«لجنة العجاتى» تبدأ المهمة.. ومصادر: التطبيق بأثر رجعى

كتب: محمد طارق

«لجنة العجاتى» تبدأ المهمة.. ومصادر: التطبيق بأثر رجعى

«لجنة العجاتى» تبدأ المهمة.. ومصادر: التطبيق بأثر رجعى

فجَّر المستشار مجدى العجاتى، وزير الشئون القانونية ومجلس النواب، مفاجأة بالإعلان عن تشكيل لجنة برئاسته لتعديل قانون التظاهر، استجابة لتكليف المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، حيث تدرس اللجنة حالياً القانون لوضع تصور بشأن المواد التى تحتاج إلى تعديل، خصوصاً فيما يتعلق بالعقوبات المقررة فيه.

{long_qoute_1}

وقال «العجاتى» فى تصريحات لـ«الوطن»، إن الهدف من التعديل على «التظاهر»، هو جعل القانون متفقاً مع الحق الدستورى للمواطنين فى التظاهر السلمى بشكل يدعم الحقوق والحريات التى نص عليها الدستور، بشكل يتوازن مع النظام العام للدولة، والحفاظ على مؤسساتها بحيث يكون هناك خط فاصل بين المتظاهر السلمى وغير السلمى.

من جانبها، كشفت مصادر مطلعة، عن أن القانون سيجرى تطبيقه بأثر رجعى على اعتبار أن أى قانون جنائى يخضع لهذه الأمر، استناداً إلى القاعدة القانونية بخصوص تطبيق «النص الأصلح للمتهم»، وتعنى أن يطبق القانون الأصلح للمتهم إذا كان يرفع عن الفعل صفة التجريم أو يخفف من العقوبة المقررة للفعل، ما يعنى أنه بمجرد تطبيق التعديل الجديد من الممكن أن يؤدى للإفراج أو تخفيف العقوبة عن بعض المحبوسين فى قضايا التظاهر.

وقالت المصادر إن هناك اتجاهاً لتخفيف العقوبات الواردة فى القانون سواء فيما يتعلق بالحبس أو الغرامة أثناء التعامل مع المظاهرات السلمية، مع الإبقاء فى المقابل على العقوبات مغلظة، كما هى فى حالات التظاهر غير السلمى، لافتة إلى أن التعديلات ستبقى على بعض البنود الخاصة بتجريم حمل أى نوع من الأسلحة خلال التظاهرة سواء كانت مواد حارقة أو سلاحاً أبيض أو نارياً، أو ارتداء الأقنعة.

وأشارت المصادر إلى أن اللجنة المُشكلة لتعديل القانون، بدأت فى دراسة عدد القوانين المقارنة المطبقة فى الدول الديمقراطية الأخرى غير المقيدة للحريات، لتحقيق توازن بين الحق الدستورى فى التظاهر السلمى، وعدم استخدام هذا الحق لتعطيل وتخريب مؤسسات الدولة.

وقال النائب عاطف مخاليف، وكيل لجنة حقوق الإنسان، إنه يُعد الآن اقتراحاً بمشروع قانون بشأن تعديل قانون التظاهر، خصوصاً أن النص الحالى يتعارض مع الدستور، الذى كفل حق التظاهر السلمى للمواطنين، وبمجرد الانتهاء منه سيسلمه إلى الأمانة العامة للمجلس لإحالته إلى اللجنة المختصة لمناقشته، وسيعمل على جمع توقيعات الأعضاء عليه حتى يكون مشروع قانون، وليس اقتراحاً بقانون، لافتاً إلى أن الهدف من مقترحه نزع فتيل الأزمة فى المشهد السياسى وإتاحة متنفس أمام المواطنين للمعارضة بطرق سلمية.

وكشف «مخاليف» عن ملامح مشروع قانون التظاهر السلمى، الذى سيقدمه إلى المجلس خلال أيام، وتتمثل فى 4 محاور رئيسية، فى مقدمتها عدم السماح باستخدام الخرطوش أو الرصاص على الإطلاق فى فض التظاهرات، بحيث يبدأ الأمر بالتبليغ عن طريق مكبرات الصوت، يليه استخدام خراطيم المياه، ثم استخدام قنابل الغاز، وأخيراً الهراوات.

وأضاف: «سيجرى إلغاء عقوبة الحبس نهائياً من مواد التظاهر، مع الاكتفاء بالغرامة التى تتراوح بين 5 آلاف إلى 30 ألف جنيه»، مشيراً إلى أنه اقترح فى مشروع القانون أن يتم الإخطار عن طريق إبلاغ قسم الشرطة المعنى بتنظيم التظاهرة، قبل 24 ساعة منها، وفى حالة عدم الرد خلال تلك المدة يجرى تنظيم التظاهرة، ويكون رفض الجهات المعنية من خلال التقاضى وليس بإصدار قرار بالمنع. وفى حالة عدم رد الجهة القضائية خلال 5 أيام، تُنظم التظاهرة، ويحق للقاضى تأجيل التظاهرة حتى 6 أيام كحد أقصى.

وأوضح «مخاليف» أن القانون ضمانة للحريات الدستورية للمواطنين، ويضع كذلك ضوابط لتنظيم هذا الحق، بما يحول دون تخريب مؤسسات الدولة، وعدم تعطيل الطريق أو العمل، وعدم استخدام الألفاظ النابية فى حق الدولة أو الألعاب النارية.

وكانت لجنة حقوق الإنسان عقدت جلسة استماع الشهر الماضى، مع المجلس القومى لحقوق الإنسان، طالب خلال المجلس بعدد من التوصيات، منها تعديل قانون التظاهر، وأن يكون التعديل على رأس أولويات اللجنة، فضلاً عن النظر فى المقترحات التى أعدها «القومى لحقوق الإنسان» التى تضمنت 12 ملاحظة على القانون القائم.

يذكر أن إعلان المستشار مجدى العجاتى، عن تشكيل لجنة لتعديل قانون التظاهر، جاء بعد أيام من حوار الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى أكد فيه أن الشباب هم أمل المستقبل ومن حقهم أن نسمعهم، مضيفاً: «هما بيختلفوا علشان حاجات لو عرفوا الحقيقة فيها هيقفوا جنبى، ومبادرة تمكين الشباب تهدف لإعداد وتجهيز الشباب للقيادة وتولى المسئولية، وتم اختيار 2000 شاب، للعمل على تدريبهم وإعدادهم، ونحن لم نمنع الشباب من التظاهر، لأنه حقهم ولكن يجب أن يكون وفقاً للقانون».


مواضيع متعلقة