نقص أطباء وتهالك أجهزة.. فارسكور المركزي صداع فى رؤوس المسؤولين

كتب: سهاد الخضري

نقص أطباء وتهالك أجهزة.. فارسكور المركزي صداع فى رؤوس المسؤولين

نقص أطباء وتهالك أجهزة.. فارسكور المركزي صداع فى رؤوس المسؤولين

أقسام كاملة لا يوجد بها طبيب واحد، أجهزة طبية متهالكة، القمامة تتراكم في كل مكان، والمبانى أوشكت على الانهيار، بخلاف المغلقة منذ سنوات، هذا هو حال مستشفى فارسكور المركزى فى دمياط، الذى يخدم 350 ألف نسمة من أبناء مدينة السرو، وقرى المركز، إضافة إلى حالات الطوارئ وتحت ضغوط نقص الأدوية والإمكانيات الطبية، ما اضطر مدير المستشفى السابق الدكتور فيصل النقيب لتقديم استقالته، نظراً لعدم قدرة المستشفى على تقديم الخدمات الطبية اللازمة للمواطنين، وحسبما قال لـ"الوطن"، فإن "ما دفعنى لتقديم استقالتى هو انهيار الخدمة الطبية، والنقص الشديد فى أعداد أطباء العظام، فالقسم لا يعمل به سوى 3 أطباء، أحدهم يعمل لمدة 3 أيام فقط".

وأضاف "طالبت أكثر من مرة بحل الأزمة، لكن المشكلة لم تحل إلا بعد تقديم استقالتى"، موضحاً "رغم وقوع المستشفى على الطريق السريع، واستقباله حالات الطوارئ من مصابى حوادث السير، فإنه لا يوجد لدينا أسرة أو أطباء كافية للعلاج، فنضطر لنقلهم إلى مستشفيات أخرى".

وأكد الدكتور محمد الشيطى استشارى قسم النساء والتوليد بمستشفى فارسكور المركزى، عدم توافر الحد الأدنى من الأطباء فى تخصصات الباطنة، والعناية المركزة، والنساء والتوليد، مشيراً إلى أن هناك طبيبين فقط فى قسمى الأنف والأذن، وسيتم إحالتهما إلى المعاش الشهر المقبل، ما يعنى أن القسم سيتم إغلاقه إذا لم يتم تعيين أطباء جدد.

وقال الشيطى: "دخلت سيدة حامل المستشفى للولادة، ولم يجد الطبيب حقن بنج فطلب من ذويها الإسراع بشراء حقنة من الخارج، فلو كانوا فشلوا فى الحصول على البنج لتدهورت حالة السيدة"، مطالباً وكيل الوزارة بالتدخل، خصوصاً أن المستشفى يعانى من نقص البنج منذ أسبوعين.

وقال أحمد يحيى، أحد الأهالى، إن "المستشفى يعانى من الإهمال، وتدنى مستوى النظافة، وهو ما تسبب فى استقالة المدير السابق له"، مؤكداً أن وضع المستشفى الآن تدهور أكثر من ذى قبل.

وأشار أحمد العقدة، أحد الأهالى، إلى أنه لا يوجد أطباء نوبتجيات، ولا غرفة أشعة، ولا رقابة من وزارة الصحة، مطالباً بإقالة وكيل الوزارة ومدير المستشفى الحالى.

وأضاف العقدة: "ذهبت إلى المستشفى الأسبوع الماضى بنجلى الرضيع مصاباً بالتهاب حاد فى القصبة الهوائية، وظللت أجوب المستشفى به بحثاً عن طبيب، فلم أجد، حتى تبين لى وجود طبيب واحد يُجرى الفحوصات الطبية والكشف بكل الأقسام".

وأعرب طارق التلبانى، أحد الأهالى، عن استيائه جراء إغلاق مبنى يُمثّل ثلث مساحة المستشفى، بدعوى أعمال الترميم التى تجرى منذ 5 أعوام، حيث كان مخصصاً للاستقبال، وغرف العمليات بخلاف الأقسام الأخرى.

وقال  محمد الشطورى أحد الأهالى، إن "المستشفى بحاجة إلى أطباء وأجهزة وأدوية، وإمكانياته الحالية لا تسمح بخدمة 350 ألف نسمة عدد أهالى قرى مركز فارسكور".

وأكد محمد البحيرى، مواطن، أنه إضافة إلى نقص الأطباء فى قسمى النساء والتوليد والباطنة، فإن الممرضات يقمن بأعمال الأطباء، مشيراً إلى أن أحد أصدقائه أصيب فى حادث، فطلب الطبيب من الممرضة وضع الشاش على مكان الجرح مكتفياً بذلك.

من جهته، قال الدكتور جمال عبدالناصر، وكيل وزارة الصحة فى دمياط، إنه أصدر قراراً بالندب الكلى لـ4 أطباء نواب نساء وتوليد، من بينهم طبيبان من مستشفى دمياط العام، وآخران من مستشفى كفر سعد المركزى، لسد العجز بالمستشفى، مؤكداً أن المستشفى به 9 أطباء نساء وتوليد من بينهم نائب، و8 أطباء، ما بين مساعد إخصائى، وإخصائى، واستشارى.

وأضاف أنه "تم ندب طبيبين تكليف للإدارة الصحية بفارسكور من إدارة دمياط، على أن يتم توزيعهما على الوحدات الصحية، بمعرفة مدير الإدارة الصحية، إضافة إلى ندب طبيب تكليف من إدارة كفر البطيخ الصحية، للعمل بإدارة كفر سعد، على أن يتم التوزيع بمعرفة مدير الإدارة الصحية بكفر سعد".

 

 

 


مواضيع متعلقة