فى جلسة هادئة له هى الأولى من نوعها أمام مذيعة شقراء من على ضفاف الخليج العربى، عجز القيادى الإخوانى «الربانى» المعروف عنه كياسته، ورمزيته الدعوية داخل التنظيم، أن يكبح جماح «سخونته»، وإعجابه بجمالها فنطق قلبه قبل لسانه «ياريت الأسئلة اللى حضرتك هتسأليها متكونش سخنة زيك»! مما حدا بعلماء الطب النفسى باتهامه بشكل واضح بأن «لديه رغبات مكبوتة وتطلعات»، وتوقف رأى الأطباء عند «تطلعات» دون البوح بالكثير من التوضيح والشرح.
همس يوماً ما فى أذن مرشح إرشاد جماعة الإخوان المسلمين فى الانتخابات الرئاسية محمد مرسى «لحيتك الكثيفة والطويلة تطيح بأحلامك فى كرسى الاتحادية»، وقد كان فهرع «مرسى» إلى تهذيبها وتقصيرها تلبية لنصيحة مستشاره الإعلامى فى حملته الانتخابية الرئاسية.
يتسلل الوزير «الساخن» فى جنح الظلام، فى ليالى الشتاء الباردة إلى هضبة المقطم، لينهل من رسائل قياداته «الربانية» ليستلهم بها تطهير الإعلام الرسمى والخاص من حاسرات الرأس «الساخنات»، فى ظل خطورة يرصدها رجال جبل المقطم على مستقبل مشروع النهضة جراء سخونة مبنى «ماسبيرو» التى يعانى منها «عبدالمقصود» شخصياً يومياً.
لم يكتفِ الوزير بتطهير الإعلام لكنه كان فخوراً بعدم تناول طعام «ماسبيرو» مجاناً، بل صاح يوماً ما فى ردهات التليفزيون، العصىّ على «الأخونة»، مفتخراً «أدفع من جيبى ثمن الساندويتش الذى آكله فى ماسبيرو، ولا أتقاضى سوى راتبى قدره 1472 جنيهاً، بالإضافة إلى البدَل الذى يصرفه مجلس الوزراء، ويكفينى وأسرتى».
صلاح عبدالمقصود «بلديات» الرئيس بدأ عمله الصحفى سنة 1979م فى مجلات (الدعوة المصرية، الاعتصام، المختار الإسلامى، النور)، وسكرتيراً لتحرير مجلة «البشير» 1985م، كما عمل مديراً لتحرير مجلة «لواء الإسلام» 1987م، ثم رئيساً لتحريرها عام 1994م، شغل منصب وكيل نقابة الصحفيين، كما شغل منصب نقيب الصحفيين.
بدا وكأنه متحدثاً باسم جماعة الإخوان وليس الدولة، حينما أدار مؤتمراً صحفياً حضره وزراء الإخوان فقط محمد على بشر وباسم عودة وسعد الحسينى، للحديث عن الأزمات الاقتصادية والإدارية التى تواجهها الدولة، وبالأمس بدأ وكأنه المتحدث باسم مجلس الدفاع الوطنى ذى الصبغة العسكرية حينما خرج «ناطقاً» ببيان الاجتماع مؤكداً فى الوقت ذاته إيمان الدفاع الوطنى بحرية الإعلام ودوره فى تشكيل وعى الأمة وصياغة الرأى العام وتوجيهه فى إطار المصالح العليا للوطن.
تصدر «عبدالمقصود» مؤتمر وزراء الإخوان فى الحكومة، ومؤتمر الدفاع الوطنى، بعث برسالة قوية المغزى تؤكد عمق العلاقة الحميمية التى كانت وما زالت بين الإخوان والقوات المسلحة طيلة فترة الثورة وما بعدها وفى ظل وجود رئيس مدنى منتخب قالت عنه قيادات «الجماعة» إنه رئيس «ربانى».