التاريخ الأسود لعبارة "سنضرب بيد من حديد".. قالها العادلي قبل "جمعة الغضب" والرويني قبل "محمد محمود"

كتب: أحمد أبو المجد

 التاريخ الأسود لعبارة "سنضرب بيد من حديد".. قالها العادلي قبل "جمعة الغضب" والرويني قبل "محمد محمود"

التاريخ الأسود لعبارة "سنضرب بيد من حديد".. قالها العادلي قبل "جمعة الغضب" والرويني قبل "محمد محمود"

"سنضرب بيد من حديد".. عبارة صرح بها رئيس الوزراء هشام قنديل قاصدا بها من يريدون الخروج عن سلمية مظاهرات يوم 25 يناير المقبل، وأي تيار أو فئة تريد العودة بمصر إلى "مربع الصفر"، رددها العديد من المسؤولين قبل كل الأحداث الدموية التي شهدتها مصر خلال العامين السابقين. بالعودة لتاريخ "الضرب بيد من حديد" على ألسنة المسؤولين بمصر، سنجد أن الأحداث التي تلي هذه العبارة دائما ما تكون عنيفة، يقع بها عشرات المصابين والقتلى، كان وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي نطق نفس الكلمات يوم 24 يناير لعام 2011، محذرا النشطاء الذين دعوا لتظاهرات يوم 25 يناير حينها، والتي أدت لثورة قلبت نظام الحكم، وكانت النتيجة هي ما حدث يوم 28 يناير "جمعة الغضب"، من تعطيل شبكات المحمول والتليفون والإنترنت، وحملة الاعتقالات الواسعة، وكانت حصيلة اليوم هي عدد غير محدود من القتلى يقدر بالمئات، وآلاف الاعتقالات. تنتقل الكلمات بعد ذلك على لسان حسن الرويني، أحد أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة، يوم 26 أكتوبر لعام 2011، قبل بدء عملية انتخابات مجلس الشعب مباشرة، حيث قال "سنضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه أن يمس سلامة العملية الانتخابية". وتمثلت نتيجتها في أحداث 19 نوفمبر مباشرة قبل بدء المرحلة الأولى من الانتخابات، وأطلقوا عليها "أحداث محمد محمود" وهو الشارع الذي حدثت في الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الشرطة لمدة 6 أيام متواصلة، استخدمت فيها الشرطة القنابل المسيلة للدموع وغاز الأعصاب والخرطوش والرصاص المطاطي والحي، راح ضحيتها أكثر من 40 شخصا، ونحو 3800 إصابة مختلفة. وفي نطاق الانتخابات، قبل بدء المرحلة الثانية مباشرة يوم 16 ديسمبر اعتصم المتظاهرون أمام مجلس الوزراء اعتراضا على تعيين كمال الجنزوري رئيسا للوزراء، وبدأت اشتباكات بين قوات الجيش والمعتصمين، وانتهت يوم 23 ديسمبر بوقوع 17 ضحية، على رأسهم الشيخ محمد عفت أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، ونحو 1900 إصابة، وحريق المجمع العلمي المصري ما أدى إلى تهشمه. عبارة "الضرب بيد من حديد" التي قالها قنديل اليوم محذرا من يخرجون عن التظاهرات السلمية، وتخطيط النشطاء للتظاهر يوم 25 يناير خلال أيام، يترك الشعب المصري في علم الغيب منتظرا ما قد يحدث خلال إحياء الذكرى الثانية لاندلاع الثورة.