صلاح الأحوازى: إيران تشهد حرباً خلف الكواليس بين أجنحة النظام

الثلاثاء 08-12-2015 AM 11:06
كتب: سيد حسين
صلاح الأحوازى: إيران تشهد حرباً خلف الكواليس بين أجنحة النظام

صلاح الأحوازى

أكد صلاح أبوشريف الأحوازى، أمين عام الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية، أن إيران لديها خطة توسُّعية ممنهجة لا تتغير بتغير نظامها، هدفها اختراق الدول العربية وتدمير شعوبها مستغلة الأقليات الشيعية فى المنطقة، مشيراً إلى أن التطورات الأخيرة فى المنطقة خلقت صراعاً محموماً بين أجنحة الحكم فى طهران، وعلى رأسها المحافظون والحرس الثورى، وهاشمى رافسنجانى، رئيس الجمهورية الأسبق، فإلى نص الحوار..

الصراع يمزّق إيران.. ومحاولات لدغدغة مشاعر الفرس بعد فشل المشروع الصفوى

■ بداية، حدِّثنا عن الأوضاع الداخلية، ومدى نشاط المجموعات المعارضة للنظام الإيرانى؟

يتوجب علينا النظر فيه على جميع الأصعدة الداخلية والإقليمية والدولية، فالوضع الداخلى لإيران يؤكد أن هناك حرباً تدور رحاها خلف الكواليس بين أجنحة النظام الحاكم فى إيران، وكذلك هناك انقسام لم يسبق أن مرت به الدولة الإيرانية بسبب عدم وجود نائب لـ«خامنئى» الذى التفت من حوله أجنحة النظام الحاكم، فهناك صراع واضح بين أنصار المتشدّد يزدى، والحرس الثورى، وبينهم أحمدى نجاد، الرئيس الإيرانى السابق، وفريق آخر يقوده هاشمى رافسنجانى، وفريق ثالث متمثل فى الرئيس الإيرانى الأسبق خاتمى، ومعه مير حسين موسوى، ومهدى كروبى، وقيادات الحركة الخضراء، الذين يعيشون تحت الإقامة الجبرية فى أماكن مجهولة.

■ ماذا عن الاقتصاد الإيرانى قبل وبعد فك الحصار، على خلفية توقيع الاتفاق النووى؟

- الاقتصاد الإيرانى المتدهور بعد هبوط أسعار النفط تسبّب فى عجز الدولة عن دفع رواتب الجيش والحرس والمعلمين، نتيجة المليارات التى ينفقها الحرس الثورى من ميزانية الدولة على الميليشيات والمرتزقة فى لبنان واليمن والعراق ودول آسيوية وأفريقية أخرى، مما أربك الاقتصاد الإيرانى المتهالك، ومما زاد الطين بلة، عدم قدرة الشركات الإيرانية على منافسة مثيلاتها من الشركات الأجنبية وإغلاق العشرات منها منذ إعلان فك الحصار، بسبب عدم قدرتها دفع رواتب موظفيها، فضلاً عن معاناة الدولة الفارسية من خطر التفكك الداخلى، بسبب نضال الشعوب غير الفارسية ومطالبهم العادلة، وعلى رأسها حق تقرير المصير، وهم عرب الأحواز، وأتراك أذربيجان الجنوبية والأكراد والتركمان والبلوش، وهم يشكلون ما يزيد على نسبة 70% من سكان إيران.

«الحرس الثورى» منقسم بين «رفسنجانى» و«خامئنى».. والاقتصاد تدهور مع انخفاض أسعار النفط.. وهو ما تسبب فى عجز الدولة عن دفع رواتب الجيش والحرس والمعلمين

وهذا يعد فشلاً ذريعاً لدولة تدّعى أنها دولة إقليمية كبرى، أما على الصعيد الدولى، فإن «روحانى» لم يتمكن من تحقيق أى نجاح فى الملف النووى، وأجبرتها الدول الغربية على قبول الاتفاق المذل بعد أكثر من قرن من المماطلة وإنفاق مليارات الدولارات من الرشاوى لدول مثل روسيا والصين. فإيران تمر بأصعب ظروفها الداخلية والإقليمية والدولية، وهى مفلسة سياسياً واقتصادياً وداخلياً.

■ هل تتوقّعون اتساع رقعة المعارضة بين الشباب، رغم قمع النظام؟ وصف لنا أهم الأساليب التى يستخدمها النظام فى قمع الجماعات المعارضة؟

- الأحوازيون ليسوا معارضة، بل محررون، لأننا لسنا إيرانيين، ولن نعمل على تغيير نظام الحكم فى إيران، ولا يعنينا ذلك، بل نحن مقاومة وطنية تسعى بكل الوسائل المشروعة لاستعادة الحقوق الوطنية والقومية، وعلى رأسها حق الشعب العربى الأحوازى فى تقرير المصير وتحرير الأحواز، وإعلان الدولة الأحوازية المستقلة، على التراب الوطنى الأحوازى. أما عن أساليب القمع فهى نفسها التى يقوم بها كل المستعمرين، وتبدأ بمحاربة الكيان والهوية واللغة، وصولاً إلى منع أى تجمّع أو تحزّب أو عمل يهدف إلى مواجهة الاحتلال، وصولاً إلى الاعتقالات الفردية والجماعية والتعذيب الجسدى والنفسى حتى تنفيذ جريمة الإعدام بالطرق المختلفة السرية والعلنية، فى السجون، وفى شوارع الأحواز.

المُرشد دفع المليارات كرشاوى لروسيا والصين قبل مفاوضات «النووى».. وأمريكا أجبرته على العودة إلى المربع واحد

■ تردد أن هناك خلافات متجذّرة بين المرشد الأعلى للثورة من جانب، والحرس الثورى من جانب آخر، على خلفية تداعى النفوذ الإيرانى فى اليمن والعراق؟ ما حقيقة الأمر؟

- الحرس الثورى منقسم على نفسه بين جماعات تابعة للمتشدّدين وآخرين تابعين لهاشمى رافسنجانى، لكن هذه الخلافات لا تصل إلى درجة يمكن اعتبارها أزمة بين المرشد وقيادات الحرس، فكلاهما يدرك جيداً أن تصاعد الخلافات سيُنهى الطرفين، وهم بحاجة لأن يستمر تزاوجهما رغم الاختلافات.

■ إلى أى مدى يستخدم النظام الدين فى السيطرة على الشعب؟ وهل تلك السياسة تخدم مصالحه داخلياً وخارجياً؟

- استخدم ملالى إيران بكل ذكاء ودهاء الدين الصفوى لتحريك الشارع الإيرانى وتهييجه إبان حرب الأعوام الثمانية على العراق الشقيق، وتمكنت من أن تبنى لها قواعد فى الدول العربية، خاصة فى الدول التى تحوى أقلية شيعية أو حتى بين السنة، كالعراق وفلسطين، لتمرير سياساتها التوسُّعية العدوانية تجاه الوطن العربى، وما يحدث الآن من فتنة طائفية فى الدول العربية كالعراق ولبنان واليمن والبحرين، نتيجة سياسات إيران الطائفية واستغلالها للمذهب والدين كوسيلة، إلا أن سياسات النظام لم تخدمه على الصعيد الداخلى، وأعتقد أن الشعب الفارسى، وحتى الشعوب غير الفارسية فى إيران، ابتعدت عن المذهب والدين بشكل عام، بسبب الممارسات الإجرامية التى تمرّر باسم الدين ضد المواطنين، فضلاً عن استغلال المذهب والدين فى القمع وتبرير الجرائم وانتهاك حقوق المواطنين، وهو ما جعل الكثيرين من المنخدعين بالشعارات الإيرانية يكتشفون زيف هذه الشعارات، علاوة على أن طهران ستخسر حلفاءها فى الدول العربية الذين أشبعتهم بالشعارات المذهبية التى لا تغنى ولا تسمن من جوع، ولذلك بدأ نظام «خامنئى» فى اتباع سياسة جديدة على الصعيد الداخلى، بدغدغة مشاعر الفرس بشكل قوى، متطلعاً إلى استعادة النفوذ الفارسى فى المنطقة، بعد أن فشل مشروعها الصفوى فى إقناع الشعب الفارسى بسياسات دولة الملالى.

 

عواصف «المد الشيعى» تحاصر العالم العربى

التعليقات

عاجل