يا مريم.. مع الرب ذلك أفضل جداً

فريق «الـ30» يبحث عن منفذى جريمة «الوراق».. و«شباب ماسبيرو» يتظاهرون اليوم لإقالة وزير الداخلية
كتب : محررو «الوطن» تصوير : عدنان عماد الثلاثاء 22-10-2013 08:55
مريم قبل لحظات من وفاتها مريم قبل لحظات من وفاتها

تحوّل الاحتفال بقداس الإكليل، الذى أقيم مساء أمس الأول بكنيسة العذراء فى الوراق، إلى 4 جنازات، بعد أن اغتالت رصاصات الإرهاب 4 مواطنين بينهم الطفلتان مريم أشرف، 8 سنوات، ومريم نبيل، 11 سنة، وأصابت 17 لدى خروجهم من الكنيسة.

وردد مواطنو الوراق المسيحيون الآية الشهيرة من الكتاب المقدس فى صلواتهم: «مع المسيح ذاك أفضل جداً». من جانبها، شكلت وزارة الداخلية فريقاً من 30 ضابطاً بـ«الأمن الوطنى» و«الأمن العام» ومباحث الجيزة للقبض على الملثمَين اللذين أطلقا الرصاص على المواطنين عقب خروجهم من الكنيسة، فيما كثّفت أجهزة الأمن وجودها أمام الكنائس بالمحافظات.

وبدأت نيابة شمال الجيزة الكلية تحقيقات موسعة بإشراف المستشار أحمد البقلى، المحامى العام الأول، فى الحادث الذى أسفر عن مقتل 4 بينهم طفلتان وإصابة 17، وكشفت المعاينة التى أجراها ياسر عبداللطيف، رئيس نيابة الوراق، وأحمد خطاب، وكيل النيابة، عن العثور على فوارغ لطلقات آلية متناثرة وعدم وجود آثار رصاص فى حوائط وواجهة الكنيسة، ما يدل على أن الحادث مدبر، وأن الجناة قصدوا قتل الضحايا باستهدافهم مباشرة، وليس مجرد إثارة الذعر بينهم.

مريم جثة هامدة بعد أن اغتالتها رصاصات الإرهاب الغادر

وأوضحت مناظرة جثامين الضحايا أن المجنى عليه سمير فهمى، 49 سنة، موظف، مصاب بطلق نارى فى الجانب الأيسر، والمجنى عليها كاميليا حلمى، 70 سنة، ربة منزل، مصابة بطلق نارى فى الرقبة، ومريم أشرف، 8 سنوات، مصابة بطلق نارى فى الجانب الأيسر، ومريم نبيل 11 سنة، مصابة بـ11 رصاصة فى البطن والظهر والقدم، وقررت النيابة تشريح جثث الضحايا لبيان سبب الوفاة وطلبت تحريات المباحث حول الواقعة وسرعة ضبط وإحضار المتهمين. وشهدت معظم المحافظات، أمس، استنفاراً أمنياً غير مسبوق لتأمين الكنائس. وكشف مصدر أمنى، لـ«الوطن»، وضع خطط أمنية مُحكمة بالتعاون مع القوات المسلحة، تعتمد على نشر أعداد كبيرة من الدوريات وتشديد الإجراءات أمام بوابات ومداخل الكنائس.

مريم قبل أن تغتالها رصاصات الغدر

وأعلن اتحاد شباب ماسبيرو عن تنظيم وقفة احتجاجية ظهر اليوم أمام مجلس الوزراء بشارع قصر العينى، احتجاجاً على ما سماه تخاذل «الداخلية» فى حماية الأقباط وكنائسهم بعد حادث كنيسة العذراء بالوراق، وقرر الاتحاد رفع 6 مطالب للحكومة، هى: «محاكمة وزير الداخلية لتباطئه فى الاعتداءات المتكررة على المسيحيين، بداية من اعتداءات الكاتدرائية بالعباسية إبان عهد الإخوان انتهاءً بحادث الوراق، فضلاً عن محاكمة القيادات الأمنية بمحافظة الجيزة لتقاعسهم عن أداء واجبهم فى حماية الكنيسة، وسرعة القبض على الجناة ومحاكمتهم، وتطهير وزارة الداخلية من كل القيادات التابعة لتنظيم الإخوان، ووضع خطة لتأمين الكنائس، وتعويض أهالى الضحايا والمصابين». من جانبه، قرر المجلس القومى لحقوق الإنسان تشكيل لجنة تقصى حقائق، بينما طالب الدكتور نجيب جبرائيل، مدير منظمة الاتحاد المصرى لحقوق الإنسان، بإقالة الدكتور حازم الببلاوى، رئيس مجلس الوزراء، لعدم تأمين الكنائس بشكل كافٍ.

التعليقاتسياسة التعليقات

لا يوجد تعليقات
اضف تعليق