية.

«تصفيق الجمهور» يرد على منتقدى طريقة سرد أحداث «الكنز».. وأسأل المعترضين على طول مدة الفيلم: لماذا لم تغادروا قاعة العرض؟

ألم تشعر بالقلق حيال تغيير جلدك بالكامل فى هذا الفيلم؟

- ليس قلقاً بالمعنى المتعارف عليه، وإنما كنت مشغولاً بالتفكير فى تساؤل بعينه، وهو «من المخرج الذى أستأمنه على الجزئية الفنية التى أسعى لإبرازها؟»، فكان لا بد من وجود مُخرج واعٍ كالأستاذ «شريف عرفة»، يعى متطلباته من محمد سعد جيداً، بحيث أظهر للجمهور فى قالب جديد ومختلف.

ألا ترى أن اتجاهك للتغيير خطوة تأخرت كثيراً؟

- نعم، تأخرت، ولكنها جاءت فى موعدها أيضاً، رغم انتظارى لها منذ سنوات عدة، ومسألة تأخرها كانت خارجة عن إرادتى، لأننى كنت أنتظر الفرصة لقدومها، وبمجرد أن استشعرت وجودها، واتضحت ملامحها فى شخوص المخرج شريف عرفة والمنتج وليد صبرى والكاتب عبدالرحيم كمال، لم أتردد للحظة فى اقتناص الفرصة، ولكن يظل كل شىء بميعاد حسبما يشاء المولى عز وجل.

ولكنك قصّرت فى حق موهبتك بحصرك لها فى نمط معين من الأدوار!

- أختلف معك فى هذه الجزئية، لأننى لم أتلق نصاً فى جمال سيناريو «الكنز»، وكذلك فى العناصر الفنية المكملة للورق من إخراج وإنتاج ونجوم كنت معهم، والدليل اقتناصى للفرصة حين رشحنى شريف عرفة لشخصية «بشر الكتاتنى»، رئيس البوليس السياسى إبان فترة حكم الملك فاروق.

على ذكر «بشر الكتاتنى».. كيف رسمت ملامحه على مستوى شكله الخارجى وطريقة الأداء؟

- «كتالوج» الشخصية كان بحوزة شريف عرفة، مما جعله مرجعى الوحيد فى تجسيدها، بالإضافة إلى مذاكرتى للدور وانغماسى فى تفاصيله، وعرض نتاج هذه المذاكرة على المخرج للاتفاق على شكل وإطار للشخصية، إلا أنه أضفى بلمساته وعينه الساحرة تفاصيل أظهرت «بشر» على النحو الذى نال إعجاب الجمهور.

علمنا أنك تسلمت جزء السيناريو المرتبط بالحقبة الزمنية لدورك فى الفيلم فقط، ما يتعارض مع سياستك التى تميل للاطلاع على سيناريوهات أفلامك كاملة؟

- تسلمت جزء السيناريو المتعلق بحقبتَى الأربعينات والسبعينات، بالإضافة إلى جزء آخر يضم أحداث الفيلم كاملة، وذلك للوقوف على تفاصيل الشخصية وأبعادها الدرامية، وأغلب نجوم الفيلم تسلموا الجزأين كاملين، لمعرفة «الحكاية رايحة على فين»، لأننا صورنا فيلماً كاملاً وليس كل جزء على حدة، وإنما كانت المسألة أشبه بتفريغ مشاهد كل ممثل ليس أكثر.

لن أخوض تجارب بوعود زائفة.. وتأخُّر تغيير جلدى فنياً خارج عن إرادتى.. و«صبّح صبّح» كانت وراء إصدار قانون يسمح بحضور الرجال والسيدات العرض المسرحى بالسعودية.. وتسللت إلى السينما لمشاهدة الفيلم منعاً لاتهامى بالتسويق لنفسى.. و«اللمبى» وش السعد علىّ

قرار تقديم الفيلم على جزأين قبل عرض الأول منه كان مُقلقاً لمحمد سعد؟

- على الإطلاق، لأننى أعرف الخطوط الدرامية فى كل جزء، وكذلك امتداد الأحداث منذ بدايتها إلى نهايتها، وربما كان الشعور بالقلق يراودنى حال غياب الجزء الثانى عن عينى، ولكنى لم أتعامل مع الفيلم من منطلق أنه جزآن، لأننى تلقيت سيناريو الفيلم كاملاً مثلما أشرت، ومساعدو الإخراج مشكورين فصلوا مشاهد «بشر» وحدها عن سيناريو الفيلم، منعاً لدخولى فى أى تفاصيل لا علاقة لها بدورى أثناء القراءة، وحينها تعرفت على أبعاد الشخصية فى فترتها الزمنية، ثم قرأت الفيلم كاملاً متضمناً لدورى فى طيات أحداثه.

هل تحمل شخصية رئيس البوليس السياسى إسقاطاً على مسئول بعينه فى تلك الحقبة الزمنية؟

- «بشر» لا يحمل إسقاطاً على أحد فى رأيى، وربما يتخذه المتفرج بمحمل التلميح على أحد المسئولين آنذاك، ولكنى تعاملت كممثل مع الشخصية، بحيث أدرك معنى الكلمة وكيفية نطقها وطريقة تقديمها وتوصيلها بمنتهى الصدق للمتلقى، وتلك الحالة سعيت إليها بمذاكرة ورق عبدالرحيم كمال، الذى رسم الشخصية بقلمه، ثم سرت فى القصة وإطارها العام كما هى موجودة فى السيناريو.

ألم تلحظ أنك استحضرت روح «رياض المنفلوطى» فى مشهد طردك لأحد الأشخاص أثناء لعبه القمار داخل منزلك وتهديدك له بإيداعه السجن؟

- دعنى أسألك: «هل تخلى إسماعيل ياسين عن فمه عند تجسيده لشخصية ضابط البوليس أو أى دور قدمه فى مشواره الفنى؟» بالتأكيد لا، لأنه أحد ملامح شخصيته المعروفة عنه، وانطلاقاً من هذا المثال، فالمشاهد أحب تفصيلة معينة فى شخصية «رياض المنفلوطى» ربما لمسها فى المشهد المشار إليه فى سؤالك، بما أنه استلزم شعوراً بالعصبية من «بشر»، حينما طرد الشخص من منزله قائلاً: «اطلع بره يا كلب»، فربما تلامست الشخصيتان من هذه الزاوية، خاصة أن نطق الممثل لجملة فى فيلم قد تتشابه مع أخرى فى أحد أفلامه السابقة، وأذكر هنا الفنان الراحل فريد شوقى حين كان يقول فى أعماله السينمائية: «وشرف أمى»، حيث كان معروفاً عنه نطق تلك الجملة، وكانت تلقى قبولاً عند جمهوره، سواء نطقها عند تجسيده لدور بلطجى أو محام أو رئيس نيابة، وهذا ما يسمى بـ«لزمة» كل ممثل.

معنى كلامك أن هناك نقاط تماس بين «رياض» و«بشر»!

- لا مجال للمقارنة بينهما من الأساس، لأن طريقة حديثهما وفترتيهما الزمنية وحياتهما الاجتماعية والأسرية مختلفة، كما أن طبيعة شخصية «رياض» تنتمى إلى منطقة اللايت كوميدى، أما «بشر» فهو شخصية جادة ذات مكانة، بحكم مهام منصبه كرئيس البوليس السياسى، أى إن مفردات كل شخصية منهما تختلف عن الأخرى.

تساؤلات عديدة طرحها الجزء الأول ولم تكن إجاباتها حاضرة، أبرزها أحمد حاتم الذى ظهر بدور ابنك رغم أنك ذكرت فى مشهد جمعك بأحمد رزق عدم إنجابك أطفالاً.

- أجوبة هذه التساؤلات موجودة فى الجزء الثانى، لأن الفيلم «رايح جاى» فى أحداثه، بما يتضمنه من مشاهد «فلاش باك» ونقلات بين العصور الزمنية الأربعة، كما أن سرد الأحداث نفسه خلق تساؤلات للجمهور، وهنا تكمن لعبة المخرج شريف عرفة فى إثارة عنصر التشويق عند الجمهور للجزء الثانى.

ولكن طريقة السرد والنقلات بين العصور كانت مُربكة للجمهور بحسب آراء عديدة!

- قاعات العرض دوّت بالتصفيق بعد نهاية الفيلم، مما يعنى أن الأحداث كانت مفهومة وقريبة من الجمهور، لأن «الكنز» فيلم شيك مُقدم بطريقة إخراجية جديدة، رغم أن التعامل مع فكرته لم يكن سهلاً، لأن مسألة المزج بين 4 عصور لربط ذهن المتفرج حتى آخر لحظة أمر صعب للغاية، وبما أن الفيلم طرح تساؤلات فى طيات أحداثه، فهذا يعنى بالتبعية أن بناءه الدرامى جيد، وبعيداً عن هذا وذاك، فهناك أفلام لا نفهم قصصها إلا فى نهاياتها عبر مشاهد «فلاش باك»، وتلك الأفلام تكون مدتها ساعة ونصف الساعة، فما بالك بفيلم كبير كـ«الكنز».

وماذا عن الانتقادات الموجهة لمدة عرض الفيلم التى قاربت الثلاث ساعات تقريباً؟

- «لماذا لم تغادر السينما أثناء مشاهدة العرض؟» الإجابة: «لأنك حابب تفهم»، مما يعنى بالتبعية أنك لم تشعر بالملل أثناء المشاهدة، ولكننا لسنا معتادين على هذا القالب من الأفلام، إلا أننا إذا عدنا للوراء حيث ثلاثية نجيب محفوظ فى «قصر الشوق» و«بين القصرين» و«السكرية»، فمدة عرض كل فيلم منها كانت تزيد عن الساعتين، ولم يشعر مشاهدوها بالملل آنذاك، لرغبتهم فى معرفة تتابع الأحداث والتطورات التى تطرأ على شخصية كـ«سى السيد» مثلاً، وانطلاقاً من هذا المثال، وبما أن المشاهد العادى لم يشعر بالملل من «الكنز»، فهذا معناه أن المخرج نجح فى توصيل أحداث الفيلم للمتلقى، ولكن بطريقته فى التوصيل التى تختلف من مخرج لآخر، وربما أن الجمهور معتاد على طريقة توصيل معينة من نوعية أفلام سائدة حالياً، ولكن طالما الرغبة موجودة فى تقديم عمل جيد، فلا بد أن تأخذ عملية عرض هذا العمل وقتها بالكامل.

تردد أنك سافرت إلى دبى مع بداية عرض الفيلم غضباً من أعمال الدعاية وتصدير محمد رمضان للجمهور على أنه بطل الفيلم الأوحد؟

- ما تردد فى هذا الشأن غير صحيح، لأننى شاهدت الفيلم فى مدينة 6 أكتوبر، وتحديداً يوم مباراة المنتخب مع أوغندا فى تصفيات كأس العالم، وتسللت إلى قاعة العرض متخفياً وخرجت منها بالطريقة ذاتها، منعاً لأى تجمعات أو أقاويل قد تثار عن ذهابى للسينما بغرض التسويق لنفسى، خاصة أننى أحترم زملائى جيداً وأعى أن الفيلم بطولة جماعية، ولأجل ذلك اعتذرت عن كل ندوات الصحف والمواقع، إيماناً بأن العمل ليس من بطولتى وحدى.

لا أعرف الندم لأنه «تدخُّل فى الأقدار الإلهية».. ولست غاضباً من محمد رمضان.. وحب المشاهد لـ«رياض المنفلوطى» سبب تماسه مع «بشر» فى أحد مشاهد الفيلم

وما حقيقة غضبك من محمد رمضان؟

- لست غاضباً من محمد رمضان، ويكفى كلامه عنى عبر صفحته بموقع «فيس بوك» حين كتب «محمد سعد نجم 2017»، وأنتهز الفرصة لشكره على كلامه.

كيف كان انطباع أبنائك عند مشاهدتهم لـ«بشر» فى «الكنز»؟

- انبهروا بالشخصية، لأنهم لم يرونى على هذه الهيئة من قبل، وقالوا لى: «الشخصية تخوف»، كما سعدت بتلقيهم إشادات من أصدقائهم عن دورى، واطلاعهم على المقالات النقدية التى أثنت على أدائى عبر هواتفهم المحمولة.

هل تشعر بالرضا عن إيرادات الفيلم التى تجاوزت حاجز الـ15 مليون جنيه؟

- أشعر بالرضا عن الفيلم كما هو حال الجمهور، وأرى أنه حقق إيرادات «زى الفل»، خاصة أن باقى الأفلام تُعرض حفلتين وثلاث حفلات فى الوقت الذى يكون فيه «الكنز» قد انتهى من عرض حفلة واحدة، وبعيداً عن مسألة الإيرادات، فأنا سعيد بالحالة التى أحدثها الفيلم مع الجمهور، لأننى أعتبره وثيقة تاريخية سينمائية لمصر، يسرد حالة وحكاية بلد منذ نشأة التاريخ حتى هذه اللحظة، فهو فيلم طويل النفَس ويعيش لسنوات طويلة.

ما تعليقك على ما كتبته المخرجة كاملة أبوذكرى قائلة: «محمد سعد ممثل كبير أوى.. أنت أهم وأكبر من اللمبى»؟

- أشكر «كاملة» على إشادتها وإطرائها، وأقول لها: «أنت صديقة عزيزة وجميلة وتمتعيننا دائماً بأفلامك ومسلسلاتك»، كما أشكر الفنانة منال سلامة على كلامها عنى عبر صفحتها بـ«فيس بوك»، وأتوجه بالشكر لكل من أثنى على أدائى عبر مواقع التواصل الاجتماعى.

هل تتفق فيما كتبته المخرجة بأن موهبتك أهم وأكبر من شخصية «اللمبى»؟

- «كل حاجة وليها وقتها»، وسيناريو «الكنز» لو كنت تلقيته بعد عرض فيلم «اللى بالى بالك» مباشرة لقدمته بنفس المستوى ما دام هناك مخرج جيد يوجهك نحو طريق بعينه دون السماح بخروجك عن المسار المحدد، سواء على مستوى قصة الفيلم أو الشخصية المراد تجسيدها، أما عن «اللمبى» فهو «كان فاتحة خير علىّ»، وبالتأكيد المولى عز وجل له حكمة فى تأخير هذا التغيير، كى يُكتب عنى مثلاً «مولد نجم جديد»، وذلك فى منطقة مغايرة لما قدمته على مدار السنوات الأخيرة، حيث أشكر الله سبحانه وتعالى على الحالة الفنية التى أعيشها حالياً.

أتعتبر الخطوة المقبلة مفصلية فى مسيرة محمد سعد الفنية؟

- أشبّه نفسى بمن يسعى لتسلق الجبل، ولكن السعى يستلزم وجود متخصص فى التسلق كـ«شريف عرفة»، الذى التقيته فى طريقى وقال لى: «يلا نطلع الجبل»، وبالعودة إلى أصل سؤالك، أنتظر عروضاً على نفس مستوى «الكنز» الذى أحبنى الجمهور فيه، ومما لا شك فيه «إنى هفضل محافظ على الحاجة اللى كان الجمهور والنقاد نفسهم يشوفونى فيها وكلمونى عليها سنين كتير»، فلن أفرط فى تلك الحالة، ولن أتخلى عن الكوميديا أيضاً، ولكن تقديمها مرهون بموازين جديدة، أتمنى تقديمها بشكل جيد يُرضى الجمهور.

الفنان فى لحظات النجاح يُجرى كشف حساب للماضى.. وهنا أسألك: هل تشعر بالندم على تقديمك لأفلام معينة خلال الأعوام الأخيرة؟

- على الإطلاق، ومسألة الشعور بالندم أعتبرها تدخلاً فى الأقدار الإلهية، لأننى أؤدى عملى دون أن أضع فى ذهنى تبعات أو تغيرات قد تطرأ على العمل الفنى نفسه، سواء كان بشكل إيجابى أو سلبى، ولكنى أتعلم من أخطائى ونجاحاتى أيضاً، لأن الأخطاء تمنحك خبرة حياتية فى حسم قراراتك، التى منها ألا تنفذ أعمالاً دون أن تكون ملماً بكل تفاصيلها، وكذلك عدم خوض تجارب مصحوبة بوعود لا تتحقق على أرض الواقع، وفى المقابل، عندما تتلقى إشادات جماهيرية ونقدية عن دور معين، فلا بد أن تنتبه جيداً أمام هذه الحالة، لأن الجمهور طالما أحبك فى منطقة معينة، فلا مانع من اللعب فى المنطقة نفسها بالإضافة لمنطقة جديدة، وهذا لن يتحقق إلا بوجود مخرج جيد وقوى، ولكن ما أستطيع قوله حالياً أننى سأكون متيقظاً لخطوتى المقبلة.

ما طبيعة الوعود التى لم يوف أصحابها بها فى أعمالك حسبما أشرت؟

- أقصد وعوداً فى تحضيرات الأفلام، ومنها ما يخص مواقع التصوير ومعداته، فمثلاً قد يستلزم تصوير أحد أفلامك فى إنجلترا، فتجد الجهة المنتجة للفيلم تستعيض عن هذه البلد بمدينة شرم الشيخ، وربما يتطلب تصوير مشهد أكشن 4 كاميرات دفعة واحدة، فتجد أنه يُصور بكاميرا واحدة فقط، حيث يتسبب الحنث بالوعود فى التأثير على العمل نفسه، وأنت حينها تكون قد بدأت تصوير دورك، بما يشبه من نزل البحر وعليه إكمال السباحة.

ماذا عن موقع أدوار «الكاراكتر» على خريطة محمد سعد خلال المرحلة المقبلة؟

- ما المانع إذا كان «بشر» فى مهمة تستلزم دخوله لمكان معين، فيضطر إلى التنكر فى هيئة «ساعى بريد» للوصول إلى حقيقة معينة، أليس هذا «كاراكتر»؟ خاصة أنه لا بد أن يرتدى بدلة ساعى البريد ونظارته وشنطته ويبدو فى هيئة مغايرة لـ«بشر»، أى أن تظل الشخصية الأصلية موجودة ويُستمد منها دور «الكاراكتر» نفسه.

ولكنى أعنى أدوار «الكاراكتر» التى اشتهرت بتقديمها كـ«اللمبى» و«بوحة» و«عوكل» وغيرهم.

- لا أجد مشكلة إزاء تجسيدى لـ«كاراكتر»، ولكنه ليس من الضرورى أن يكون كوميدياً لاذعاً، لأن «بشر» يُعتبر «كاراكتر» ولكنه يتسم بالجدية.

ما تقييمك لتجربة عرض مسرحية «صبّح صبّح» فى السعودية؟

- سافرت السعودية مع أبطال العرض وهم حسن حسنى وأحمد فتحى ومحمد لطفى وحسن عبدالفتاح ورامز أمين، ورافقنا نقيب الممثلين الدكتور أشرف زكى الذى أخرج المسرحية، ولن أقول إننا أحدثنا انقلاباً هناك، ويكفى أن أبلغك أن السعودية أصدرت قانوناً وقت العرض يسمح بحضور الرجال والسيدات معاً للعرض المسرحى، وهذه واقعة هى الأولى من نوعها فى تاريخ المملكة، كما سعدت بحالة الحفاوة والترحاب التى لمستها هناك، ومقابلتنا للسفير المصرى الذى أقام حفل استقبال وعشاء لفريق العرض.

أخيراً.. ألا تخطط للمشاركة فى دراما رمضان 2018؟

- أملك عروضاً لعدد من المسلسلات، ولكنى فى مرحلة إتمام الاتفاقات النهائية، بحيث أكون موجوداً فى دراما رمضان 2018.

أخبار متعلقة

التعليقات

عاجل