التحريض على الإرهاب: نحتاج لمزيد من «العمليات النوعية» فى شهر الصوم

كتب: هيثم الشيخ

التحريض على الإرهاب: نحتاج لمزيد من «العمليات النوعية» فى شهر الصوم

التحريض على الإرهاب: نحتاج لمزيد من «العمليات النوعية» فى شهر الصوم

«ها هو ذا شهر بدر وفتح مكة والأندلس، واجعلوه شهر الانتصار على النفس، وامضوا فى طريق ثورتكم ضد عدوكم، حتى يحطم الله على أيديكم أصنام الباطل، ويظهر راية الحق، وينصر بكم الإسلام، ويبنى على أثر ثباتكم الأوطان، والله معنا ولن تتخلى رحمته عنا».. تكشف هذه الكلمات استغلال تنظيم الإخوان الإرهابى لشهر رمضان فى تحفيز أعضاء خلايا «العمليات النوعية» على تنفيذ المزيد من العمليات الإرهابية وسفك الدماء.

{long_qoute_1}

«الوطن» حصلت على وثيقة «رمضان شهر التغيير والانتصارات»، التى ضبطتها أجهزة الأمن بحوزة أعضاء خلية العملية النوعية المتخصصة فى حرق الممتلكات العامة والخاصة فى الإسكندرية، وتتضمن الوثيقة تحريضاً لأعضاء التنظيم الإرهابى على التوسع فى ممارسة أعمال العنف خلال شهر رمضان، كما تحتوى على الأهداف التى يستهدف أعضاء الخلية تنفيذها خلال الشهر المبارك. وحددت الوثيقة 4 أهداف يسعى أعضاء التنظيم لها خلال شهر رمضان، الأول هو الارتقاء بالجانب الإيمانى والتعبدى والأخلاقى والبدنى للصف، والثانى هو توظيف الصف فى مجالات الحراك المتنوعة، واستغلال المناسبات المرتبطة بالشهر فى تحفيز المجاهدين مثل «العاشر من رمضان، وغزوة بدر، وفتح مكة».

أما الهدف الثالث الذى حددته الوثيقة، فهو زيادة مساحة الانتشار والتأثير فى المجتمع، لكسب تعاطف المواطنين من جديد، أما الهدف الرابع فهو الدعوة إلى الاهتمام ببيوت وأسر أعضاء التنظيم، خاصة السجناء، ودعمهم مادياً ومعنوياً وتربوياً. وتستغل الوثيقة عدداً من الأحاديث النبوية لتفسرها بطريقة تحرض على العنف والإرهاب، بالربط بين الصوم والجهاد (الذى يتوافق مع أهدافهم)، وجاء فيها: «يروى أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قد أرسل جماعة من أصحابه لغزو، فاختلفوا ورجعوا قبل أن يغزوا، فلما رآهم النبى غضب وقال (ذهبتم جماعة ورجعتم متفرقين، لأبعثن عليكم رجلاً ليس بخيركم، لكنه أصبركم على الجوع وأصبركم على العطش)، فالصوم والجهاد رفيقان لا يفترقان».

وتواصل الوثيقة الربط بين «رمضان» وجهاد القتل والحرق، إذ تقول الوثيقة: «فإذا كان رمضان هو درة الشهور، وفيه يبلغ المرء ذروة الطاعة والإيمان، فإن الجهاد هو درة الإسلام، فيا طوبى لعبد اجتمعت له تلك الذرى، وخاطها من كل الوجوه»، ثم وجهت رسالة إلى أعضاء التنظيم، تخلط بين الفتحات الإسلامية فى شهر رمضان المبارك ودوافعها، لتحفيز الأعضاء على ممارسة الأعمال الإرهابية خلال الشهر المبارك، قالت فيها «لا تنسَ أن شهر رمضان شهد غزوة بدر، وفتح مكة، وفتح الأندلس، وعين جالوت، وأن فيه حطمت أصنام الغواية قديماً، ففيه بعث الرسول بخالد بن الوليد ليهدم صنم العزى، فهدمه، وفيه بعث بعمرو بن العاص ليهدم صنم سراع فهدمه، وفيه بعث بسعد بن زيد ليهدم صنم مناف فهدمه، فتزودوا بالطاعة أيها الأحباب فى شهر رمضان ما استطعتم، واجعلوه شهر الانتصار على النفس، وأمضوا فى طريق ثورتكم ضد عدوكم، حتى يحطم الله على أيديكم أصنام الباطل، ويظهر راية الحق، وينصر بكم الإسلام، ويبنى على أثر ثباتكم الأوطان، والله معنا ولن تتخلى رحمته عنا».

وفى الوثيقة، تظهر رسالة أخرى إلى أعضاء تنظيم الإخوان، تشجعهم على مواجهة التحديات التى تواجه الجماعة فى العالم كله، فى محاولة لمواجهة تلك التحديات بالدعاء، ونصها: «أيها الإخوان فى هذه الأيام التى يودع المسلمون فيها أحداثاً ويستقبلون أخرى، ويواجهون فى مشارف الأرض ومغاربها فتناً متلاحقة، من تألب الخصوم ومكر السياسات، نضرع إلى رب العالمين أن ينجينا من العثرات، ويحشرنا مع الأبرار».

 

صورة من وثيقة «رمضان شهر الانتصارات»


مواضيع متعلقة