كفر عطا الله يواجه «التنين الأسود» وحده.. ما يقدر على القدرة

كتب: حسن صالح

كفر عطا الله يواجه «التنين الأسود» وحده.. ما يقدر على القدرة

كفر عطا الله يواجه «التنين الأسود» وحده.. ما يقدر على القدرة

لا يخلو منزل فى قرية كفر عطا الله من مريض بالصدر أو الالتهاب الكبدى الوبائى، فمصرف القليوبية العمومى حوَّل حياتهم إلى جحيم، الهواء من غاز الميثان والإيثان وكبريتيد الهيدروجين القاتل، ومياه الرى مختلطة بالصرف الصحى، والطعام مسمم، والنتيجة: أمراض صدرية، وفلاريا، وملاريا، والتهاب كبدى وبائى، حتى المصوغات الذهبية، والأدوات منزلية، وجدران المنازل لم تسلم من التلف بفعل أكسدة الغازات، وبين الحين والآخر يلقى أطفال من القرية حتفهم بعد سقوطهم فيه دون أن يتمكن أحد من إنقاذهم، نتيجة ترسيب مياه الصرف الصناعى فى القاع، والأهالى بُح صوتهم وهم يطالبون المسئولين بإنقاذهم ولكن دون استجابة، حسب السيد إبراهيم، أحد الأهالى الذى قال: «استنجدنا بالمسئولين فى المحافظة مئات المرات لإنقاذنا من تأثيرات مصرف القليوبية العمومى الصحية والبيئية بعد تلوث الهواء والأرض والمنازل والحقول الزراعية، وانتشار أمراض الملاريا، والفلاريا، والالتهاب الكبدى بين معظم أبناء القرى والعزب الواقعة عليه دون جدوى». يؤكد السيد أن الحل الوحيد لتخفيف معاناة ومأساة الأهالى هو تحويل المصرف المكشوف إلى مغطى، وتطهيره بصفة مستمرة، لاحتوائه على كميات كبيرة من الصرف المقبلة من المنازل والمصانع والمترسبة فى القاع، ما حوله إلى مقبرة لأطفال القرية وشبابها الذين يسقطون فيه دون أن يتمكن أهالى القرية من إنقاذهم، الموظف عادل سعيد، من أهالى القرية، قال إن الأهالى لقبوا المصرف بالتنين الأسود أو الثعبان الأسود، لأنه ينفث سمومه فى الهواء فيلوثه، بالإضافة لتحوله إلى ملاذ آمن للناموس والفئران، ما تسبب فى انتشار الأمراض الصدرية والحميات والعيون والفيروسات الكبدية والأوبئة، مع احتمال ظهور فيروس زيكا، مطالباً مديرية الرى فى المحافظة بسرعة تغطية مجراه الذى يمر داخل الكتل السكانية. محمود عليوه، مزارع، أكد أن الغازات المنبعثة من المصرف، التى زادت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، تتسبب فى تآكل المصوغات الذهبية، وصدأ العملات المعدنية فى حال تركها معرضة للهواء، وأشار الدكتور محمد زيدان، أحد الأهالى، إلى أن المصرف يبدأ من القليوبية وينتهى عند بحيرة المنزلة، ونظراً لعجز الحكومة عن تغطيته اضطروا لإنشاء خطوط صرف صحى عشوائية لمنازلهم على نفقتهم لتلقى بمخلفاتها داخل المصرف مباشرة دون معالجة، ما تسبب فى تلوث مياهه علاوة على إلقاء مصانع قليوب وشبرا الخيمة مخلفاتها الصناعية والكيماوية فيه فاختلطت مياه صرف الأراضى بمياه الصرف الصحى التى تفاعلت، وأنتجت غازات سامة ونفاذة من المصرف كغاز الميثان، والإيثان، وكبريتيد الهيدروجين الذى يتأكسد بدوره ويتحول إلى حمض كبريتيك «ماء نار»، والذى يتسبب فى تآكل الأجهزة المنزلية والإلكترونية والكهربائية وأطباق الدش وأسلاك التليفونات، التى تتعطل. من جانبه، أكد المهندس رضا مهدى، وكيل وزارة الرى فى القليوبية، أن المصرف الرئيسى مجرى مائى كبير عرضه 30 متراً، وتغطيته فنياً مستحيلة سواء داخل أو خارج الكتل السكنية، مضيفاً أن الوزارة تقوم بأعمال تطهير ورفع للمخلفات بشكل مستمر.

 


مواضيع متعلقة