طباخ العمال: «الغدا بطاطس وفول.. وساعات لحمة»

كتب: جهاد عباس

طباخ العمال: «الغدا بطاطس وفول.. وساعات لحمة»

طباخ العمال: «الغدا بطاطس وفول.. وساعات لحمة»

فى استراحة عمال جنوب الوادى، يجلس حسام توفيق، 16 سنة، بظهر محنى، أمام الموقد، ملابسه بالية ممزقة، وشعره منكوش، تبدو عليه آثار التعب، وملامح الإرهاق، يجلس فى إحدى زوايا الغرفة، يحمل سكينة صغيرة ويقطع البطاطس، ليحضر طعاماً لزملائه من العمال.

يقول حسام إنه يعمل طباخاً، ويقوم بتحضير الوجبة الرئيسية التى يتناولها العمال فى نهاية اليوم، قائلاً: «العربية بتجيب لنا كل حاجة، عيش وخضار وجبنة وفول وأحياناً لحوم زى ما بنطلب».

وعن ظروف عمله، يقول حسام إنه يبيت فى الاستراحة مع بقية العمال، ويصحو من النوم ليجهز الأكل، حيث يحتاج إلى ساعات طويلة، وذلك لكى يتناسب مع تحضير كميات كبيرة من الأكل، تكفى جميع العمال فى الموقع، كما أن ما يملكه من أدوات لتجهيز الأكل بسيطة، حيث يقوم بطهى الطعام فوق أسطوانة غاز صغيرة، قائلاً: «الأكل بياخد له ساعتين لحد ما يستوى».

وعن أجره يقول حسام إنه يحصل على 70 جنيهاً يومية، ويتمكن من الحصول على راحته فى أى وقت فى اليوم، المهم أن ينتهى من واجبه الأساسى فى تقديم الأكل للعمال، كما يشارك فى بعض المهام الأخرى مثل تعبئة المياه وترتيب الاستراحة. يقول حسام إن عمله لا يُعتبر من المهام الصعبة، وإنه يعانى فقط من ارتفاع درجة الحرارة أثناء النهار، حيث يشعر بالضيق والحر وهو يجلس أمام الموقد لتحضير الطعام.

يحكى عن بداية عمله حيث جاء بصحبة ابن خالته الذى يعمل فى نفس الموقع «تبّاع لودر»، ويكبره بـ3 سنوات، حيث قدما كلاهما من الصعيد للعمل فى مشروع العاصمة الإدارية الجديدة: «ابن خالتى هو اللى عرّفنى على الشغل هنا، وبسافر كل شهر موفر كل أجرتى».

يقول حسام إن ظروفه المعيشية وضعته أمام كثير من التحديات، وإن بقية العمال يهتمون به لكونه أصغر عامل تابع لشركة جنوب الوادى، كما أنه الأخ لثلاث أخوات بنات، أكبرهن على وشك الزواج، وبعمله فى العاصمة الإدارية يحاول مساعدة أسرته فى تجهيز أخته الكبرى.

«كل اللى عرفته عن العاصمة الإدارية إنها هتبقى مدينة، وهيبقى فيها بيوت وشوارع ومحلات، وهتبقى كلها عمار» يختتم حسام حديثه عن المشروع القومى الذى يعمل به مثل غيره من العمال.  


مواضيع متعلقة