مصادر سيادية: جهاز مخابرات أجنبى و«داعش ليبيا» يتآمران ضد مصر

السبت 22-08-2015 AM 11:03
مصادر سيادية: جهاز مخابرات أجنبى و«داعش ليبيا» يتآمران ضد مصر

«داعش» ليبيا يدرب أعضاءه على تنفيذ عمليات إرهابية

قالت مصادر مطلعة إن تنظيم داعش الإرهابى فى ليبيا عقد اجتماعاً نهاية الأسبوع الماضى مع ممثلين لجهاز مخابرات أجنبى، بإحدى المناطق الحدودية الليبية، وحضره ما يقرب من 30 عنصراً من الجانبين، وتم الاتفاق على وضع مخطط جديد للنيل من الأمن القومى المصرى، من خلال تحرك «داعش» تجاه الحدود مع مصر، وإقامة معسكرات تدريبية جديدة، لإعداد عناصر مسلحة ومدربة لاستخدامها فى التوقيت المناسب لخلق توترات على الحدود.

«التنظيم» و«الجهاز» يخططان لتشكيل معسكرات تدريب قرب الحدود المصرية لتنفيذ عمليات إرهابية

وأشارت المصادر إلى أن جهاز المخابرات الأجنبى الذى اجتمع مع «داعش» تعهد بتوفير أحدث الأسلحة والمعدات وأجهزة اتصالات ورصد حديثة ومعدات أخرى، مثل السيارات وغيرها للتنظيم، وتعهد بمد التنظيم بالمعلومات اللازمة التى تساعده فى تنفيذ عملياته الإجرامية، والمساهمة فى إقامة المعسكرات الخاصة بتدريب العناصر المسلحة وتسهيل عملية إدخال عناصر مسلحة جديدة من بعض الدول الأخرى إلى تلك المعسكرات، وتوفير مدربين محترفين من جنسيات مختلفة، لتدريب العناصر على الأساليب المختلفة للقيام بالعمليات الإرهابية ووضع المخططات لاقتحام الحدود وغير ذلك.

وقالت المصادر إن «داعش» والجهاز اتفقا على ضرورة تطوير خطط التنسيق مع العناصر التكفيرية والإرهابية الموجودة فى سيناء، وذلك بغرض تنظيم العمليات والقيام بها فى أكثر من منطقة، سواء ناحية الحدود الغربية أو فى سيناء، وذلك لتشتيت قوات الأمن وتخفيف الضغط على الإرهابيين فى سيناء، خاصة بعد نجاح قوات الأمن فى تدمير أغلب بؤر الإرهاب بسيناء خلال الفترة الماضية.

مصدر ليبى لـ«الوطن»: تلقينا إشارات إيجابية من مصر والسعودية والإمارات والكويت بتدخل عسكرى جوى

وفى سياق متصل، أكدت مصادر سيادية مسئولة أن الأجهزة المصرية على دراية كاملة بمثل تلك المخططات، وأن الجيش المصرى والشرطة قادرون على حماية كل شبر من أرض مصر، وأن حالة الاستنفار والحرب على الإرهاب ليست فى سيناء فقط ولكن موجودة على كافة النواحى الحدودية، وأن القوات تمتلك «مخالب الأسد» لكل من يحاول الاقتراب من الحدود، والموت هو مصير كل من يفكر فى المساس بالأمن القومى المصرى.

وفى سياق متصل، قال مسئول رسمى بوزارة الخارجية الليبية، لـ«الوطن»، إن «ليبيا تلقت إشارات إيجابية من دول مصر والإمارات والسعودية والكويت بقبولهم تدخلاً عسكرياً جوياً فى مدينة سرت، وسط ليبيا، لمهاجمة مواقع تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابى فى المدينة»، وأضاف المسئول، الذى طلب عدم ذكر اسمه: «وفى إطار قبول مصر بتدخلها عسكرياً، سيتم توقيع اتفاقية دفاع مشترك بين مصر وليبيا خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب بجامعة الدول العربية فى 27 أغسطس المقبل»، وتابع المسئول: «وبالنسبة لدول الإمارات والكويت والسعودية، فإنها لن تتردد فى التدخل لمواجهة الإرهاب الذى طالهم أيضاً، وتلقينا إشارات إيجابية منهم بالفعل فى اتجاه تدخل عسكرى جوى عربى»، ورداً على سؤال حول كيفية التغلب على الدول المعترضة على التدخل العسكرى العربى فى ليبيا داخل جامعة الدول العربية، وما إذا كان التدخل خارج إطار الجامعة، قال المسئول: «التدخل سيكون تحت مظلة الجامعة العربية، وسيتم بآلية أو بأخرى التغلب على مواقف تلك الدول».

والتقى وزير الخارجية الليبى، محمد الدايرى، نظيره الفرنسى لوران فابيوس، وفى اتصال لـ«الوطن»، قال مدير مكتب وزير الخارجية رامى كعال، إن «من المبكر القول إن وزير الخارجية سيناقش خلال جولته مسألة الحشد لتدخل عسكرى دولى فى ليبيا لمواجهة إرهاب داعش».

وأكد مصدر مطلع فى مدينة «درنة» الليبية سقوط قتلى وأسرى من «داعش» وخسائر مادية فادحة للتنظيم، خلال معارك اليومين الماضيين بالمدينة، وقال المصدر لـ«بوابة الوسط»، أمس، إن محور الحيلة شهد تقدماً لكتيبة شُهداء أبوسليم وشباب المناطق، وكبد التنظيم خسائر فادحة فى الآليات والعربات المُسلحة، بعد أن تم استهدافها بالمدفعية، وأضاف أن الغارات الجوية اليومية التى يقوم بتنفيذها سلاح الجو الليبى، كغطاء جوى للجيش الذى يتقدم فى محاور أخرى لتضييق الخناق على التنظيم، خففت العبء على شباب «درنة».

وفى هذا الصدد، قال اللواء مختار قنديل، الخبير الاستراتيجى، إن مصر مستعدة لفعل أى شىء من أجل حماية الأمن القومى المصرى والعربى، وإن تدخل مصر فى ليبيا لن يكون منفرداً، ولكن سيكون بناء على توافق تام مع الدول العربية الأخرى والسلطة الشرعية فى ليبيا.

وأوضح «قنديل» أن الاجتماع الذى سينعقد خلال الأسبوع الحالى بجامعة الدول العربية على مستوى وزراء الدفاع والخارجية من المتوقع أن يشهد بداية الاتفاق حول شكل عمل القوة العربية المشتركة بشأن ليبيا، وكيفية عملها وعلاقتها بالمجتمع الدولى، وإمكانية اتفاق الدول العربية على إطلاق عملية مشتركة بشأن ليبيا على غرار عملية «عاصفة الحزم» فى اليمن قد تسمى «عاصفة ليبيا» أو «عاصفة الغرب»، موضحاً أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد موقفاً حول هذا الأمر، ومواجهة الخطر على الأراضى الليبية.

وشدد «قنديل» على أنه لا توجد دولة عربية تستطيع التدخل بمفردها بالأراضى الليبية، حتى لو امتلكت القدرة العسكرية لذلك مثل مصر، وذلك بسبب الموقف الدولى الذى قد يتخذ ضدها، ما سيضر بشعوبها حال ذلك، وهو ما يدفع لوجود إجماع بين دول عربية لضرورة القيام بتلك العملية، وأشار إلى أن العملية قد لا يكون موقعها «سرت» فقط بسبب وجود عناصر تنظيم «داعش» الإرهابى فى عدة مناطق أخرى، موضحاً أنه حال الاتفاق على إنشاء قوة مشتركة للتدخل فى ليبيا قد تشمل مناطق أخرى غير «سرت».

من جهة أخرى، قالت مصادر أمنية إن قوات تأمين شمال سيناء قامت فى الساعات الأولى من فجر أمس بمداهمة أكثر من 19 بؤرة إرهابية وتكفيرية جديدة، بعد ورود معلومات بمحاولة بعض العناصر التكفيرية التحرك من رفح والشيخ زويد تحت ستار الليل إلى مناطق أخرى خارج سيناء، حيث تم نشر عشرات الأكمنة وتم تشكيل فريق من قوات تأمين شمال سيناء من رجال الصاعقة والعمليات الخاصة لمداهمة البؤر وحصار العناصر التكفيرية، حيث تمت مطاردة المجموعات الإرهابية وتصفية 6 منهم، بينهم 2 شديدو الخطورة من قادة تنظيم أنصار بيت المقدس الإرهابى.

وأشارت المصادر إلى أن القوات تمكنت أمس أيضاً من إلقاء القبض على 5 عناصر إرهابية، علاوة على تدمير أحد المخابئ الخاصة بالسيارات التى يستخدمها التنظيم الإرهابى فى تحركاته، حيث كان تنظيم أنصار بيت المقدس الإرهابى يتخذ من أحد الكهوف الجبلية الكبيرة مكاناً لتخبئة السيارات حتى يصعب رصدها من الطائرات وغيرها.

 

 

 

 

أخبار متعلقة

التعليقات

عاجل