خبير سياحي يكشف الأصل التاريخي لـالشعائر الرمضانية

كتب: حماده الشوادفي

خبير سياحي يكشف الأصل التاريخي لـالشعائر الرمضانية

خبير سياحي يكشف الأصل التاريخي لـالشعائر الرمضانية

قال الدكتور عبد الرحيم ريحان، خبير آثار بسيناء، إن صلاة التراويح ارتبطت بشهر رمضان منذ القدم، لافتا إلى أن التراويح جمع "ترويحة" وتطلق في الأصل على الاستراحة كل أربع ركعات، وهي صلاة أقامها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأمر الناس بها في شهر رمضان سنة 14هـ، ومن جميل ما اعتاد عليه الوالي عنبسة بن إسحاق عام 238هـ أنه كان يخرج وحده في ظلمات الليل وينادي في شهر رمضان بالسحور، وكانت بعض القلاع الإسلامية مثل قلعة الجندي بجنوب سيناء، مكانا مخصصا لصلاة التراويح والعيدين عبارة عن مكان مكشوف وبه محراب يحدد اتجاه القبلة.

وتابع ريحان أن لمدفع رمضان روايات عديدة أشهرها أن والي مصر محمد علي كان قد اشترى عددا كبيرا من المدافع الحربية الحديثة في إطار خطته لبناء جيش مصري قوي، وفي يوم من الأيام الرمضانية كانت تُجرى الاستعدادات لإطلاق أحد هذه المدافع كنوع من التجربة  فانطلق صوت المدفع مدويا في نفس لحظة غروب الشمس وأذان المغرب من فوق القلعة فتصور الصائمون أن هذا تقليد جديد واعتادوا عليه وسألوا الحاكم أن يستمر هذا التقليد خلال شهر رمضان في وقت الإفطار والسحور فوافق وتحول إطلاق المدفع بالذخيرة الحية مرتين يوميا إلى ظاهرة رمضانية مرتبطة بالمصريين كل عام.

وعن موائد الرحمن وأنواع الطعام الرمضاني قال ريحان إن فكرة موائد الرحمن تعود إلى الولائم التي كان ينظمها الحكام وكبار رجال الدولة والتجار والأعيان في أيام الفاطميين وهو ما يطلق عليها سماط الخليفة وموائد الرحمن، وكان القائمون على قصر الخليفة الفاطمي يدخرون جزءا كبير من السكر والدقيق لصناعة حلوى رمضان "الكنافة والقطايف" وغيرها، وهناك أيضا دار الفطرة ومهمتها إعداد الكعك وما شابه لتوزيعه في ليالي الفطر والعيد، واشتهر العصر المملوكي في مصر بتوسعة الحكام على الفقراء والمحتاجين في شهر رمضان، ومن مظاهر هذه التوسعة صرف رواتب إضافية لأرباب الوظائف ولحملة العلم والأيتام ولا سيما من السكر الذي تتضاعف كمية المستهلك منه في هذا الشهر بسبب الإكثار من عمل الحلوى.

وكان هناك باب بالقصر الشرقي الكبير بشارع المعز الذي أنشأه جوهر الصقلي، قائد جيوش الفاطميين بمصر عام 358هـ يطلق عليه باب الزهومة، أي باب "الزفر"، بسبب اللحوم وحوائج الطعام التي كانت تدخل إلى مطبخ القصر منه، وكان يخرج من المطبخ المذكور مدة شهر رمضان ألف ومائتا قدر من جميع الألوان في كل يوم يفرق على أصحاب الحاجات والضعفاء ويشغل موقع هذا الباب حاليا بشارع المعز قاعة الحنابلة بالمدرسة الصالحية التي أنشأها الصالح نجم الدين أيوب.


مواضيع متعلقة