"سابقة هي الأولى من نوعها"، هكذا وصف الكثيرون تعيين المهندس أحمد إمام نائبًا لوزير الكهرباء، قبل أيام من الاستفتاء على مسودة الدستور، فلم تشهد الوزارة منذ إنشائها عام ١٩٦٤ منصب نائب للوزير محمود بلبع.
وظلت علامات الاستفهام عن سبب استحداث هذا المنصب مستمرة، إلى أن زال بعد تعيين إمام وزيرا للكهرباء في التعديل الوزاري الذي أعلنه الدكتور هشام قنديل في تغيير شمل 10 وزارات.
لا يختلف الكثيرون على خبرة إمام في مجال توليد محطات الكهرباء لسنوات عديده كأحد الخبراء القلائل في منطقة الشرق الأوسط. لكن يعود الاختلاف حول انتماء المهندس إمام لجماعة الإخوان المسلمين، ففي الوقت الذي أعلنت فيه الجمعية الوطنية لمحاربة فساد الكهرباء انتماء المهندس إمام إلى حزب الحرية والعدالة بمحافظة القاهرة، ينفي البعض الآخر هذا عنه.
"سنُعين وزيرًا جديدا للكهرباء بعد الاستفتاء"، قال أحد مستشاري رئيس الجمهورية هذه الجملة في لقاء مع أعضاء جمعية محاربة الفساد، بحسب رواية محمد حفني، المتحدث باسم الجمعية؛ ما يجعل التعديل الوزاري الذي شمل وزارة الكهرباء ليس بجديد.
لم يستغرب الكثيرون من قيادات القطاع المساعي الحثيثة للمهندس إمام خلال الأسابيع الماضية في حضور كافة اجتماعات وزارة الكهرباء؛ ليفهم ما يدور في هذا القطاع تمهيدًا لتوليه المنصب.
يأمل الكثيرون في أن تكون الاجتماعات التي حرص المهندس إمام على حضورها طيلة الأسابيع الماضية، ناقشت الأزمة الحقيقية التي يعاني منها القطاع؛ وأبرزها تهالك المحطات التي تعاني من توريد معدات لمعظم محطاتها غير مطابقة للمواصفات ، علاوة على عجز المحطات عن الشغيل في ظل نقص الغاز الطبيعي الذي تعتمد عليه بنسبة٨٠%.
تحذيرات متصاعدة تجاه الصيف المقبل، الذي يتوقع الكثيرون أن يكون الأكثر ظلمة على الإطلاق بعد اضطرار الوزارة لفصل التيار لمدة زمنية ستصل إلى ضعف الصيف الماضي.
كيف سيواجه الوزير، أكبر تحد سيواجهه القطاع خلال أشهر قليلة. ولن يكون الإظلام المشكلة الوحيدة التي ستواجه الوزير، فهناك مشكلات عديدة يعج بها القطاع، فالعاملون، أكثر من ١٢٠ألف، على صفيح ساخن بعد تجاهل القيادات المتعاقبة على شركات الكهرباء الاستجابه لمطالبهم، أهمها تحقيق المساواة في المميزات المادية بين العاملين في شركات (النقل ـ الإنتاج ـ التوزيع)
سيرة ذلتية:
مواليد: 12/4/1944
متزوج ولديه ولد وبنت
المؤهل: بكالوريوس هندسة ميكانيكا قوى
الوظيفة: نائب وزير الكهرباء