أول مسيحية يكرمها الرئيس مرسى فى المولد النبوى: أطالب الرئيس بألا ينحاز لجماعته وأن يزيل مخاوف الشعب من «الإخوان»
وجّهت الطالبة «سلفانا نصيف عوض»، الطالبة بالفرقة الثانية بكلية طب الأسنان جامعة المنصورة، والتى كرّمها الرئيس محمد مرسى فى الاحتفال بالمولد النبوى الشريف، رسالة للرئيس بأن يزيل مخاوف الشعب المصرى وألا ينحاز لجماعته أو فصيل معين، وأن يعمل كرئيس لكل المصريين، مؤكدة أن قطاعاً كبيراً من الشعب ومن بينهم مسيحيون، يتخوفون من حكم الإخوان.
«سلفانا» أول مسيحية يتم تكريمها فى الاحتفال بالمولد النبوى الشريف من خلال وزارة الأوقاف بعد فوزها بالمركز الثانى عن بحث «ثورة يناير ما لها وما عليها»، تتحدث إلى «الوطن»، وإلى نص الحوار..
■ بداية، ما نصيحتك للرئيس محمد مرسى؟
- أتمنى من الرئيس أن يزيل المخاوف الموجودة لدى قطاع كبير من أبناء الشعب، وذلك بألا ينحاز لجماعته، وأن يكون رئيساً لكل المصريين بمختلف فئاتهم وانتماءاتهم، وأن يقيم العدل بين الناس بغض النظر عن الجنس أو اللون أو الدين.
■ كيف ترين هجرة بعض المسيحيين إلى خارج مصر؟
- هناك مسيحيون تعرضوا للتهديد وإفساد ممتلكاتهم والتشويش عليهم فى الفترة التى زاد فيها الانفلات الأمنى، وبالتالى شعر البعض بالخوف والاضطهاد، مما اضطرهم إلى الهجرة خوفاً على حياتهم وممتلكاتهم، فضلاً عن وجود قطاع من المواطنين ومن بينهم مسيحيون يتخوفون من حكم الإخوان المسلمين للبلاد ولذلك قرروا الرحيل.[Quote_1]
■ وماذا عنك وعن أسرتك؟
— هذا البلد بلدنا ولن نفرط فى ترابه، وأنا عن نفسى هاعيش فيه وأموت فيه مهما حدث.
■ كيف تلقيت دعاوى البعض بالتكفير وعدم تهنئة المسيحيين؟
— مسألة تهنئة المسيحيين التى حرمها بعض المشايخ مثيرة للضحك، فنحن لدينا حب كثير لكل الناس ونرحب بإخوتنا المسلمين، وجيراننا ممن يعاملوننا أفضل معاملة، ونتعامل كأسرة وأهل، ولن تؤثر نبرات التشدد التى يتشدق بها البعض فينا، أما دعاوى التكفير وإلزام المسيحيات بارتداء الحجاب، فهذه أمور غريبة علينا، وليس من حق أحد محاسبة الناس والتفتيش فى ضمائرهم، والحكم لله وحده، ولا يصح تكفير أحد لاختلافه فى الرأى أو العقيدة، «فلا إكراه فى الدين»، وحرية العقيدة كفلها الدستور.
■ هل توقعتِ الفوز والتكريم من قبَل الرئيس فى ليلة الاحتفال بالمولد النبوى؟
— صدقنى أنا عملت ما فى وسعى وبذلت كل الجهد لإنجاز بحث «الثورة ما لها وما عليها»، وتقدمت به لوزارة الأوقاف، والحمد لله حصلت على المركز الثانى، ووقت إعلان النتيجة كنت فى قمة الفرح، لأن الله كلل مجهودى بالنجاح.
■ من ساعدك فى إعداد بحثك؟
- طبعاً كل من والدى «نصيف عوض» ووالدتى «أمانى حبيب»، واستعنت بالكثير من المراجع وتناولت كل الثورات المصرية وتطرقت إلى الثورات العربية ودور وسائل الإعلام فى الثورة، وحجم الفساد المالى والإدارى والسياسى والأمنى، واستعنت بمقولة للشيخ «الشعراوى» رحمه الله «الثائر الحق يثور ليهدم الفساد ثم يهدأ ليبنى الأمجاد».
■ فى الذكرى الثانية لثورة يناير، ماذا تحقق منها؟
- طبعاً لم تتحقق كل مطالب الثورة، وهى تسير فى طريقها لتحقيق أهدافها، والأمن لم يعد بالشكل الكافى، ولكن تمت على يد الثورة إزاحة النظام السابق.
■ هل سبق أن قابلتِ البابا «تواضروس الثانى» قبل ليلة الاحتفال بالمولد النبوى الشريف؟
- لم أتمكن من مقابلته، ولكنى أحبه جداً، وأنا على يقين تام بأنه يحافظ على المسيحيين فى مصر.
■ هل تشعرين أن المسيحيين مضطهدون؟
- أتمنى أن يشاركوا فى كل المناصب القيادية من محافظين ورؤساء جامعات ورؤساء بنوك، حتى لا نشعر بذلك.
■ ألا تخشين من وجود تيارات إسلامية متشددة؟
- بصراحة أنا أول مرة بعد الثورة أسمع عن السلفيين، وأصابنا الخوف من بعض تصريحاتهم، ولكن الله سيحمينا جميعاً.
■ كيف ترين أحداث الفتنة الطائفية التى تمر بالبلاد من حين لآخر؟
- مصر نسيج واحد بمسلميها ومسيحييها، ولا بد من تفعيل الوحدة الوطنية، وأتمنى أن يدرس كل إنسان القرآن والإنجيل، وأن نتحلى بالسماحة والمحبة فى معاملاتنا اليومية، ولو اتخذنا الأنبياء قدوة لتجنبنا كثيراً من الخلاف.