تشوف علامة المترو «تفرح».. تلاقى المدخل مقفول «تستعجب»

كتب: عبدالله عويس

تشوف علامة المترو «تفرح».. تلاقى المدخل مقفول «تستعجب»

تشوف علامة المترو «تفرح».. تلاقى المدخل مقفول «تستعجب»

علامات مداخل محطة المترو تظهر من بعيد بشكلها المميز، يقترب «بيتر جرجس» من إحداها، لكنه حين يصل يجد الباب مغلقاً، فيقف أمامه متلفتاً فى حيرة، كأنه يريد أن يسأل أحداً عن سر الباب المغلق، لكنه يُقرّر نزول الدرَج، الأمر الذى يستدعى تعجب المواطنين، ليسأله أحدهم: «بتعمل إيه يا أستاذ؟» ليرد: «هوا المترو إجازة النهارده؟»، فتتعالى ضحكات المواطنين، لكنه يُبرر غرابة سؤاله: «لامؤاخذة يا جماعة، أنا من إسكندرية، وماعرفش أنه فيه أبواب مقفولة وأبواب مفتوحة».

حال الباب كحال غيره من الأبواب الكثيرة المغلقة فى وجوه المواطنين فى كثير من محطات المترو، أبواب مغلقة تحولت بمرور الوقت إلى مقالب قمامة أو مأوى للباعة الجائلين يفرشون فيها بضائعهم، أما سبب الغلق فلا يزال مجهولاً، لكنه مذيل بعبارة «لدواعٍ أمنية».

{long_qoute_1}

أحد مديرى المحطات يُبرر إغلاق 4 مداخل لمحطته من أصل 7 بقوله: «المسألة خارجة عنى تماماً، دى تعليمات أمنية بتيجى لنا وبننفذها، ومالناش إننا نسأل ليه أو نرفض تنفيذها، وأنا شخصياً باتمنى إنى أفتح كل الأبواب المغلقة، لأن الناس فوق بتتوه، وناس كبيرة وتعبانة بتضطر أحياناً تعدى الشارع علشان مدخل مقفول والتانى مفتوح، بس الأمن هوا اللى بيحدد، مش أنا».

أمام أحد المداخل المغلقة بمحطة الدقى بشارع التحرير، تقف مواهب عبدالرحمن، شابة ثلاثينية: «طب ما يحطوا علامة علشان نعرف من بعيد إنها مقفولة»، ليجيبها بائع عطور بأحد المحال: «والله يا أستاذة عندك حق، أنا كل يوم باخرج من محلى علشان ناس كبيرة مابتقدرش تعدى الشارع لوحدها علشان تنزل المترو الناحية التانية وباعديها أنا، وعلى الحال ده من ساعة ما قفلوا البوابة دى من ساعة انتخابات مجلس الشعب»، لتجيبه السيدة: «ربنا يبارك لك، ويهدى الحكومة وتخطط كويس، ما هو انا لو معايا اولادى دلوقتى مثلاً، كنت هاحتاس بيهم، مفروض يكون فيه تنظيم، وعلامات على المدخل المفتوح والمدخل المقفول، بدل الشحططة دى».

مدير محطة آخر -طلب عدم ذكر اسمه- قال: «نقص أجهزة فحص الحقائب هو السبب، وعدد أفراد الأمن يختلف من محطة للتانية، وده سبب تانى، بس التعليمات بتيجى لنا من رجال أمن، هنا كان فيه 4 مخارج مقفولة، دلوقتى فيه 2 اتفتحوا الشهر اللى فات، لما جه جهاز فحص جديد، وأنا كناظر محطة باحط علامات صفرا على مداخل الأبواب من تحت علشان محدش يروح لها ويرجع متضايق».

فى محطة البحوث، يوجد مخرجان مغلقان يوصلان إلى شارعى «التحرير ومحيى الدين أبوالعز» يحاول «يحيى محمد» الوصول إلى الباب، لكن فرد أمن يشير إليه من بعيد بأن الباب مغلق: «أنا ماعنديش مشكلة يقفلوا المحطة كلها بس يقولوا لنا ليه، كتعبير عن الاحترام، مفيش مشكلة لو حطوا لافتة كده مكتوب عليها الباب مغلق للدواعى الأمنية، بس نكون فاهمين، وأنا مخرجى مفروض من هنا علشان ده الشارع اللى موصوف لى أروحه من واحد زميلى»، مؤكداً أن الأمن له أولوية، ولا مشكلة لدى المواطن فى غلق أغلب المداخل والمخارج، لكن المشكلة تكمن فى إخفاء سبب الغلق غير المفهوم.


مواضيع متعلقة