خبراء: الانفلات الأمنى والأخلاقى سبب الأزمة.. والاختناق سيتصاعد فى ذكرى الثورة

كتب: عبدالوهاب عليوة

خبراء: الانفلات الأمنى والأخلاقى سبب الأزمة.. والاختناق سيتصاعد فى ذكرى الثورة

خبراء: الانفلات الأمنى والأخلاقى سبب الأزمة.. والاختناق سيتصاعد فى ذكرى الثورة

قال عدد من الخبراء والمتخصصين فى المرور والطرق، إن الأزمة المرورية التى تشهدها القاهرة الكبرى، وتفاقمت مؤخراً، ستزداد بشكل أكبر فى الأيام المقبلة، مع تصاعد حدة الأحداث السياسية، وحلول الذكرى الثانية لثورة 25 يناير، وأرجعها بعضهم إلى فشل إدارة المرور، فى وضع حلول عملية للأزمة، والقضاء على الاختناق المرورى، والاتجاه إلى مراقبة الأمر من أعلى، عبر إنشاء إدارة للشرطة الجوية، فيما قال آخرون إن هناك أزمة أخلاق، وانفلاتاً أمنياً، أدى إلى تجرؤ الناس وعدم التزامهم بالتعليمات فى ظل افتقادهم الثقافة والوعى المرورى، فضلاً عن انتشار البلطجة، والمواقف العشوائية فى الميادين. وقال الدكتور مجدى صلاح الدين أستاذ الطرق بكلية الهندسة بجامعة القاهرة، إن الشوارع تخضع لسيطرة البلطجية والخارجين على القانون، الذين حوّلوها إلى مواقف عشوائية، كما هو الحال على «الدائرى»، وفى ميدان رمسيس، الذى أصبح موقفاً لسيارات مختلف المحافظات، بعد أن هجرت موقفها الرسمى فى «عبود»، وانتقلت إلى محيط «رمسيس»، فى حماية وإشراف البلطجية مقابل تحصيلهم «كارتة». وأضاف «صلاح الدين» أن من الأسباب الأخرى، فشل الإدارة العامة للمرور فى ضبط الحركة فى الشارع، فضلاً عن الإهمال الشديد فى مرفق النقل الجماعى، الأمر الذى يدفع المواطنين إلى استخدام وسائل أخرى أقل كفاءة، وتشغل مساحة أكبر فى الشارع، فى حين تخدم عدداً أقل، مثل «السيارة الخاصة، والتاكسى، والسرفيس». وأرجع الدكتور عادل الكاشف، رئيس الجمعية المصرية لسلامة المرور، أزمة المرور إلى أزمة أخرى، هى أزمة الانفلات الأخلاقى، التى زادت من ارتباك الحركة فى الشوارع، لافتاً إلى أن كل مواطن أصبح يفعل ما يريد وقتما شاء، فأصبح سائق السيارة يتركها فى وسط الشارع، ويذهب لشراء حاجته، دون أدنى مبالاة بحركة المرور، أو يتركها «صف ثانى». أصبح الكثيرون فاقدون للقدوة فى ظل الانفلات الأمنى الذى تعانى منه البلاد، فضلاً عن أن الشعب المصرى، مفتقد للثقافة المرورية، فلا توجد أدنى مشكلة عند قائد السيارة فى أن يسير عكس الاتجاه، أو يقف فى الممنوع، وكذلك المواطن العادى، الذى لا يلتزم بإشارة المرور، ويجتاز الطريق دون مبالاة. وأوضح الدكتور «الكاشف» أن الشوارع الرئيسية دائماً ما تشهد اختناقات مرورية، خصوصاً أن عدد السيارات فى مصر 5 ملايين و200 ألف، وفقاً لآخر دراسة أجرتها الجمعية العام الماضى، منها مليونا مركبة فى القاهرة وحدها، ومع حدوث أى خلل ولو بسيط ينعكس ذلك على الشوارع، فمثلاً المظاهرات تنعكس على الحالة المرورية، وكذلك استغلال أصحاب المحلات جانبى الطريق بوضع بضاعتهم الخاصة أمام المحلات مما يؤثر على حركة المرور. وشدّد «الكاشف» على أن الحكومات المصرية المتعاقبة، تتحمل بالدرجة الأولى مسئولية أزمة المرور، فى ظل غياب رؤيتها المستقبلية بشأن تلك الأزمة. من جانبه، قال العميد هانى مصدقى، مدير العلاقات العامة السابق بالجيزة، إن محافظتى القاهرة والجيزة، كالشريان فى جسم الإنسان، إذا ما أصابه انسداد، توقف تدفُّق الدم فى الجسم، وهذا تماماً ما يحدث فى الشوارع الرئيسية، والميادين العامة، إذا حدث ارتباك مرورى فى أحدها تأثرت الأخرى، كما أن الفعاليات الجماهيرية، والتظاهرات أو حتى الحوادث تنعكس على حركة المرور فى المنطقة المحيطة بها كاملة، مضيفاً أن إدارة المرور فشلت فى حل تلك الأزمة، وكان الأولى أن بوزارة الداخلية بدلاً من إنشاء إدارة للشرطة الجوية، لمراقبة الطرق، أن تضع حلولاً عملية للأزمة على الأرض، متوقعاً أن تتصاعد الاختناقات، فى الأيام المقبلة، مع تصاعد الأحداث على الساحة خلال الذكرى الثانية لثورة يناير، ومع محاكمة المتهمين فى مذبحة بورسعيد. أخبار متعلقة: مصر العالقة فى المرور وما العاصمة إلا «جراج كبير»: كل الطرق والمحاور تؤدى إلى «غضب الشعب»