صُنّاع الدراما يتصدون لـ«كارثة التسريبات»

كتب: نورهان نصرالله

صُنّاع الدراما يتصدون لـ«كارثة التسريبات»

صُنّاع الدراما يتصدون لـ«كارثة التسريبات»

تُعد التسريبات ظاهرة مألوفة فى السينما، لكنها انتقلت هذا العام إلى الدراما مع بدايو موسم الدراما الرمضانية، فبدأت الأزمة مع تسريب أول خمس حلقات من مسلسل «مأمون وشركاه» للمخرج رامى إمام، قبل يومين من بداية عرضها حصرياً على قناة «MBC»، على مجموعة من المواقع على شبكة الإنترنت، وهو الأمر الذى شهد تفاعلاً كبيراً من رواد مواقع التواصل الاجتماعى، وبعد مرور يوم تفاجأ صنّاع الدراما بتسريب الحلقات الثلاثة الأولى من مسلسل «الخروج» للمخرج محمد العدل، والحلقة الثانية من مسلسل «سقوط حر» للمخرج شوقى الماجرى، بصورة عالية الجودة حقّقت نسب مشاهدات عالية جاوزت الآلاف خلال فترة زمنية لا تتجاوز الساعات. انتابت الفنان عادل إمام حالة من الغضب، فور علمه بتسريب أول 5 حلقات من مسلسله «مأمون وشركاه». وأكد مصدر لـ«الوطن» أن «إمام» احتد على المنتج تامر مرسى، وطالبه بالكشف عن ملابسات التسريب الذى طال عمله التليفزيونى. ويسعى «مرسى» حالياً إلى احتواء الأزمة، ووقف تداول روابط التحميل الخاصة بالحلقات عبر مواقع الإنترنت. وعبّر المخرج جمال العدل عن استيائه من تسريب الحلقات الأولى من مسلسل «سقوط حر» للمخرج شوقى الماجرى، قائلاً: «تم تسريب الحلقة الثانية من أحداث المسلسل، ونحن الآن بصدد مجموعة من القرارات، منها تسليم الحلقات للقنوات الفضائية بواقع حلقة واحدة كل يوم، بالإضافة إلى اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة تجاه من قام بهذا الأمر، فأنا أعلم جيداً من وراء تلك الواقعة ومن قام بتسريب الحلقة».

{long_qoute_1}

وتابع «العدل» لـ«الوطن»: «هناك هجمة ضد الدراما العام الحالى، ورغم أن لها خصوصية تختلف عن تسريب الأعمال السينمائية فإنه لا يمكن حرق جميع أحداث المسلسل، لكن نحن كمنتجين لا بد أن نقف أمام تلك الظاهرة التى تعمل على إضعاف الصناعة بشكل كبير». قالت إلهام أبوالفتح، رئيس شبكة قنوات «صدى البلد»، التى تعرض مسلسلى «الخروج» و«سقوط حر»، إن القناة لن تتأثر بتسريب الحلقات الأولى من تلك الأعمال بصورة مباشرة، خصوصاً أنها تُعرض بشكل حصرى متزامن، بينما تعتبر قناة «MBC» الأكثر تضرراً، حيث إن مسلسل «مأمون وشركاه» يُعرض بشكل حصرى عليها.

وتابعت «أبوالفتح» لـ«الوطن»: «تُعد ظاهرة تسريب المسلسلات على مواقع الإنترنت الأولى من نوعها بالنسبة إلى الدراما، وتعكس حجم التغييرات الموجودة على الساحة الإعلامية، وتلقى بظلالها على الساحة الفنية، خالقة مجموعة من التغييرات التى أثرت على السرية وأدت إلى ترهُّل واضح، وبالتالى لا نستطيع أن نجزم بأن وراء تلك التسريبات حروباً فنية أو إعلانية».

من جانبه، يرى الناقد طارق الشناوى أن تلك الظاهرة تستهدف تدمير صناعة الدراما، خصوصاً بعد أن نجحت فى هدم سوق «الكاسيت» والسينما فى مصر، وبالتالى من الضرورى أن يتم التعامل مع تلك الظاهرة بشكل أكثر جدية وحزماً، قائلاً: «يعد تسريب المسلسلات على مواقع الإنترنت هذا العام هو الأول من نوعه فى مصر، وسوف تؤثر بشكل كبير على نسب مشاهدات المسلسلات، خصوصاً المعروض منها على قنوات حصرية، وبالتالى نحن بصدد كارثة تواجه الدراما، والأعمال التى تم تسريبها ستتأثر بشكل سلبى عند موعد عرضها، بالإضافة إلى التأثير على تتابُع الحلقات، وخلق نوع من التشويش فى التتابُع لدى الجماهير».


مواضيع متعلقة