عم «الشهيد سعد»: رفض «شئون الأفراد».. وقال «العمر واحد وأنا مش جبان»

كتب: سعاد أحمد

عم «الشهيد سعد»: رفض «شئون الأفراد».. وقال «العمر واحد وأنا مش جبان»

عم «الشهيد سعد»: رفض «شئون الأفراد».. وقال «العمر واحد وأنا مش جبان»

بإصرار شديد، رفض المجند سعد أحمد سعد توسلات الأسرة له، متمسكاً بالاستمرار مع زملائه فى قوة كمين الصفا، وعدم الانتقال إلى شئون الأفراد فى الكتيبة التابع لها، وأكد لهم: «لن أكون جباناً، وسأبقى مع زملائى، فالعمر واحد، ولا أحد يموت ناقصاً العمر».. وكأنما استجاب القدر له، فمات بطلاً مع 14 آخرين من زملائه.

يقول المدرس مصطفى سعد، عم الشهيد، والمقيم فى جزيرة الواسطى التابعة لمركز الفتح فى محافظة أسيوط: «قبل يوم واحد من العملية الإرهابية، غادر الشهيد القرية متوجهاً إلى كتيبته، بعد قضاء إجازته، وفى عصر يوم الحادث، تلقينا اتصالاً هاتفياً منه، أكد لنا فيها أن جميع الأمور مستتبة، وأنه مستعد للشهادة فى أى وقت مع باقى زملائه». وأوضح العم أن شقيقه، والد الشهيد، حاول إقناع نجله بقبول الانتقال إلى شئون الأفراد فى الكتيبة التابع لها، باعتبار أن الوضع فيها أكثر أمناً، خاصة مع تكرار جرائم استهداف قوات الأمن بالعبوات الناسفة، وتمسك بأن يستمر مع زملائه، حتى لا يموت جباناً، حسبما قال للأسرة، وتمسك بموقفه رغم محاولات إقناعه بتنفيذ قرار النقل.

وأشار إلى أن «والد الشهيد يعمل فلاحاً، وكان ينتظر أن ينهى سعد مدة خدمته العسكرية، حتى يساعده فى تربية إخوته، خاصة أن لديه 4 شقيقات وولد واحد عمره عام ونصف»، مضيفاً: «تركنا والدة الشهيد فى المنزل، لا حول لها ولا قوة، وذهبنا لانتظار وصول الجثمان، ففور أن علمت بخبر استشهاد ابنها، وهى تفقد الوعى لفترات طويلة، ثم تفيق لتبكى، وبعدها تفقد الوعى مجدداً، أما والد الشهيد، فندعو الله أن يصبره ويعينه».


مواضيع متعلقة