ترسم بالملح والقهوة وقشر البيض والورود وقطرات الماء.. «ريهام»: أنا بتنفس رسم

كتب: نورهان نصرالله

ترسم بالملح والقهوة وقشر البيض والورود وقطرات الماء.. «ريهام»: أنا بتنفس رسم

ترسم بالملح والقهوة وقشر البيض والورود وقطرات الماء.. «ريهام»: أنا بتنفس رسم

تتحس الأوراق القابعة أمامها بأناملها الدقيقة، تتبعها مجموعة من الحركات اليدوية بميكانيكية شديدة اعتادت عليها، تمر الساعات وتلاحق أنفاسها حتى تصل إلى تحفتها الفنية، فتتحول معها القطع اليومية العادية إلى قطع استثنائية، اعتادت الطبيبة الشابة ريهام عادل، التى لم يتجاوز عمرها الـ27 عاماً على تحويل أى شىء تقع عليه عيناها إلى عمل فنى بمنتهى البساطة.

علاقة «ريهام» مع الفن تكوّنت منذ سن صغيرة ببداية تقليدية من خلال استخدام الألوان المعتادة، سواء الرسم الزيتى أو بالأقلام الخشبية، لكن بمجرد أن شاهدت مجموعة من اللوحات المرسومة بالرمل، أشعل ذلك لديها الحماس فى الاعتماد على خامات مختلفة ومتنوعة، لم تترك أى شىء أمامها من الأغراض اليومية إلا دخل ضمن أدواتها، الرسم بالقهوة والملح شكل البداية بالنسبة لها، لكن لم تُشبع طموحها، مما دفعها لابتكار خامات جديدة مثل «قشر البيض» أو «برى» القلم الرصاص، حتى وصلت إلى ورق الشجر وصناديق الكرتون القديمة: «لم أترك شيئاً ولم أستخدمه فى الرسم، بداية من شرائط الكاسيت، قطرات الميه، الورد، وأشياء كثيرة غيرها، أولاً بسبب إيمانى بأهمية إعادة التدوير، بجانب تقديم أعمال مختلفة عما يتم تقديمه حالياً، فتحتاج بعض الخامات إلى وقت أكثر من غيرها، فالرسم على ورق الشجر يحتاج إلى وقت طويل وتركيز، لتفريغه بالمشرط ووضع مادة لحفظه من التلف، أو الرسم بقشر البيض، الذى يحتاج بجانب الوقت إلى دقة شديدة فى التعامل معه، على عكس الرسم بشرائط الكاسيت التى لا تحتاج سوى إلى بضع ساعات»، وذلك حسب طبيبة الأسنان.

ورغم أن «ريهام» قرّرت الالتحاق بكلية الطب بدلاً من الفنون الجميلة، فإنها تعلمت الرسم بتلك الأدوات بشكل ذاتى من خلال مواقع الإنترنت و«يوتيوب»: «كنت أتابع باستمرار أحدث ما يتم نشره على المواقع الإلكترونية وأحاول تنفيذه أكثر من مرة حتى أنجح فى النهاية، فتحول معى من الهواية إلى الاحتراف والاعتماد عليه كمصدر للدخل من خلال تنفيذ بعض القطع اليدوية، مثل الميداليات والاكسسوارات، حسب طلب المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعى، وأُخطط خلال الفترة المقبلة لأن أدرس الفنون الجميلة بشكل أكاديمى، حتى أستطيع تطوير أدواتى وتطويعها بشكل أكثر فعالية».

 

 

 

لوحتان من خامات مختلفة لـ «ريهام»


مواضيع متعلقة