اللواء أحمد عبدالجواد والد شهيد المنيا: حين رأيت نور وجهه علمت أنه فى الجنة..ووالدته: كان زفافه بعد شهرين
حين نظر إلى صور الشهداء قال «يا رب أموت شهيد زيهم»، إنه شهيد الشرطة والواجب، «الحسن الشريف أحمد عبدالجواد»، وشهرته عمار.
كان يدعو كثيراً لبلاده أن تنجو من هذه الظروف التى تمر بها، ويقول «بلادنا لا تستحق إلا كل خير».
«عمار» لم يشعر معه البسطاء يوماً أنهم يتعاملون مع ضابط شرطة، يحسن للجميع، وكان يكره أن ينادوه بلقب باشا.
الأم صارت تلقب بأم وأخت الشهيد، حيث استشهد أخوها الطيار عادل عبدالمجيد العوامى بحرب أكتوبر 1973، وهى فى صدمة منذ الحادث، بينما خطيبته نقلت إلى المستشفى وهى فى غيبوبة.
يقول محمد شحاتة، صديق الشهيد، «قبل الاستفتاء بيوم كنا نجلس أمام التليفزيون، وتم عرض أحداث سوريا، وكان عدد كبير من الشهداء فى الشاشة، فعلق بقوله «كل دول شهداء يا رب يا محمد أموت شهيد».
ويستطرد قائلا «كان ملاكاً وليس إنساناً، عمره ما لفق قضية لحد ولا ظلم حد، يوم استشهاده استيقظ من النوم الساعة الثالثة عصراً لأن نوبتجيته تبدأ من الثامنة مساءً، وصلى، وقلت له أنا مسافر يا عمار القاهرة، ففوجئت به يحضننى ويقول لى «لا إله إلا الله».[Image_2]
ويضيف أخوه الحسين، أنه فى الأيام الأخيرة كان يودع الجميع حتى إنه اتصل بصديق لهم فى القاهرة وطلب منه أن يجىء إلى ديروط ليسلم عليه، كما أنه نزل بالليل وسلم على زملائه واحداً واحداً.
ويستكمل حديثه «كان حزيناً على ما يحدث فى البلد، واستشهاد الضباط المستمر منذ الثورة، ويعلق بقوله: ربنا يصبّر أهلهم».
ويقول «كان ابن موت وقلبه ميت، ولولا راح فض هذه المشاجرة كان هيموت فيها كام واحد، ضحى بنفسه ليحافظ على الآخرين».
كما قال بأن لهم صديقاً اسمه عبدالرحمن، يعمل وكيلا للنائب العام، وافق على الإشراف على الاستفتاء، وقبل خروجه للمهمة اتصل به فى الشقة، وقال له إنت فين، انت واحشنى، وبعدها بنصف ساعة، خرج للمهمة ولم يره بعدها ثانية.
أما والدة الشهيد فتلقت خبر إصابة ابنها الشهيد بطلق فى الكتف وهى فى القاهرة، حيث كانت تحضّر له لوازم شقته، وجهاز عروسه، وعقب وصولها المستشفى جلست معه وهى تقرأ القرآن، وعندما توفى دخلت فى حالة هستيريا، وهى تردد ما تمشيش وتسيب أمك، ولا يوجد على لسانها عندما ترى أحد أبنائها سوى أخوك مات.
أما والد الشهيد اللواء أحمدعبدالجواد، مساعد مدير جهاز الأمن الوطنى بالقاهرة، الذى تلقى الخبر وهو بالقاهرة، فقال «حينما رأيت النور على وجه الشهيد، علمت أنه فى الجنة».
ويقول مساعد شرطة سمير دياب، والمكلف بحراسة منزل والده بديروط، «مكنتش أعرفه وكنت منقول جديد فبقوله إزيك يا باشا قالى ما تقوليش باشا إنت خالى، أخلاقه لم أرها عند أى أحد».
يذكر أنه شيعت أمس الأول جنازة النقيب، الحسينى الشريف أحمد عبدالجواد، وشهرته عمار، معاون مباحث قسم شرطة المنيا، على إثر إصابته بطلق نارى حال القيام بإحدى الحملات الأمنية.
وشارك فى الجنازة اللواء أبوالقاسم أبوضيف مدير أمن أسيوط، وجمال آدم سكرتير عام المحافظة، ولفيف من القيادات الأمنية والتنفيذية.
وشارك الآلاف من أهالى مركز ديروط بأسيوط فى جنازة عسكرية وشعبية مهيبة لشهيد الشرطة.