خبراء نفس واجتماع: القاتلات فى الأصل ضحايا
خبراء نفس واجتماع: القاتلات فى الأصل ضحايا
- أستاذ علم الاجتماع
- أكوام القمامة
- أم على
- إجراء عملية
- إلقاء القبض
- إنجاب الأطفال
- اكتئاب ما بعد الولادة
- التخلص منه
- الحبل السرى
- أجهزة الدولة
- أستاذ علم الاجتماع
- أكوام القمامة
- أم على
- إجراء عملية
- إلقاء القبض
- إنجاب الأطفال
- اكتئاب ما بعد الولادة
- التخلص منه
- الحبل السرى
- أجهزة الدولة
- أستاذ علم الاجتماع
- أكوام القمامة
- أم على
- إجراء عملية
- إلقاء القبض
- إنجاب الأطفال
- اكتئاب ما بعد الولادة
- التخلص منه
- الحبل السرى
- أجهزة الدولة
- أستاذ علم الاجتماع
- أكوام القمامة
- أم على
- إجراء عملية
- إلقاء القبض
- إنجاب الأطفال
- اكتئاب ما بعد الولادة
- التخلص منه
- الحبل السرى
- أجهزة الدولة
الكاتب الراحل يوسف إدريس بدأ روايته الشهيرة «الحرام»، واصفاً مشهد عثور أهل القرية على جثة طفل مولود، قبل أن يبدأوا رحلة البحث عن الأم، يفتشون فيما حولهم، يتشككون فى بعضهم، ويتقصون فى محاولة الوصول لها، يتساءل الكاتب عن سبب بحث المجتمع عن المرأة، على الرغم من أن جريمة الزنا يتشارك فيها الرجل والمرأة، ويجيب عن نفسه قائلاً: المرأة هى الأصل، أما الرجل فدوره فى العلاقة ثانوى.
تقول الدكتورة سامية خضر، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، إن حالات قتل أمهات لأطفالهن تبقى حالات فردية استثنائية، وبلا شك مفجعة، وإن قتل أم لمولود نتاج علاقة غير شرعية هو جريمة قديمة، ولها أصول وجذور مجتمعية، فالمرأة تخاف الفضيحة أكثر من الموت، فيمكن أن تقبل على محاولة إجهاض شديدة الخطورة، حتى تدارى معالم الفضيحة، ويمكن أن تتحول إلى قاتلة تلقى بطفلها من دور علوى، حتى تتهرب من العار، الذى سيلحق بها وبعائلتها مدى الحياة.
{long_qoute_1}
وتابعت «خضر»: «هناك حالات عجيبة فى العالم كله لأمهات تخلصن من أطفالهن أثناء غياب الأب، ومنها الحادثة التى اشتهرت عام 2002 فى أمريكا، لعائلة ياتز، حيث قتلت الأم «أندريا» أطفالها الخمسة، أثناء غياب الأب عن المنزل، وانشغل الرأى العام الأمريكى بتلك الظاهر، وحوادث قتل أمهات لأطفالهن ليست مقتصرة على المجتمع المصرى وحده، ولها كثير من النماذج الغريبة التى انتشرت فى كل المجتمعات، ولا يمكن أن نرجع تلك الحوادث لأسباب مادية واقتصادية، لأن هناك كثيراً من الأمهات الفقيرات، اللاتى يحمين أطفالهن بأرواحهن، ويعكفن على تربيتهم، ولكن المرأة التى تقبل على قتل طفلها حتى تهرب مع عشيقها، فى الأصل لديها نزوع للعنف والجريمة».
وتضيف سامية: «للأسف فى مجتمعنا ينسحب أحياناً الرجل من القيام بدوره، ويترك المرأة وحدها تتولى كل المهام منذ حملها، حتى ولادتها، بل وتربيتها لأطفالها، فى الدول المتقدمة مثل فرنسا يقدمون دورات أساسية لتربية الأطفال، ويكون الأب ملزماً بحضورها كلها مع الأم، وتلك هى التوعية بصورتها السليمة، من خلال فيديوهات لا تزيد على 7 دقائق، بعد كل متابعة طبية للمرأة الحامل، تحتوى على كل المعلومات المتعلقة بتربية الأطفال والاعتناء بهم، بل وكيفية معاقبتهم عندما يخطئون، كما يحضر الأب لحظة الولادة، ليقدم دعماً نفسياً لزوجته، وبذلك يكون الأب والأم وحدة تربية الطفل».
وتؤكد سامية: «المعلومات التى تقدم للمرأة توعية لها فى مصر دائماً ما تكون معلومة مبتورة وغير صحيحة، ولذلك نجت الدول المتقدمة من كثير من حوادث الإجهاض وكثرة الإنجاب من خلال العلم، فالأم التى تقتل الطفل، سواء كان نتاج علاقة شرعية أو غير شرعية، هى لم ترغب فيه من الأساس، ولذلك تلقيه فى القمامة أو تتركه دون طعام لمدة 10 أيام، كلها جرائم قتل متعمدة، وعلينا إعمال العقل، بينما تصرخ إحدى الأمهات مستنجدة طلباً للمساعدة، حيث تربى وحدها 5 أطفال من ذوى الإعاقة، وجميعهم يعانون من نفس المرض، بقيت أتساءل ما الذى دفعها لإنجاب الأطفال الثانى والثالث والرابع بل والخامس، ثم تلعن الظروف، هى من صنعت تلك الظروف».
{long_qoute_2}
وتختم سامية حديثها قائلة: «القاعدة العامة العريضة أن نزعة الأمومة فطرية مثل الأكل والشرب، وهناك بحث علمى شهير، حيث تم اختبار نزعة الأمومة عند الفئران، من خلال تعريض فأرة لموجات كهربائية، ووجدوا أن أطول مدة تحملتها الفأرة من تلك الموجات كانت من أجل إطعام صغارها وذلك أكثر من المدة التى تحملتها من أجل سد جوعها أو من أجل الجنس».
ويقول الدكتور محمد هانى، خبير الصحة النفسية: «عندما تقبل الأم على التخلص من طفلها تكون فى حالة من اللا وعى، وبالطبع ذلك لا يبرر جريمتها، فمعظم القتلة يرتكبون جريمتهم أثناء شعورهم بالفزع، أو وجودهم فى حالة من عدم الاتزان النفسى، ولذلك يقول معظم المتهمين أمام النيابة العبارة الشهيرة «ما كنتش حاسس بنفسى وأنا بقتل»، وهو دليل على تصاعد الغضب أو الفزع أو الكراهية إلى درجة من اللاوعى».
وعن حالة الأم القاتلة، يقول خبير الصحة النفسية: «الأم قاتلة أطفالها تكون قد مرت بتجارب نفسية مدمرة، وحالة قتل الأمهات لأطفالهن أمر غير مستساغ، حتى بين الحيوانات، تجد الإناث تحمى صغارها بكل قوتها، لكن النفس البشرية أكثر تعقيداً، فالضغوط التى تمارس على المرأة مختلفة، خاصة لو كان الطفل نتاج علاقة غير شرعية، فالعقوبة التاريخية رجم الزانية، والأم هى من تتحمل وحدها ذنب تلك الخطيئة، ما يدفع المرأة لحالة من الانفجار النفسى، خاصة إذا حاولت التخلص من الجنين بكل طريقة ممكنة، وبعد فشلها فى إجراء عملية الإجهاض، تقرر التخلص من المولود فور ولادته، وتلك جريمة يشهدها المجتمع منذ فترة طويلة، ولكن تصاعدت وتيرتها خلال السنوات الماضية، وكلما ازدادت قسوة الظروف المجتمعية التى تتعرض لها المرأة، ازدادت قسوة الجرائم التى ترتكب».
ويضيف هانى: «من هنا تندفع أم لتلقى بالطفل من الدور الثالث من المستشفى مثلما شهدنا فى حادثة طنطا، أو أن تلقى بطفلها بين أكوام القمامة، وبعضهن يخنقن الطفل بالحبل السرى فور ولادته، والتأثير النفسى على المرأة التى ترتكب مثل تلك الجرائم يختلف من امرأة إلى أخرى، حيث يعانى بعضهن من اكتئاب شديد قد يؤدى بهن إلى محاولات انتحار، وربما ينتحر بعضهن فعلاً، لعدم تحملهن الإحساس بذنب قتل أطفالهن، بينما تكمل بعضهن حياتها بشكل يبدو اعتيادياً، إذا لم تنجح أجهزة الدولة فى إلقاء القبض عليها، أو كشف جريمتها، ولكنها تبقى بالطبع شخصاً غير متزن، وغير طبيعى، فقد خالفت الفطرة وقتلت طفلها».
{long_qoute_3}
ويؤكد خبير الصحة النفسية أن استخدام الأم العنف المفرط ضد أطفالها مؤشر خطير يجب أن يتوقف عنده الأهل، وأن يعرضوا ابنتهم على طبيب نفسى، لأن من الممكن أن يتصاعد ذلك العنف حتى تودى الأم بحياة أطفالها فى حالة من اللاوعى، وقد يتزايد العنف ليصل إلى حالة التعذيب، ومن هنا يحاول كثير من الأطفال الهروب من المنزل، ولكن للأسف كثير من الأمهات غير المتزنات لا يتلقين أى دعم نفسى، ومن أسباب عنف النساء تجاه أطفالهن، ما يعانين منه من فتور فى العلاقات الزوجية، وظروف اقتصادية صعبة، وضغوط نفسية وعدم التجديد، وللأسف ثقافة الصحة النفسية غير منتشرة، وغير متداول معلومات كثيرة عنها، فمعظم النساء يمررن بحالة من الاكتئاب المزاجى أثناء الحمل، ويكون أزواجهن على غير وعى أو معرفة بهن، ويمكن أن تكون تلك الحالة المرضية أعراضها قاسية على بعضهن خاصة فى الشهور الأخيرة من الحمل.
تقول الدكتورة عزة حجازى، أستاذة علم نفس بكلية البنات بجامعة عين شمس، إن بعض الأمهات القاتلات، كن فى الأصل ضحايا، تعرضن لعنف سابق على أيدى الأهل والمقربين أو الزوج، فتوارثن ثقافة العنف، وأصبحن يرتكبن جرائمهن بدم بارد، ولكن ذلك الإمعان فى القتل غريب ويجب أن نتوقف عنده، هناك مرض نفسى يسمى باكتئاب ما بعد الولادة، فى الحالات المتطرفة منه تدخل الأم فى دائرة شديدة السوداوية وقد تقتل نفسها أو طفلها، وذلك المرض يحتاج إلى علاج نفسى بالطبع، ولكن ثقافة العلاج النفسى غير منتشرة بين الطبقات البسيطة.
وعن العنف فى قتل الأطفال، تقول عزة: «الحالة التى ألقت فيها أم بمولودها من الدور الثالث فى المستشفى، ليسقط على الأرض، ثم تلوذ هى بالفرار، تلك الواقعة لا ترتبط باكتئاب ما بعد الولادة، تلك جريمة عجيبة يجب التوقف عندها، وتفصح عن جانب مظلم داخل النفس البشرية، وغالباً هى أم أنجبت طفلها نتيجة علاقة غير شرعية، وقررت التخلص منه فور ولادته، والمجتمعات الأوروبية تنجو من تلك الظواهر غير الصحية من خلال العلم، حيث تقدمت الوسائل الطبية هناك لمنع الحمل، وبالتالى توفر على المجتمع محاولات الإجهاض والتخلص من الأجنة».
- أستاذ علم الاجتماع
- أكوام القمامة
- أم على
- إجراء عملية
- إلقاء القبض
- إنجاب الأطفال
- اكتئاب ما بعد الولادة
- التخلص منه
- الحبل السرى
- أجهزة الدولة
- أستاذ علم الاجتماع
- أكوام القمامة
- أم على
- إجراء عملية
- إلقاء القبض
- إنجاب الأطفال
- اكتئاب ما بعد الولادة
- التخلص منه
- الحبل السرى
- أجهزة الدولة
- أستاذ علم الاجتماع
- أكوام القمامة
- أم على
- إجراء عملية
- إلقاء القبض
- إنجاب الأطفال
- اكتئاب ما بعد الولادة
- التخلص منه
- الحبل السرى
- أجهزة الدولة
- أستاذ علم الاجتماع
- أكوام القمامة
- أم على
- إجراء عملية
- إلقاء القبض
- إنجاب الأطفال
- اكتئاب ما بعد الولادة
- التخلص منه
- الحبل السرى
- أجهزة الدولة