اليوم يكمل عامه السابع والستين، عيد ميلاده هذا العام والأعوام المقبلة غير كل عام مضى من سنوات عمره، فهذا العام سوف يحتفل به مع ملايين المصريين، وأمام شعوب العالم أجمع، التى ترى افتتاح قناة السويس الجديدة، فهو يعد عيد ميلاد ثانياً له، هذا العام دخل الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس، صفحة من صفحات تاريخ القناة، وسطر لنفسه وسيرته بأحرف من نور بين بناة مصر.
«مميش» الذى شاءت الأقدار أن تكون ذكرى يوم ميلاده هى نفس يوم تكليفه بالعمل والإشراف على مشروع قناة السويس الجديدة فى 6 أغسطس 2014، وهو نفس اليوم الذى نجح فيه فى إنهاء المشروع فى نفس اليوم والشهر هذا العام، ليقوم هو هذه المرة بتقديم الهدية فى عيد ميلاده، وما أفضلها من هدية، يمكن أن تقدم منه للعالم كله وهى «قناة السويس الجديدة».
الفريق مهاب مميش الذى ولد فى 6 أغسطس 1948 صاحب الشخصية الهادئة، عاشق للعسكرية المصرية وعاشق لكل نقطة مياه مصرية منذ أن تخرج فى المؤسسة العسكرية عام 1971 ضابطاً بحرياً ضمن صفوف الأسطول البحرى الذى خاض معه معركة أكتوبر، حتى تمكنت القوات المصرية من إعادة العزة مرة أخرى للمصريين، من وقتها وهو على متن المقاتلات المصرية يحمى حدودنا الإقليمية ضد أى عدائيات حتى وصل إلى منصب قائد القوات البحرية فى 27 سبتمبر 2007، يقود خلالها البحرية المصرية إلى مرحلة وطفرة جديدة من التطوير والتحديث، فطوال تلك الفترة وحتى تم تعيينه رئيساً لهيئة قناة السويس فى 12 أغسطس 2012، نجح فى تأمين وحماية كل نقطة مياه من مياه مصر الإقليمية خاصة فى أعقاب ووقت أحداث ثورة 25 يناير، حيث أجبر أساطيل الدول على التراجع من أى محاولة للتفكير فى انتهاك سيادة مصر على مياهها الإقليمية.
«مميش» لديه ابنتان يدرسان فى كلية الطب، كان حريصاً طوال حياته العسكرية على الارتقاء بمستواه المعرفى والفكرى، فحصل على درجة البكالوريوس فى العلوم العسكرية وبكالوريوس العلوم البحرية من الكلية البحرية المصرية، ودورة هروب الغواصات للطوارئ، كما حصل على دورة المعرفة العامة للغواصات، ودورة الأمن العسكرى، ودرجة الماجستير فى العلوم البحرية، ودورة متقدمة الحرب - أكاديمية ناصر العسكرية العليا، ودرجة زمالة أكاديمية ناصر العسكرية العليا.
حصل «مميش» على عدد من الدورات والبعثات فى الخارج منها بعثة المملكة المتحدة عام 1980، كما حصل على بعثة تدريب دورة الولايات المتحدة الأمريكية عام 1983، وبعثة الولايات المتحدة الأمريكية عام 1992، وبعثة فرنسا 2002. ونظراً لتفوقه القتالى والمعرفى فقد حصل «مميش» أيضاً على أكثر من 12 نوطاً وميدالية تكريماً له، منها نوط الخدمة الطويلة وميدالية 6 أكتوبر 1973 ونوط الخدمة الممتازة.
كان «مميش» على موعد آخر مع الاستمرار فى خدمة بلاده كرئيس لهيئة قناة السويس، فقد نجح فى زيادة دخل القناة منذ توليه المنصب وكان دائماً ما يحرص على إرسال رسائل يطمئن من خلالها كل دول العالم بحرصه على اعتلاء الحاويات العابرة للقناة، وعندما تم إصدار التكليف بإنشاء قناة السويس الجديدة قاد الآلاف من العمال والمعدات لتنفيذ هذا المشروع العملاق، فلم يغادر موقع عمله طوال هذا العام هو مدة تنفيذ المشروع، بل كان دائم الوجود وسط العمال والمهندسين، حتى تم تحقيق الحلم ليحتفل مع العالم كله بيوم ميلاد القناة الجديدة ويوم ميلاده أيضاً.
وبعد ثورة الخامس والعشرين من يناير كانت له إنجازات عدة، حيث شارك فى تأمين مسرح العمليات البحرى والموانئ والمسطحات المائية والأهداف الاستراتيجية بالبحر، كما أمَّن منصات الغاز والبترول، حيث أمن 31 ميناء و96 منصة بترول فى خليج السويس، فكانت منصات الغاز مهددة بعد قيام دول أجنبية عديدة بعمليات إجلاء لرعاياها، الأمر الذى أدى إلى ترك العديد من العاملين الأجانب مصر خوفاً على حياتهم.
كما سجلت قناة السويس فى عهد «مميش» أعلى إيراد سنوى منذ افتتاحها للملاحة العالمية عام 1869، ليس ذلك الإنجاز الوحيد الذى حققه «مميش» فى قناة السويس، بل عبرت أكبر سفينة حاويات فى العالم القناة ضمن قافلة الجنوب القادمة من البحر الأحمر والمتجه إلى البحر المتوسط.

أخبار متعلقة

التعليقات

عاجل