عجوز تعيش فى خيمة بلاستيك من 30 سنة: «يا ميلة بختك يا محاسن»
عجوز تعيش فى خيمة بلاستيك من 30 سنة: «يا ميلة بختك يا محاسن»
- أم المصريين
- سى فى
- مقلب زبالة
- أبنائها
- أرض
- أريكة
- أم المصريين
- سى فى
- مقلب زبالة
- أبنائها
- أرض
- أريكة
- أم المصريين
- سى فى
- مقلب زبالة
- أبنائها
- أرض
- أريكة
- أم المصريين
- سى فى
- مقلب زبالة
- أبنائها
- أرض
- أريكة
أقمشة بالية ومشمعات بلاستيكية تلتصق ببعضها البعض فى ركن صغير إلى جوار إحدى العمارات الكبيرة، تبدو كخيمة صغيرة يقف أمامها حصان ضخم، يحجب خلفه فتحة صغيرة وُضع أمامها لوح من الخشب المتآكل، تدلف من ورائه امرأة عجوز تمشى بخطى متثاقلة، تلتفت حولها كمن يبحث عن ضالته، تنادى على حفيدها الصغير لتعطيه مصروفه اليومى قبل أن يذهب إلى العمل.
30 عاماً قضتها «محاسن إبراهيم» فى تلك الخيمة، لم تتذوق طعم النوم ولم تعرف للراحة طريقاً: «كانت مقلب زبالة فى الأول، ولاد الحلال ساعدونى وجبت قماش ومشمع ضللت بيهم وعملت خيمة أعيش فيها أنا وحفيدى».. تحتوى الخيمة على أريكة خشبية ودولاب متهالك، حياة أشبه بالموت المحتوم الذى يتجسد أمامها فى صورة أفاعى تظهر لها فى الخيمة: «طلع لى تعبان كذا مرة وأنا نايمة، بقرأ قرآن لحد ما يمشى ومش بارضى أصرخ عشان الواد ميتفزعش، غير الفيران والعرس والنمل والصراصير».
بدأت مأساة المرأة السبعينية بعد وفاة أبنائها الثلاثة وزوجها: «كنت قاعدة فى أوضة أمى ولما البيت وقع، صحابه بنوه وطردونا بره، كان عندى 3 شباب زى الورد أول واحد مات أيام الإخوان والتانى مات بسبب الكبد والتالت جات له جلطة، كل واحد فيهم ساب عيل، عايشين مع أمهاتهم ما عدا حفيدى الكبير، عنده 12 سنة، بيخدمنى وبيشتغل عشان يأكلنى».
تقطن «محاسن» فى منطقة «أم المصريين» التابعة للجيزة، تقضى النهار برفقة جيرانها وحفيدها، أما الليل فتمر ساعاته عليها قروناً، تقضيه فى التفكير ومراقبة حفيدها خوفاً من أن يصيبه مكروه: «بينام على الكنبة وأنا بنام على الأرض عشان مفيش حاجة تقرصه، نفسى فى شقة تلمنى أنا وهو عشان لما أموت ميلاقيش نفسه فى الشارع». يقتصر دخل «محاسن» على معاش الشئون الذى يبلغ 323 جنيهاً، وتعتمد على مسجد مجاور فى الحصول على طعامها.