نشوى الحوفى نشوى الحوفى رئيس «البوندستاج» ودعم الإرهاب!
الأربعاء 20-05-2015 | PM 10:13

تابعت تصريحات «روبرت لامرت» رئيس البوندستاج -البرلمان الألمانى- المتعلقة بتراجعه عن لقاء الرئيس السيسى خلال زيارة الرئيس لألمانيا يومى الثالث والرابع من يونيو المقبل. وكيف أن انتهاكات حقوق الإنسان وأحكام الإعدام الصادرة ضد الإخوان كانت وراء قراره، المردود عليه من السفارة المصرية فى برلين بأن مصر لم تطلب لقاء رئيس البوندستاج من الأساس، وبغض النظر عن اللقاء الذى لم يكن ليُزيد مصر أو ينقص من قدرها فى شىء، يبدو أن رئيس البوندستاج بحاجة لمن يذكره ببعض الوقائع السياسية فى تاريخ بلاده ليدرك عوار موقفه الداعم للإرهاب. أولاً: ينتمى «لامرت» لحزب المستشارة الألمانية «أنجيلا ميركل» المسيحى الديمقراطى وما قام به يدخل فى إطار لعبة تقسيم الأدوار بين الساسة الألمان الذين دعموا الإخوان من سنوات بعيدة مادياً وسياسياً وفتحوا لهم أبواب المخابرات الألمانية الخلفية لفعل ما يريدون فعله فى المنطقة. وأذكر السيد لامرت بلقاءات رئيس جهاز الاستخبارات الألمانية المتكررة بعصام الحداد مستشار محمد مرسى فى برلين وغيرها من العواصم الأوروبية لتنسيق المواقف فيما بينهم وقت تولى الإخوان حكم مصر، بعيداً عن علم وحضور الخارجية المصرية وقتها. ثانياً: أذكر السيد «لامرت» بأن بلاده منذ الحرب العالمية الثانية وإلى يومنا هذا تمنع على النازيين -وهم جماعة لها أيديولوجية فكرية وسياسية تطبقها بالعنف تماماً كالإخوان- ممارسة السياسة بشتى أنواعها أو تأسيس حزب سياسى أو الإعلان عن وجودهم ككيان بأى شكل. وبالتالى يطرح السؤال نفسه: لماذا تُحرمون علينا تطبيق القانون وتحللونه لأنفسكم فيما يتعلق بحماية الدولة والمجتمع؟ ثالثاً: أذكر السيد «لامرت» أن ألمانيا الغربية -قبل الوحدة عام 1989- لم تُفلح فى احتواء جماعة الجيش الأحمر المعروفة باسم «بادر ماينهوف» منذ إنشائها عام 1970، وعجزت عن منع جرائم تلك الجماعة القائمة على أيديولوجية سياسية آمنت بأحقية قتل رجال الشرطة والقضاة الألمان، وتنامى خطرها فى عام 1977 حينما نفذت عملية قتل وأُصيب فيها العشرات، وهو نفس فعل الإخوان وتابعيهم، للحد الذى أطلقت فيه ألمانيا الغربية، وقتها على الحادث «الخريف الألمانى». ومن يومها يُطبق قانون السجن مدى الحياة على أعضائها. وأتساءل لماذا لم تعتبر ألمانيا ما حدث نوعاً من حرية التعبير عن الرأى والديمقراطية واحتواء المعارضة؟! وللعجب فإن نشأة تلك الجماعة وتطور نفوذها فى المجتمع جاء فى ظروف مشابهة لوضعنا الآن، فقد نشأت نتيجة لحالة الثورة بين الشباب وتمردهم على مؤسسات الدولة ومؤسسة الأسرة فى نهاية الستينات، وهو ما منح النازية فرصة اختراق صفوف الشباب من جديد وبث الشك فيما بينهم فى كل ما تقوم به الدولة الألمانية للنهوض بالاقتصاد واستعادة قوتها بعد انهيارها فى الحرب العالمية الثانية! وهو ما دعا بالدولة الألمانية لاتخاذ كافة الإجراءات ضد تلك الجماعة ومؤيديها ومنع أنشطتهم ومطاردتهم حفاظاً على الدولة الساعية للنهضة وقتها. يا الله وكأننا نتحدث ونصف حالنا، ولكن السيد لامرت يرى فيما نفعله انتقاصاً من حقوق الإنسان وإهداراً للديمقراطية، رغم أنه نفس ما فعلته حكومته من أربعة عقود! ولهذا فليس من حق السيد لامرت توصيف حالنا أو اتهامنا بما يتراءى له فنحن أدرى بشئوننا، وعليه أن يركز فى الجماعات الإرهابية التى تعيش لديهم وأسراب العائدين من القتال فى سوريا لبلاده ليعرف كيف سيحمى مجتمعه بالقانون الذى نطبقه.

تعليقات الفيس بوك

المقالات الاكثر قراءة

عاجل