زملاء قتيل جامعة حلوان: طلاب «تجارة» مزقوه بالمطاوى أثناء «جلسة صلح»

شهود: المعركة بدأت باشتباكات بالأيدى.. وتحولت إلى «حرب شوارع» حتى حضر «الأمن» وأمسك المتهمين.. وكل المشاجرات بسبب «البنات»
كتب : محمد سيف تصوير : أسامة همام الجمعة 05-10-2012 09:14
الكافيتريا التي شهدت جلسة الصلح قبل الحادث الكافيتريا التي شهدت جلسة الصلح قبل الحادث

«كل الخناقات اللى بتحصل بين الشباب بسبب البنات».. بهذه الكلمات فسر طلاب جامعة حلوان المعركة التى نشبت بين طلاب كليتى الحقوق والتجارة، وانتهت بمقتل عبدالرحمن محسن عبده، 20 سنة، الطالب فى كلية الحقوق، بعدما تعرض لطعنات قاتلة على يد 3 من زملائه فى كلية التجارة، أدت لقطع شرايينه وتعرضه لنزيف لفظ على أثره أنفاسه الأخيرة، أثناء محاولات إسعافه داخل مستشفى الإنتاج الحربى، بعد يوم من حدوث المشاجرة.

يصف شهود عيان المعركة، التى نشبت بسبب معاكسة، بأنها كانت أشبه بموقعة حربية، حيث تبادل الطلاب الضرب بالمطاوى والسلالم الألوميتال، واستمرت عمليات الكر والفر لمدة 30 دقيقة، حتى أصيب المجنى عليه بجروح غائرة أودت بحياته، فيما أصيب 4 آخرون بجروح فى البطن والصدر.

وقال حسن محمد، طالب فى كلية العلوم، إنه كان موجوداً فى كافتيريا «ويتش» وقت نشوب المعركة، وفوجئ بـ3 طلاب من كلية التجارة، وهم معاذ جمال رشدى وعمرو جمال وحماد مختار، يتبادلون الضرب بالأيدى مع أحمد طارق فهمى، طالب بكلية الحقوق، حتى سقط على الأرض، وحاول القتيل الدفاع عن صديقه، فانهال طلاب التجارة عليهما طعناً بمطواة و«كتَر» حتى سقطا على الأرض غارقين فى دمائهما، قبل أن ينقلهما أفراد الأمن إلى الوحدة العلاجية، حتى وصول «الإسعاف»، التى نقلتهما إلى المستشفى، وتمكن الأمن من القبض على الجناة قبل هروبهم، وتسليمهما للشرطة.

وأوضح عمر عبدالحميد، صديق القتيل، إن الخلافات بين صديقه والمتهمين بدأت قبل الواقعة بـ3 أيام، أثناء وجودهم داخل محطة مترو جامعة حلوان، بسبب سخرية طالبة فى كلية التجارة وصديقة أحد المتهمين من «قميص» عبدالرحمن، الذى عاتبهم فأصروا على الاستهزاء به، ما أدى لمشادة بينهم، وتدخل بعض الطلاب واتفقوا على جلسة للصلح فى كافيتيريا «ويتش» بالجامعة، وفى الموعد المحدد تجمع الطرفان، وبدأوا العتاب، ثم سب أحد المتهمين المجنى عليه، الذى أخرج «كتر» من طيات ملابسه وحاول الاعتداء عليهم، وتمكن أحد المتهمين من استخلاصه منه وسدد له عدة طعنات حتى سقط على الأرض وسط بركة من الدماء.

من جانبه، قال اللواء وحيد عبدالهادى، مدير أمن الجامعة، إن سرعة التدخل فى السيطرة على الموقف والإمساك بالمتهمين، حالت دون تفاقم الأمور وزيادة عدد الضحايا، مؤكداً عمل محضر استدلالات فى الجامعة، وتسليمه لقسم شرطة حلوان مع المتهمين، الذين أُحيلوا للنيابة، مضيفاً أن رئيس الجامعة كلف الشئون القانونية بمتابعة التحقيقات، وقرر أن تتحمل الجامعة جميع نفقات الرعاية الطبية للمصابين وصرف إعانة عاجلة لأسرة المجنى عليه.

وجدد قاضى المعارضات حبس المتهمين 15 يوماً على ذمة التحقيق، بعدما وجهت النيابة لهم تهمة القتل العمد، حيث أقر المتهمون أمام مدير نيابة حلوان أنهم لم يقصدوا قتل المجنى عليه، بل كانوا فى حالة دفاع عن النفس.

التعليقاتسياسة التعليقات

لا يوجد تعليقات
اضف تعليق