فى السياسة «دولة الحرية والمسئولية»: حريات أكبر.. واستقرار حقيقى

كتب: إمام أحمد

فى السياسة «دولة الحرية والمسئولية»: حريات أكبر.. واستقرار حقيقى

فى السياسة «دولة الحرية والمسئولية»: حريات أكبر.. واستقرار حقيقى

من خلال دورها الأسرى كقيادية فى المنزل، أشبه بربان سفينة يتجه بها يميناً ويساراً، فى إطار مهمته المعروفة، تستطيع المرأة أن تُظهر قدراتها وصولاً إلى بر الأمان دون تعثر. أدواتها فى ذلك الأخلاق والقيم والتدبير المنزلى والتربية، لتُخرج جيلاً من مدرستها التى لها دور لا يُنكر فى المجتمع. فماذا لو امتدت سلطة الأم واتسع دورها فى المجتمع ليصل إلى تأثيرها فى القضايا العامة؟ المرأة بالفعل استطاعت أن تفرض نظرية «الأمر الواقع» سواء فى مشاركتها فى الثورة أو فى الانتخابات، إلا أن مقاليد السلطة الظاهرة والرسمية فى دوائر الحكم والسياسة لا تزال بيد الرجل. فكيف يمكن حل هذه الإشكالية؟

{long_qoute_1}

«عندما يُتاح للمرأة دور أكبر سيصبح العالم أفضل وأكثر هدوءاً»، تقول الدكتورة هالة شكرالله، أول سيدة تترأس حزبا سياسياً فى مصر، قبل أن تترك منصبها مع انتهاء مدة رئاستها للحزب بعد مرور عامين. العبارة السابقة تحمل فى جزء منها إيماناً بكفاءة وقدرات المرأة، وفى جزء آخر قدراً من المداعبة والانتقاد الساخر للأوضاع الحالية ليس فى مصر فحسب، لكن فى الوطن العربى والعالم أجمع. تضيف رئيسة حزب الدستور سابقاً: «المسألة ليست امرأة ورجلاً، ولكن كفاءة وقدرة ورؤية وخبرة ومؤهلات علمية وشخصية، يجب إزالة كل الحواجز الثقافية أو التشريعية التى تعيق هذا الطريق وتضع حواجز ولو بصورة غير مباشرة تمنع الشخص ذا الكفاءة من تقلد منصب ما، لأسباب أخرى فيها جانب من التمييز واللاعدالة»، تستدرك بقولها: «العدالة هى الحل، وعندما تطبق قواعد العدالة سيكون الحكم للأكفأ، بصرف النظر عن جنسه».

«هالة» التى خاضت انتخابات فازت فيها بعد منافسة 2 من المرشحين الرجال على رئاسة الحزب، ثم اتخذت مساراً معارضاً لسياسات الحكومة خلال الفترة الماضية، أشارت إلى العديد من المقومات التى تتمتع بها المرأة: «أنا لا أؤمن بمسألة التصنيف بين امرأة ورجل، ولكن بلا شك المرأة أكثر قدرة على العطاء والتضحية والإيمان والإخلاص، ويظهر هذا الأمر فى حياتنا الشخصية كل يوم، وظهر أيضاً فى ثورتى 25 يناير و30 يناير وجميع الاستحقاقات الانتخابية التى كانت للمرأة الكلمة الأكثر تأثيراً، وكل هذه المقومات تساعد المرأة على الأداء بفعالية وإجادة عند توليها منصب أو مسئولية»، تنتقد بصورة لاذعة الذين ينتقصون عموماً من قدرة النساء على الإدارة والحكم، وتقول: «هؤلاء لا يفهمون شيئاً، ويعيشون فى عصور الظلام، وهى جزء كبير من الأزمة التى نعيشها حالياً».

معارك عديدة خاضتها المرأة على المستوى السياسى انتصرت فيها بجدارة، حسبما ترى الكاتبة الصحفية فريدة الشوباشى، وتقول: «من أول ما قالت لأ لمبارك، لحد ما صرخت فى وجه الإخوان، وإلى الآن المرأة هى التى تفرض قواعد اللعبة السياسية سواء بمساندتها للجيش والرئيس والدولة عموماً، أو برفض أى عودة للخونة وأى حديث عن المصالحة مع الماضى»، هذا التأثير الطاغى ينبئ بلا شك عن قدرة السيدات على القيادة، من وجهة نظرها، وتضيف: «وهى قيادة متحققة فى أغلب منازلنا المصرية، فلماذا لا تتحقق على مستوى الدولة والمجتمع؟».

وتؤكد «فريدة» أن وضع المرأة المصرية أصبح أفضل، وحالة مصر نفسها تحسن كثيراً بعد المشاركة الفاعلة للنساء خلال الـ5 أعوام الماضية: «مش مصر بس، العالم كله هيكون أفضل كثيراً لو المرأة تصدرت المناصب المهمة بصورة أكبر من الوضع الحالى، هنشوف حريات أوسع ومعايير العدالة والمساواة ستتحقق بصورة أكبر، والمجتمع سيصبح أقوى، لماذا؟ لأنه هيكون مجتمع متساوى وعادل وحر ومستفيد من طاقات كل أفراده، دون تهميش لفئة أو تمييز ضد فئة».

 


مواضيع متعلقة