اجتماع «الصحفيين» يتمسك بقرارات «4 مايو»

كتب: سعيد حجازى وعبدالوهاب عيسى

اجتماع «الصحفيين» يتمسك بقرارات «4 مايو»

اجتماع «الصحفيين» يتمسك بقرارات «4 مايو»

شهد اجتماع أعضاء الجمعية العمومية للصحفيين، مع مجلس النقابة، أمس، تحت شعار «كرامة الصحفيين» إقبالاً محدوداً مقارنة باجتماع 4 مايو للرد على اقتحام قوات الأمن مقر النقابة للقبض على صحفيين من داخلها، ولم تتجاوز أعداد الحضور 500 صحفى عقدوا اجتماعهم فى مسرح النقابة الكبير بالدور الأرضى، الذى امتلأ عن آخره، ووقف عدد منهم خارجه، فيما أغلقت قوات الأمن شارع عبدالخالق ثروت، وكثفت من إجراءاتها فى محيط النقابة للتحقق من هوية المارين سواء من الصحفيين والمواطنين، وتجمع نحو 30 متظاهراً فى مدخل «عبدالخالق ثروت» من ناحية شارع رمسيس، مرددين هتافات ضد النقابة والصحفيين.

وعرض يحيى قلاش، نقيب الصحفيين، خلال الاجتماع تقرير المجلس عن تصورات الأزمة مع وزارة الداخلية، مؤكداً استمرار النقابة فى معركة الكرامة والحرية، فيما تمسك الحضور بقرارات اجتماع عمومية «4 مايو» كاملة، وقدم نحو 300 صحفى بجدول المشتغلين طلباً إلى المجلس لعقد جمعية عمومية «طارئة» للتصديق على قرارات الاجتماع السابق، وتجديد الثقة فى مجلس النقابة، فيما ينص قانون النقابة على أن 100 توقيع فقط تكفى للمطالبة بعمومية «غير عادية».

وقال «قلاش»: «مستمرون فى الموقف القانونى ضد اقتحام النقابة، ولن نتنازل عن محاسبة من تسبب فى الأزمة، ونحن فى معركة طويلة النَفَس، واجتمعنا فى جمعية الكرامة اليوم للتأكيد على ضرورة التوحد، والالتزام بروح الشباب الذين صاغوا الغضب فى الجمعية العمومية السابقة، بعد حادث النقابة، فنحن مع قوة القانون ونرفض قانون القوة الذى يسعى البعض لإرغامنا عليه». وأضاف: «صامدون من أجل الكرامة حتى لو أصبحنا جنوداً فى المعركة التى وكلتمونا بإدارتها، فلا يمكن أن ننشق كجمعية عمومية ومجلس نقابة».

وقال جمال عبدالرحيم، سكرتير عام النقابة، إن هناك طلباً موقعاً من ٣٠٠ صحفى بجدول المشتغلين، لعقد جمعية عمومية غير عادية، للتأكيد على مطالب اجتماع «4 مايو»، وتجديد الثقة فى مجلس النقابة. وقالت منى سليم، منسقة حملة تجديد الثقة فى مجلس «قلاش»، إنهم جمعوا ٣٠٠ توقيع لعقد العمومية الطارئة، لتجديد الثقة فى المجلس، وتأكيد الالتزام بقرارات اجتماع العمومية فى ٤ مايو كاملة، مضيفة فى كلمتها خلال المؤتمر: «نطالب بالتحقيق مع رؤساء التحرير غير الملتزمين بقرارات 4 مايو، والتحرك القانونى من خلال مجلس النقابة، ضد اقتحام النقابة، وتنظيم مسيرة إلى النائب العام للتأكيد على مطالب الصحفيين». ونقلت «سليم» رسالة عن عمرو بدر، الصحفى الذى اقتحم الأمن النقابة للقبض عليه، من داخل محبسه، قال فيها: «فخور بالقبض علىَّ فى تلك القضية الخاصة بجزيرتى تيران وصنافير، وماتخافوش».

وقال عصام كامل، رئيس تحرير «فيتو»، إن نقابة الصحفيين لم تُهزم فى تاريخها، وتخوض الآن معركة ضد خفافيش النظام، مضيفاً: «لدىَّ مقترح أن يجرى اختيار متحدث باسم مجلس النقابة، وأدعو جموع الصحفيين لتجديد الثقة فى مجلس قلاش، فكل من انسحب من المعركة لم يكن صحفياً، وهناك صحفيون فى جريدة الأهرام لم يحضروا اجتماع الأسرة الصحفية الذى قاده محمد عبدالهادى، رئيس التحرير فى مواجهة النقابة». وكشف الصحفى أسامة شرشر، عضو مجلس النواب، عن رفض الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، تقرير النائب أسامة هيكل، رئيس لجنة الإعلام بالبرلمان، قائلاً: «رئيس البرلمان أبلغنى أنه لن يقبل التقرير الذى أرسله هيكل بخصوص الأزمة، بعد اعتراضى والنواب عليه، وقدمت مبادرة لحل الأزمة، تقضى بدعوة الدكتور على عبدالعال، المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء ووزير الداخلية للتأكيد على التزام الحكومة بحرية الصحفيين، واحترام مؤسسات الدولة بما فيها الداخلية، وعقد جلسة بينهم ومجلس النقابة، للخروج ببيان مشترك من الحكومة والنقابة والنواب ينهى الأزمة». وأشار «شرشر» إلى ترحيب عدد من النواب بتلك المبادرة وعلى رأسهم نشوى الديب، وتامر عبدالقادر، مضيفاً: «أرفض مطلبى اعتذار الرئيس وإقالة وزير الداخلية، لأن الرئاسة ليست جزءاً من الأزمة ولا يمكن الزج باسم الرئيس، بينما إقالة وزير الداخلية فى يد البرلمان»، وهو ما اعترض عليه أعضاء العمومية الذين تمسكوا بإقالة الوزير واعتذار الرئاسة.

وقال محمد منير، الكاتب الصحفى، إن سبب الأزمة هو تمسك الصحفيين بأن تيران وصنافير مصرية، وهتف أعضاء النقابة «مصرية مصرية».

وقال الكاتب الصحفى رجائى الميرغنى: «البعض يحاول اختبار إرادتنا ويجرنا لمعارك جانبية تستنزف طاقتنا ولابد من التعامل بروح التسامح مع الزملاء الذين يجتمعون خارج النقابة وندعوهم للعودة إلى بيت الصحفيين ولا بد من اجتماعات منتظمة بين مجلس النقابة وأعضاء العمومية»، داعياً لاستمرار كل الأشكال الاحتجاجية على المواقع ومن يتحلل من هذا الالتزام تتم محاسبتهم أدبياً من الجمعية العمومية.

وطالب بتنظيم احتجاج أسبوعى على سلالم النقابة، لتأكيد مطالب النقابة، وخلق تعاطف أكبر من الرأى العام مع الصحفيين، لأن معركتهم ستستمر شهوراً.

وعقب انتهاء اجتماع «العمومية» ومجلس النقابة، نظم الصحفيون وقفة احتجاجية، أمام النقابة وعلى سلالمها رافعين «الأقلام» فى أيديهم، مرددين هتافات» «الداخلية بلطجية»، و«الاستقالة.. الاستقالة»، فى إشارة إلى ضرورة إقالة وزير الداخلية، فيما رد عليهم متظاهرون بالقرب من النقابة، بالشتائم والهتافات ضد الصحفيين و«قلاش». وتضمن تقرير النقابة عن الأزمة، الذى وزعه المجلس على الحضور قبل الاجتماع، أن الجماعة الصحفية منذ اللحظة الأولى بحشدها المهيب فى 4 مايو أثبتت تماسكها الكامل بحقها فى مواجهة جريمة اقتحام بيت الصحفيين، وضرورة محاسبة من اعتدوا عليه ومجلس النقابة مستمر فى خوض معركة الكرامة على كافة المسارات وفى مواجهة محاولات تشويه النقابة وتفتيت الجماعة الصحفية.

وتابع: «المجلس فتح الأبواب خلال الأسبوعين الماضيين لكل المبادرات بشرط وحيد هو الحفاظ على كرامة النقابة وهيبتها وإعمال دولة القانون، وحضر للتضامن مع النقابة وفود من البرلمانيين والمجلس القومى لحقوق الإنسان، ومن النقابات المهنية المختلفة كالأطباء والمهندسين والمحامين».

وأعاد «يحيى قلاش» تلاوة التقرير خلال الاجتماع، وعقب الانتهاء منه هتف الحضور «عاشت حرية الصحافة وعاشت حرية الصحفيين»، وقال مصدر بمجلس النقابة، إنهم غير متعجلين لحل الأزمة مع «الداخلية»، ويعلمون أنهم فى معركة النَفَس الطويل، ولن يقبلوا بلىّ ذراعهم.

 


مواضيع متعلقة