«كريمة» هربت من آلام «الكيماوى» لأحضان «أسرتها»

كتب: فاطمة مرزوق

«كريمة» هربت من آلام «الكيماوى» لأحضان «أسرتها»

«كريمة» هربت من آلام «الكيماوى» لأحضان «أسرتها»

التاسعة صباحاً، فى طريقها إلى معهد الأورام لتأخذ جلسات الكيماوى، لا يدور بذهنها شىء سوى أبنائها، تخشى من أن تلفظ أنفاسها الأخيرة وتفارقهم، تمشى متثاقلة تتقدم خطوة وترجع عشرات الخطوات إلى الخلف، تدلف قدماها إلى غرفة الكيماوى وهنا تنطق شفتاها بالشهادتين إلى أن تنهى جلستها وتخرج من الغرفة كأنها ولدت من جديد. آلام وآهات ظلت تنهش جسدها 6 سنوات على هذا النحو حتى اتخذت قراراً نهائياً بعدم استكمال علاجها.

{long_qoute_1}

4 أشهر مضت قضتها «كريمة عطا» دون كيماوى، بعد أن انتشر الورم فى أنحاء جسدها وأسفر عن استئصال الرحم والمبيض وجزء من البنكرياس، «جوزى مات من 11 سنة وبعدها ربنا ابتلانى بالسرطان، كل ما يشيلوا الورم ينتشر، شعرى وقع والكيماوى كان هيموتنى، كل مرة بحس إنى هموت ونفسى بيضيق ومش بكمل الجلسة، خففوا الجرعات ليا وبرضه مفيش فايدة»، الرغبة فى المكوث وسط أفراد أسرتها، إلى جانب الألم الشديد التى ظلت تتحمله كل السنوات السابقة، دفعاها للقرار الذى لا تخشى عواقبه: «هى موتة ولا أكتر، قلت مش هاخد كيماوى تانى، وأقعد وسط عيالى فى أيامى الأخيرة». راحة نفسية شعرت بها المرأة السبعينية بعدما امتنعت عن العلاج، لكن على الجانب الصحى تدهورت حالتها وتفاقم الورم داخل بطنها: «الورم فى بطنى 7 سم، وبعد ما وقفت الكيماوى بطنى بدأت تكبر كل يوم»، تعيش «كريمة» برفقة بناتها الثلاث وابنها الوحيد الذى أصيب بأحداث ثورة 25 يناير، فى منطقة بسيطة بعزبة عرب اليسار بحى السيدة عائشة داخل منزل عتيق آيل للسقوط، تتقاضى 300 جنيه معاشاً من الشئون.

 


مواضيع متعلقة