دولة «المستعمل».. من «الوكالة» إلى «فيس بوك»
دولة «المستعمل».. من «الوكالة» إلى «فيس بوك»
- أجهزة الكمبيوتر
- أجهزة المحمول
- أدوات التجميل
- أرض اللواء
- أصحاب السيارات
- أصحاب المحلات
- أوانى طهى
- إعادة تدوير
- استغلال التجار
- الآلات الموسيقية
- أجهزة الكمبيوتر
- أجهزة المحمول
- أدوات التجميل
- أرض اللواء
- أصحاب السيارات
- أصحاب المحلات
- أوانى طهى
- إعادة تدوير
- استغلال التجار
- الآلات الموسيقية
- أجهزة الكمبيوتر
- أجهزة المحمول
- أدوات التجميل
- أرض اللواء
- أصحاب السيارات
- أصحاب المحلات
- أوانى طهى
- إعادة تدوير
- استغلال التجار
- الآلات الموسيقية
- أجهزة الكمبيوتر
- أجهزة المحمول
- أدوات التجميل
- أرض اللواء
- أصحاب السيارات
- أصحاب المحلات
- أوانى طهى
- إعادة تدوير
- استغلال التجار
- الآلات الموسيقية
كانت ثقافة قبل وقت قليل، لدى فئات بعينها، اعتادت شراء وبيع المستعمل، لذا اقتصرت أسواقهم على أماكن محددة، لكنها تحولت فى السنوات الأخيرة إلى اتجاه، يشارك فيه الأغنياء البسطاء، وتدلو فيه مواقع التواصل بدلوها، ليصبح بيع وشراء المستعمل تجارة قائمة فى حد ذاتها. لم يعد مصطلح «بيشترى من الوكالة» معايرة بين أبناء الطبقة الفقيرة، بل لم يعد معايرة على الإطلاق، بعدما أصبحت الوكالة مقصداً لراغبى شراء الجديد والمستعمل، وبعدما انتشرت فى كل المحافظات والأسواق محال تخصصت فى بيع المستعمل وشرائه، تماشياً مع الموضة الجديدة: «اللى مينفعكش ينفع غيرك»، وتماشياً أكثر مع دعوات الاستفادة من «المركون» فى البيت عبر بيعه، ليس لجامعى «أى حاجة قديمة للبيع»، لكن للمشترى مباشرة، عبر تقنيات مواقع التواصل الاجتماعى، وصفحات بيع وشراء المستعمل، حتى إعلان البعض على صفحاتهم رغبتهم فى بيع بعض الأغراض، التى تبدأ فعلاً بالإبرة، ولا تنتهى بالصاروخ. الاتجاه الجديد فى الاستفادة من المستعمل وإعادة تدويره أو بيعه وشراء ما هو أحدث منه، قضى على كلمات مأثورة، منها مصطلح «البالة»، الاسم الشائع للملابس المستعملة المعروضة فى عرض الطريق، صار الأمر أبسط، على المشترى والبائع معاً، فالبضاعة لم تعد مهربة فحسب، بل شارك فيها المصرى أيضاً، بحسب تأكيد «محسن»، صاحب إحدى البكيات فى وكالة البلح «كنا بنسافر نشتريها بالكليو من المهربين، الـ50 كيلو بيعملوا 1000 جنيه، ممكن أقل وممكن أكتر شوية، وسعر الحتة بيبدأ من 10 جنيهات ويوصل إلى 80 جنيهاً، ودى أسعار لا تقارن بالمحلات بره الوكالة، طقم الأطفال بيتباع بره بـ200 جنيه، هنا بـ30 -40 جنيه»، الأمر يختلف بعض الشىء فى محلات الوكالة، التى ترتفع أسعارها قليلاً: «بنرفع السعر شوية فى المحل، لأننا بندفع إيجارات وكهربا، ممكن نزود 5 جنيهات أو 10 عن الفرشة»، هكذا يفسر «عبدالله»، أحد أصحاب المحلات، دافعه لرفع السعر، شاكياً من حالة الركود التى تصيب السوق.
{long_qoute_1}
لم يعد الزبون بحاجة إلى فرشة محسن أو محل عبدالله، فالبحث عبر الإنترنت يقوده إلى محلات تبيع الملابس بالكيلو، ترفع شعار «كيلو الملابس بـ200 جنيه»، البحث الإلكترونى أيضاً عبر فيس بوك يقوده إلى صفحات يتبادل فيها الأصدقاء ملابسهم بأسعار مناسبة، فلا مانع من بيع بلوزة بربع ثمنها، وشراء أخرى بثمن بسيط من خلال الصفحات، ولا مانع من الأساس من ارتداء المستعمل، وديتها حسب الصفحات «كلور وغسلة نضيفة.. إحنا هناكل ولا نلبس ولا نتعالج؟!».
واردات الملابس المستعملة فى مصر، يقدر حجمها بـ5.2 مليون دولار سنوياً، بحسب البيانات الصادرة عن منظمة التجارة العالمية عام 2014، ورغم تأكيدات الغرفة التجارية بأن حجم هذه التجارة يزيد على ذلك بكثير، وتمثل نحو 40% من تجارة الملابس فى مصر، فحجم الإقبال على شرائها يتزايد بوجود الأسواق الإلكترونية، التى تخصص ركناً لبيع الملابس المستعملة والجديدة، ويرتادها تجار جملة وقطاعى ومواطنون عاديون، أما موقع «فيس بوك» فملىء بعشرات الصفحات والمجموعات المتخصصة فى بيع الملابس المستعملة والإكسسوارات، خاصة للسيدات، وتشهد رواداً من جميع الطبقات، مثل «فاطمة»، التى دخلت لتعرض فستان زفافها للبيع، «ملبستوش غير 3 ساعات فى فرحى، ولو اتركن هيبوظ، حرام؛ أنا جايباه بأكتر من 3000 جنيه»، وأخريات دخلن للإعلان عن إكسسواراتهن وأحذيتهن وحقائبهن عبر جروب آخر تعتبره «نهى ناجى» المشرفة عليه أفضل مشروع خدمى فى مصر، تبرره «يفيد الكثيرين فى بيع مستلزمات غير ضرورية لا يستفيدون منها فيقدمونها لآخرين فى حاجة إليها.. نفّع واستنفع، وإن كانت الحاجة دى للبعض مش مهمة فهى مهمة لناس تانية كتير».
{long_qoute_2}
سوق الأثاث المستعمل، هى الأخرى سوق لها زبائنها، وتنتشر محلاتها ومعارضها فى المناطق القريبة من شقق الإيجار المفروش للطلبة والعُزاب، ومنها معرض أرض اللواء، الملىء بالأثاث المستعمل من «سراير، ودواليب، وكراسى، ومكاتب، ومطابخ»، يشتريها صاحبه من تجار الخردة ومعارض الموبيليات ومن سكان المنطقة حوله: «واحد بيكون عاوز يبيع عفشه، عشان يشترى جديد، أو تاجر روبابيكا بيستلقط حاجة نص عمر فيبعت لنا ونشيل»، يقولها «البرنس» صاحب المعرض، والناقم على مواقع الإنترنت المنافسة له «النت وفيس بوك بوظ الدنيا ووقف حالنا، وإحنا أصلاً الدنيا نايمة معانا، والرِّجل خفّت عننا بقالها أكتر من 3 شهور».
خوف المواطن من الخسارة الكبيرة، واستغلال التجار دفعه للجوء إلى مواقع التسويق الإلكترونى ومجموعات «فيس بوك» لترويج أثاثه القديم بنفسه، بحسب ما يؤكد «محمد سمير» الشاب الثلاثينى: «التاجر بيبقى عايز يموّت سعر الحاجة عشان مستعملة، ويخسف بيها الأرض، وبيستغل حاجة الزبون، وإنما لما جربت أبيع مطبخى على موقع، جالى زباين كتير، صحيح خسرت فيه النص، لكن أحسن من عين التاجر، اللى كان عاوز ياخده بربع تمنه»، حال «سمير» مثل كثيرين لجأوا لمجموعات مليئة بإعلانات الراغبين فى بيع «عفشهم القديم»، فالأمر لا يقتصر على بيع بعض من قطع الأثاث، بل يعرض المعلنون من رواد تلك الصفحات غرفاً كاملة للسفرة والنوم والصالونات، بل بعض ما تطلق عليه «ربات البيوت» بـ«الرفايع» من نجف وستائر ومراتب وسجاد ومفروشات وأطقم صينى وأوانى طهى، بل يصل إلى بيع أبواب وشبابيك قديمة.
{long_qoute_3}
إلى جانب تجارة الملابس والأثاث المستعمل، ازدهرت سوق أخرى تقدر حجمها بـ5 مليارات جنيه سنوياً، وهى «الأجهزة الكهربائية»، فعدد أجهزة الكمبيوتر المستعملة التى تباع فقط تصل إلى 500 ألف جهاز كومبيوتر، كما أن 30% من الأجهزة المحمولة الموجودة فى السوق المصرية مستعملة، والتى يزدهر سوقها فى «شارع عبدالعزيز» بوسط البلد، ففتارين عرض «الموبايلات المستعملة» يكتظ بها الشارع عن آخره، حيث تقدم أسعاراً خيالية، قد تصل إلى نصف السعر وأقل، بحسب ما يؤكد «على»، الذى يهوى اقتناء الأجهزة الحديثة، «بروح الشارع، واتفرج على أحدث الموبايلات وأجهزة التابلت، وساعات كتير بشترى من هناك، بس لازم يكون من بياع موثوق فيه ومضمون، ومعرفة؛ لأن كتير من الأجهزة المعروضة بتكون مبلغ بسرقتها أو متهربة، وممكن تضيع عليك فلوسك».
حتى أصحاب السيارات المستعملة، عرفوا طريقهم إلى الإنترنت بعيداً عن معارض بيع السيارات، وسمسرة وعمولات التجار، وأصبحت لهم مواقع متخصصة فى بيعها، واحتلوا مساحات كبيرة من مواقع التسويق الإلكترونى المعروفة، بل إن هناك صحفاً تخصص لها مساحات على صفحاتها ومواقعها الإلكترونية، ووفقاً لتقرير منصة «أوليكس» للإعلانات المبوبة فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإنه تم عرض 800 ألف سيارة للبيع على الموقع من يناير حتى نوفمبر 2015. «الكاميرات، وأدوات التجميل، ومعدات الرسم، وعدد الورش، والولاعات»، سلع أخرى وجدت طريقها إلى سوق المستعمل الإلكترونى، خاصة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعى، فعلى سبيل المثال داخل مجموعة «كاميرات للبيع فى مصر»، التى تضم أكثر من 30 ألف عضو من محبى وهواة التصوير، يعرضون مقتنياتهم من «عدسات، وكاميرات، وفلاش، وحوامل»، وصفحات أخرى تروج لبيع وشراء الآلات الموسيقية، من «جيتار، وكمان، وعود»، كما يبلغ حجم تجارتها مليون آلة موسيقية بقيمة 930 مليون جنيه، لتصبح حركة البيع والشراء على الإنترنت تجارة رائجة ومربحة، زبائنها من مختلف الطبقات والأوساط الاجتماعية، وبائعوها ليسوا من أصحاب المحلات والفروشات، وإنما من أصحاب الحسابات على «فيس بوك».



- أجهزة الكمبيوتر
- أجهزة المحمول
- أدوات التجميل
- أرض اللواء
- أصحاب السيارات
- أصحاب المحلات
- أوانى طهى
- إعادة تدوير
- استغلال التجار
- الآلات الموسيقية
- أجهزة الكمبيوتر
- أجهزة المحمول
- أدوات التجميل
- أرض اللواء
- أصحاب السيارات
- أصحاب المحلات
- أوانى طهى
- إعادة تدوير
- استغلال التجار
- الآلات الموسيقية
- أجهزة الكمبيوتر
- أجهزة المحمول
- أدوات التجميل
- أرض اللواء
- أصحاب السيارات
- أصحاب المحلات
- أوانى طهى
- إعادة تدوير
- استغلال التجار
- الآلات الموسيقية
- أجهزة الكمبيوتر
- أجهزة المحمول
- أدوات التجميل
- أرض اللواء
- أصحاب السيارات
- أصحاب المحلات
- أوانى طهى
- إعادة تدوير
- استغلال التجار
- الآلات الموسيقية