حين تمتزج الموسيقى بالأدب.. تصبح الفرقة الغنائية «أنتيكا»
حين تمتزج الموسيقى بالأدب.. تصبح الفرقة الغنائية «أنتيكا»
ملَّ الأصدقاء الستة من حالة الإسفاف والانهيار التى تشهدها سوق الفن فى مصر، فما بين فرق غنائية شابة تقدم أغانى مختلفة لكنها فى نظرهم «خفيفة»، وأغانى شعبية لا يطيقون سماعها، فى الميكروباصات والشارع، وقفوا مع أنفسهم ليفكروا فى كيفية تقديم فن مختلف، تمتزج فيه الموسيقى بالأدب، بالطرب، وهى الخلطة التى لم يجدوا لها اسماً أفضل من «أنتيكا».
محمد طلعت وعبدالله عمّار ومحمد جبالى، شعراء شباب يعملون على نشر دواوينهم الأولى، وجدوا ضالتهم فى موهبة أصدقائهم، نادر منير عازف العود، وأمير ماجد عازف الأورج، ومحمد مدحت الموهوب فى الجيتار، وقرروا الانضمام معاً، والتجهيز لحفلتهم الأولى.
يدرك الشباب المأساة التى يمر بها الشعر عالمياً، حيث تحظى الدواوين الشعرية بأقل نسب توزيع، سواء فى مصر أو فى دول العالم، ما دفع الفريق لمحاولة تطوير تجربة تقدم الشعر سواء كان فصحى أو عامية، مع الموسيقى، فى شكل غناء وإلقاء.
يقول محمد طلعت، أحد مؤسسى الفريق: «الأغانى الحالية أكثرها لا يمكن الاستماع إليه، بها إسفاف رهيب، والمتلقى يضطر إلى سماعها لندرة ما يقابله من أعمال جيدة، دورنا أن نسهم فى تقديم أغانٍ وأشعار مميزة للمستمع كى يتمكن من تمييز الغث والسمين، وقد سبق لهشام الجخ وغيره تقديم تجربة الأداء الشعرى، أما نحن فسوف نقدم الشعر، ليس فى صورة إلقاء وحسب، ولكن بصحبة موسيقى وغناء».
يخطط الفريق للانطلاق من ساقية عبدالمنعم الصاوى، باعتبارها حاضنة الفرق الشابة، أما سبب اختيارهم للاسم، فيفسرونه قائلين: «هدفنا التمسك بما هو قديم من عادات وأخلاقيات الفن والأدب ومزجه بالحداثة المعاصرة التى تناسب رُقى المضمون عموماً، ننوى تقديم فن «حلو»، ورائق، مختلف عن الشعبى والأغانى الهابطة والكلمات المسفة، «أنتيكا» ستعيد للآذان ما افتقدته من كلمات حلوة سيشعرون أنها أنتيكا فعلاً».