«فرحانة» بالاسم فقط.. وحياتها بين «7 عيال وسرطان»

كتب: فاطمة مرزوق

«فرحانة» بالاسم فقط.. وحياتها بين «7 عيال وسرطان»

«فرحانة» بالاسم فقط.. وحياتها بين «7 عيال وسرطان»

تجلس على الرصيف المواجه لمنزلها بجزيرة محمد بالوراق، تطل بوجهها المشرق كالشمس على المارة، لا تفارقها الابتسامة كأنها لا تحمل هماً ولا تبالى ضيقاً، ترسل أحاديث عطرة لكل من يشترى منها، تبدو من مظهرها الخارجى «فرحانة» تماماً كالاسم الذى تحمله، لكنها من الداخل لا تملك من اسمها شيئاً، عبثت بها الأقدار حين تزوجت مبكراً واكتشفت أن زوجها مصاب بالصرع بعد أن أنجبت منه ابنتها الأولى «بسمة»، لتبدأ رحلتها الشاقة مع الحياة.

{long_qoute_1}

صدمات متتالية تلقتها المرأة الأربعينية، لكنها تحرص على التظاهر بالسعادة ليقينها الشديد بحكمة الرب فيما يحدث لها، «ما باليد حيلة»، تقولها بشىء من عدم الاكتراث.

وتواصل حديثها: «جوزى كان شغال فى السلخانة وجاتله حالة صرع شديدة آخر مرة ومات وعيالى فى اللفة»، من هنا بدأت الرحلة التى خاضتها «فرحانة» وحيدة تحارب الزمن، مضت سنوات على هذا الحال، حتى تعقدت الأمور أكثر، وأصيبت بسرطان الثدى ثم ارتفاع السكر والضغط، مشقة كبيرة تكبدتها وصراع طويل مع المرض دام لسنوات، حتى أخبرها الطبيب بحاجتها إلى استئصال الورم.

لدى «فرحانة» 7 أولاد لم يتزوج منهم سوى اثنين: «حسين فى دبلوم صنايع، حسن فى 2 ثانوى تجارى، محمد فاضله 7 شهور ويخرج من الجيش، نهى أولى إعدادى، فاطمة 3 ابتدائى، وبسمة وهانم جوزتهم»، أجرت «فرحانة» العملية، لكنها تداوم من بعدها على العلاج على نفقة الدولة، ولولا القرار الذى حصلت عليه بعناء ما استطاعت السيدة التى لم تأخذ من اسمها نصيباً، الحصول على دوائها: «باخد 91 جنيه من الشئون الاجتماعية تبع قانون الطفل، ودلوقتى بشتغل فى البقالة بدل خبيز العيش، والحمد لله آهى ماشية».

 


مواضيع متعلقة